لقراءته خصومه ومنافسوه من النحويين البصريين والكوفيين حتى وصلت روايته إلى نحاة الأندلس، ولا عجب فهو الكتاب الأول يخ علم النحو، وهو سجل لقواعد اللغة العربية عامة، وأصواتها وقراءتها ولفاتها، حتى استحق أن يكون كتابه النحو واستحق هو به أن يكون ا النحويين الإمام". وقد استوعب سيبويه علم أساتذته ومشايخه، ولا سيما أستاذه الخليل بن أحمد )ت175)، يكتف بالنقل المجرد أو الجمع بلا علم، بل كان يحتكم إلى اللغة والسماع والقياس الذي عرف عن فقد صاغ به معلوماته اللفوية عن طريق الاستنباط وحسن التعليل، اللغوية عامة والدراسات النحوية خاصة مادة وأسلوبا ومنهجا، ويكفيه فضلا أن سئمي ب "قرآن النحو" وقيل عن مؤلفه بأنه أعلم الناس بالنحو بعد الخليل. وأغلب ما جاء بعده لم يكن إلا تفسيرا وشرحا أو ترتيبا لأبوابه وقواعده، فجاءت عباراته متفاوتة وضوحا وغموضا وإن كانت معهوده إلا لا تغيب عن ذهن عالم متيقن من علمه، الكتاب، وذهب بعضهم إلى القول بأنه أول كتاب تعليمي النحو بناء على أن النحو نشأ نشأة تعليمية. وقد ذهبت الباحثة خ هذه البحث الموسوم ب" القيمة العلمية لكتاب سببويه" إلى توضيح تلك المكانة ففي المبحث الأول الموسوم ب"عناية العلماء بكتاب سيبويه " تتضح مكانته من خلال عرض