ثم وصل الإنسان إلى استخدام الحمام الزاجل وسيلة أسرع في نقل الأخبار عن طريق التراسل، فتم اختراع أجهزة الهاتف والتلكس" و"الفاكس" وتوجت هذه الاختراعات باختراع نظام الشبكة الدولية للمعلومات والمسماة "الإنترنت" وكلمة "إنترنت" هي اختصار لكلمتين انجليزيتين تعنيان الشبكة الخارجية. إذ أن العاملين في وزارة الدفاع الأمريكية أرادوا تصميم شبكة إذا أصيب جزء منها بتلف من جراء الغارات الجوية تبقى الأجزاء الأخرى منها تعمل ولا تتأثر بشيء. ونتج عن هذه الفكرة ما عرف بشبكة "أريا" التي كانت تضم أربعة حواسيب عملاقة في اربعة مواقع مختلفة، وتطورت هذه الشبكة حتى أصبحت شبكة عامة مستقلة يستخدمها ما يزيد على "١٦٠ دولة، وهذه الشبكات متصلة ببعضها عبر وسائل الاتصالات المختلفة. وقد استطاعت شبكة الإنترنت" أن تحول العالم الذي تعيش فيه إلى قرية كونية صغيرة، نتيجة للسرعة الهائلة في تقديم الخدمات المتنوعة للأفراد في أماكن مختلفة على سطح هذا الكوكب. الإضافة إلى قلة تكلفة هذه الرسائل، وتوجيه رسالة إلى أكثر من جهة في أن واحد، ويمكن الإفادة من شبكة الإنترنت في القيام بأبحاث ودراسات مختلفة، والحصول على دراسات ومعلومات في أي مجال من المجالات عن طريق الدخول إلى هذه الشبكة، على الشبكة خلال ثوان معدودة، ويساعدك في العثور على المعلومات المطلوبة. كما تتيح "الإنترنت" لرجال الأعمال عقد لقاءات واجتماعات مع بعضهم في مختلف أرجاء العالم. مع تحول الشبكة إلى حلقة توصل بين الشركات نفسها من جهة، وبينها وبين المستهلكين من جهة أخرى فبالإضافة إلى الكم الهائل من المعلومات التي يمكن الحصول عليها عبر الشبكة، فهي تمثل وسيلة نموذجية للاتصال والتسويق، نظرا لاتساع نطاق انتشارها وكلفتها الاقتصادية المنخفضة. فاستغلوها في الإعلانات والدعاية لشركاتهم وسلعهم، والقيام بشراء ما تحتاج إليه من خلال بطاقات الائتمان.