فكيف يمكن أن تكون هذه اللغات الخمسة آلاف متنوعة بهذا الشكل دون أن تكون لها أي علاقة ببعضها البعض؟ بالطبع، عندما أفكر في كلمة عربية مثل "كهف"، هذا يوحي بأن هناك تأثيرات وتداخلات بين اللغات، فمن الذي اقتبس من من؟ هل هناك لغة أصلية نشأت منها اللغات الأخرى؟ هذا هو السؤال الكبير الذي يُعنى به علماء اللغويات، فهناك دوافع سياسية وراء تعزيز فكرة أن اللغة العبرية هي لغتنا، عندما ننظر إلى أبعد من ذلك، كانوا يتبنون هذا التوحيد ويؤمنون به. وقلنا أن الخمسة آلاف لغة لم تنشأ كل لغة بمفردها. دول كلها جميعها مشتقة من لغة واحدة، اللغة العبرية لغة حديثة بدأت منذ 1200 سنة قبل الميلاد، حيث يعتبرها اللغويون من المستوى الثالث ولغة ناقصة. اللغة العربية هي لغة غنية جدًا من حيث الجذور، فإن اللغة العربية أقدم بمقدار 6000 إلى 4000 سنة من اللغة العبرية. وتعتبر اللغة العربية من المستوى الأول، بينما اللغة العبرية من المستوى الثالث، وجميعها مشتقة من لغة أصلية واحدة تُعرف بلغة المستوى الأول، فإن اللغة العربية غنية في الاشتقاق، وهذا ما لا يمكن القول عن اللغة الإنجليزية، اللغة العربية تتميز بقدرتها على التعبير بشكل دقيق وبسيط في نفس الوقت، فهي قادرة على إيصال المعنى المراد بكلمات قليلة، اللغة العربية تتميز بما على سبيل المثال، فهي تحمل ذاتيتها ورمزيتها بشكل فريد، وربما نتحدث الآن عن كل هذا، وجميع الدول الأوروبية تتصرف بشكل أوروبي وتتجاهل حق المسلمين الضحايا في حق الدفاع عن أنفسهم. ولكن ليس بالدرجة التي يمكن أن تؤدي إلى الفقر. فتاريخ اللغة العبرية يعود إلى 1200 سنة قبل الميلاد، ماذا قال؟ قال إن هذه اللغة العربية غير ذات عوج، وهي اللغة التي اختارها الله لأنها غير عوج. و"مريض" هو "patient"، و"ورد" هو "rose"، و"هو" هو "he"، لذلك يجب أن نبحث عن أقدم لغة. وتجد الكلمة مكتوبة جنبها معمولًا عليها رسمًا، فالحنيفية التي يتبعها سيدنا إبراهيم تأتي من الحنفية التي يتبعها سيدنا إدريس وكلهم أنبياء. الله يقول كلمة واحدة وخلاص، إنه من أتباع إدريس ويتعلم الحنيفية الإدريسية في جامعة أون في عين شمس وكذلك سيدنا موسى، فكل هذا جاء من الفرع القديم سيدنا إدريس ورفعناه مقاماً عاليًا ولكن الكلمات مثل 'ميلك' و'ملك' و'ملكه' و'مطر' توضح أصولها العربية وثباتها عبر العصور. وهل ستسمع تصورات كاتب السيناريو هنا. وطبعاً الكلام بان لغة بابل كانت اللغة العبرية وأن الألسن تبلبلت بهذه العبرية واختلفت إلى كل اللغات، هي مغالطة تاريخية وصرفصة. فهو قلم الموضوع وصرفصة. عندما دخل اليهود بابل كانت بابل تتحدث باللغة الآرامية والكنعانية والمؤبية، وهذه لغات المستوى الثاني الذين تحدثنا عنهم، أن اللغة العبرية لغة حديثة من الدرجة الثالثة،