مفهوم التكنولوجيـــا : هى الأساليب والخبرات والمعارف والتطبيقات العلمية التى يحقق بها المجتمع على مر العصور احتياجاته وهى أقدم من العلم . او إبـلاغ الفرد إلى أقصى ما تسمح به قدراته واستعداداته ، موهبة وإكتساباً ، قال االله سيحانه وتعالى : " قل كل يعمل على شاكلته " أى حسب اسـتعداده الفطرى والمكتسب وقال صلى االله عليه وسلم " أعملوا فكل ميسر لما خلق له " . ومحور هذه التربية الإسلامية إخراج الإنسان الفاضل ، النموذج المؤهل ليأخذ مكانة الملائم ، قيادة وانقياداً ، مع الخالق : معرفة ، وطاعة ، وعبادة واستقامة على مـنهج االله ورسالته . مع الآخرين : علاقة أخوة ، وعمالة وإحسان . مع الكون والحياة ، علاقة تسخير واستثمار كما يحب االله ويرضى . مع الأخوة : علاقة مسئولية وجزاء من جنس العمل ، إيمانـاً بعدالـة االله يوم الحساب . :التطور العلمى والتكنولوجى فى العالم المعاصر وأبعاده وإيجابيـات وسلبياته يجب أن تتريث قليلاً لنتأمل الموجات الحضارية العظمـى التـى عرفتها البشرية : عصر الزراعة . وعصر الصناعة ، نشأت أول موجة حضارية كبرى عندما تعلم الإنسـان أن يـزرع هـذا المجتمع كانت له ركائزه ومبادئه والقيم التى تحكمه وهى تتمثل فى الأسرة الكبيرة التى تعمل كوحدة إنتاجية إستهلاكية متكاملـة ، السـ يادة الأبويـة ارتباط الإنسان بالطبقة التى ولد لكى يجد نفسه فـرداً فيها ، علاقة الإنسان بالأرض التى ولد فيها ومدى إمكانية تزوحه عنهـا ، طبيعة الممارسة السياسية ، وعلاقة الحاكم بالمحكوم . ومع اختراع الآلـة البخارية وزحف عصر الصناعة ، ونشأت أسس ومبادئ جديدة تابعة من طبيعة العمل الصناعى يمكن حصرها فيما يلى : ضبط الزمن ، وتحقيق التزامن الذى اقتضته العمليات الصناعية ثـم ساد حياة البشر . مات المختلفة . فى الإنتاج الصناعى والخا عشق الضخامة فى كل شئ ، والتباهى بالأرقام القياسية تحت شعار : إن المؤسسة تحقق ربحـاً أكثر وتكتسب قدرة تنافسية أكبر كلما كانت أكبر حجماً . استمر هذا الوضع لما يزيد عن قرنين من الزمـان ، إلـى أن حيـث أدرك بعض المهتمين بالمستقبليات ملامح مرحلـة جديـدة تمهـد الانتقال إلى موجه حضارية جديـدة ، نـوحى بإنقضـاء الموجـة