وأوكَلَ أمْرَ القُلوبِ إلى اللهِ العَليمِ بما تُخفي الصُّدورُ. وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ مَن قالَ وشَهِدَ بلِسانِه أنَّه «لا إلهَ إلَّا اللهُ»، فلا يُسلَبُ مالُه ولا يُسفَكُ دمُه، كما في الصَّحيحَينِ عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مُسلِمٍ، إلَّا بإحدى ثلاثٍ: النفْسِ بالنفْسِ، فإنَّ اللهَ تَعالَى هو المطَّلِعُ وَحدَه على ما في القُلوبِ من إيمانٍ وكُفرٍ ونِفاقٍ، ولم نُؤمَر بالنَّقبِ عن قُلوبِهم، وهو يُجازيهم بما يَعلَمُه من قُلوبِهم، وفي البُخاريِّ من حديثِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «مَن صلَّى صلاتَنا واستقبَلَ قِبلتَنا، وإلَّا فإنَّ المُنكِرَ لرُكنٍ من أركانِه فهو في حُكمِ المُرتَدِّ. وفي الحديثِ: أنَّ الإسلامَ وقولَ كَلِمةِ التَّوحيدِ يَعصِمُ دَمَ الإنسانِ ومالَه،