تُعْتَبَر مَرْحَلَةُ حَضَانَةِ اَلطِّفْلِ مِنْ أَهَمِّ اَلْمَرَاحِلِ فِي حَيَاةِ اَلْإِنْسَانِ حَيْثُ إِنَّهَا تُحَدِّدُ تَكْوِينَ شَخْصِيَّتِهِ أَنَّ اَلْبِنْيَةَ اَلرُّوحِيَّةَ لِشَخْصِيَّةِ اَلطِّفْلِ اَلْمُسْلِمِ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتَكَامِلَةً وَمُتَنَاغِمَةً مَعَ اَلْبِنْيَةِ اَلْجَسَدِيَّةِ لِلطِّفْلِ حَسَبِ عُمْرِهِ . أَوْ فَإِذَا فَقَدَتْ رِعَايَتُهَا وَعِنَايَتُهَا فِي تِلْكَ اَلْمَرْحَلَةِ ، اَلْمَهْدُ اَلَّذِي يُدَحْرِجَهُ اَلْأَطْفَال بَيْنَ يَدِي اَلرَّحْمَنَ لَيْسَ كَالسَّرِيرِ اَلَّذِي تُدَحْرِجُهُ أَنْتَ فِي جَسَدِهِ . رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ أَقْبَلَ اَلْحَسَنْ بْنْ عَلِي وَكَانَ مَعَهُ . أَقُولُ هَذَا لِأَطْلُب اَلْمَغْفِرَةَ مِنْ اَللَّهِ اَلْأَهَمِّ لِي وَلَكُمْ فَاسْتَغْفَرُوهُ يَغْفِر لَكُمْ وَيُحَسِّنُ أَحْوَالَهُمْ وَمَا عَلَى اَلْمُسْلِمِينَ إِلَّا اَلْمُحَاوَلَةُ تَحْوِيلَهَا وَتَحْسِينَهَا . أَمَّا اَلْهِدَايَةُ فَهِيَ فِي يَدِ مُرْشِدِ اَلْخُلُقِ سُبْحَانَهُ . وَفِي مُجْتَمَعِنَا - بِحَمْدِ اَللَّهِ - تَشَيَّعَ آدَاب تَعُودُ مِنْ صَمِيمِ مَا جَاءَ بِهِ دِينُنَا اَلْحَنِيفُ وَتَقْبِيلُ اَلطِّفْلِ لِيَدِ وَالِدهُ ،