لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بما لمحكمة الموضوع من سلطة في فهم الواقع في الدعوى قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف برفض الدعوى على ما اطمأن إليه من تقرير الخبير الذي تضمن أن الطاعن قد قام بالفعل ببناء منزل على الأرض المملوكة له وأنه حال إنشاء محطة الكهرباء ستكون واجهة المنزل 4, 8 امتار مما لا يعوق استغلال المنزل وأن مدخل أرض الطاعنة الثانية سيكون 1, 5 متر بما لا يمنع من استغلالها كليه فضلا عن وجود مدخل آخر على ممر لقطعة الأرض من الناحية الغربية وفقا لما هو مبين بالرسم الهندسي المرفق بتقرير الخبير وكان هذا الاستخلاص سائغا وله أصل ثابت بالأوراق ويكفي لحمل قضائه ولما كان الطاعنان لم يقدما أي دليل على وقوع ضرر غير مألوف ينجم عن إنشاء محطة الكهرباء لاسيما وأن الثابت بتقرير الخبير أنها لا تمثل خطرا صحيا مباشرا إذ من الدارج وجود هذا النوع من المحطات بالمجمعات السكنية أو ضمن الكتلة البنائية وأن موقع المحطة يدخل في الجزء المتبقي من الأرض المستملكة من قبل وزارة الاسكان وهي ملك المطعون ضدها ولما كان الطاعن الأول لم يقدم ما يفيد استكمال اجراءات تملكه لها بعد موافقة الجهة الإدارية على قبول شرائه لها فإن ادعاءه بتملكها يكون على غير سند وكان ما تزيد فيه الحكم في أسبابه الواقعية بما أورده من قيام المطعون ضدها بتمديد خطوط نقل الكهرباء وذات الضغط العالي عبر أرض الطاعن قد تم وفقا للسلطة المخولة لها بموجب القانون يعد من قبيل الخطأ الذي لا يؤبه به ولا يؤدي إلى نقضه طالما أن باقي أسبابه السابق إيرادها صالح لحمل النتيجة التي انتهى إليها. ولما تقدم يتعين رفض الطعن.