تقديمتعتبر الخدمة الاجتماعية و مؤسساتها ومبانيها المدرسية من أهم المؤسسات الاجتماعية التي أعدها المجتمع الملائمة والتي تسمح له بالتفاعل الايجابي مع البيئة التي تعيش فيها وهى جزء أساسي و ضروري من المجتمع ويخضع للدوافع و المواقف في المجتمع .وتتميز المدرسة بكيفية التقلبات الاجتماعية بالديناميات والتفاعلات وهى من أدلة ازدياد مرحلة التخصص و النواة التي خلقت النظام الاجتماعي التعليمي في مجتمعنا الحديث والذي يمكن أن يحدد لنا أنماط السلوك الاجتماعي التي يتبعها أفراد المجتمع في علاقتهم وتفاعلاته ولقد أخذت المدرسة على عاتقها في الوقت المعاصر بعد أن كانت تقوم به الأسرة من وظائف فيما يتصل بتهيئة التلاميذ تهيئة اجتماعية عن طريق المحافظة على الثقافة وانتقالها .1)مفهوم الخدمة الاجتماعية المدرسيةتعرف الخدمة الاجتماعية المدرسية بأنها " المجهودات والبرامج التي يهيئها الأخصائيون الاجتماعيون للأطفال طلبة المدارس بقصد تحقيق أهداف تربوية وتنمية شخصياتهم إلى أقصى درجة ومساعدته على الاستفادة من الغرض و الخبرات المدرسية إلى أقصى حد تسمح به قدراتهم واحد عادتهم المختلفة"وتعرف الخدمة الاجتماعية المدرسية بأنها:وفى إطار التعريفات السابقة يمكن أن نستخلص أهم خدمات الخدمة الاجتماعية .ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1)احمد كمال أحمد:الخدمة الاجتماعية في المجالات التعليمية ، القاهرة،1984،ص:1922)عناصر الخدمة الاجتماعية المدرسية1- مجال من مجالات مهنة الخدمة الاجتماعية .2- يقوم بها أخصائيون اجتماعيون معدون ومدربون مهنيا من خلال مهام فهم مهارتهم للقيام في المجال المدرسي .3- تطلق الممارسة على معارف ونظريات الخدمة الاجتماعية .4- تعتمد الممارسة على معارف ونظريات الخدمة الاجتماعية .5- ترتبط الخدمة الاجتماعية المدرسية بقيم فلسفة المجتمع .6- تهدف إلى مساعدة الطلاب للاستفادة من الفرص التعليمية .7- تهدف إلى مساعدتهم على مواجهة مشكلاتهم الفردية والسلوكية .8- تساعد الطلاب على الانخراط في مجال الجماعة .تتعاون وتكامل (1) .أهداف الخدمة الاجتماعية المدرسيةتقوم فلسفة الخدمة الاجتماعية المدرسية بالمؤسسة التعليمية وتتركز على الركائز الآتية:-1- تقديم المشورة لإدارة المدرسة لتحديد أهم المشكلات التي يجب أن تواجهها الإدارة وتعمل على حلها .2- تقديم المشورة المدرسية عن أفضل أساليب التي توجد وتهيئ المناخ المناسب لنجاح العملية التعليمية .3- تنظيم جماعات من الآباء ومن المجتمع المحلى للمساعدة في تحقيق مصالح المدرسة و الطلاب .4- تكوين وتنمية الروابط والصلات بين المدرسة و المؤسسات العاملة في مجالات الخدمة الاجتماعية .5- الاستعانة بالتخصصات الأخرى لتقديم الخدمات .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1)احمد مصطفى:إسهامات في الخدمة الاجتماعية:القاهرة1989:ص:220-2223)فلسفة الخدمة الاجتماعية المدرسيةوتقوم على عده ركائز هي :-1- الإيمان بقيمة الطالب و احترامه .2- الإيمان بالفروق الفردية بين الطلاب .3- الإيمان بحق الطالب في ممارسة حريته في حدود القيم المجتمعية .4- حق الطالب في تقرير مصيره مع عدم الإضرار بحق الغير .5- الإيمان بان الطلاب يمتلكون طاقات وقدرات إذا ما أستثمرها كان لها اكبر الأثر في دفع عجلة الإنتاج .6- الإيمان بان شخصية الطالب تحكمها معطيات الوراثة وظروف البيئة.7- الإيمان بالعدالة الاجتماعية وعدم التمييز للطالب .8- محاولة الوقوف بجانبه إلى أن يقوم بحل جميع مشاكله أي كانت تلك الظروف .9- استخدام أساليب الخدمة الاجتماعية الأساسية (1) .وظيفة الأخصائي الاجتماعي في المدرسةأن وظيفة الأخصائي الاجتماعي في المدرسة تتطلب منه النهوض بنوعين من المسئوليات1- النشاط الجماعي يختص النوع الأول بمراقبة مجال النشاط الاجتماعي والتأكد من انه كافي لتحقيق أهدافه وقيمة الاجتماعية ويعمل على توفيره والرقى بمسئولته كما يتأكد من اشتراك جميع الطلاب فيه حتى تتشبع هوايتهم ويواجهوا احتياجاتهم الشخصية التي تساعدهم في عملية النمو الاجتماعي ويشترك الأخصائي الاجتماعي في المدرسة في بعض ألوان النشاط المختلفة كما يشرف على بعض الرحلاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1) احمد كمال:مرجع سابق:ص:4554)وعلى مراكز الخدمة العامة ورعاية الشباب والجمعية التعاونية وكل ما يتصل بمهنته من ألوان أنشاط التي تقع في اختصاص دورة في المدرسة .2- العادات والسلوك الاجتماعي الذي يتطلبه المجتمع الذي يعيشون فيه .3- لذالك يجب أن يكون للجماعة المدرسية أ/د تؤهله صفاته الشخصية وخبراته والأسلوب الذي يتبعه من ريادة الجماعة لان يكون قادر على توجيهاتها دون أن يفقدها عنصر التلقائي في النشاط ولا يمكن أن تقوم للجماعة بوظيفتها ما لم يكن لها نظام يرضى جميع الاعضاء ويحدد لكل عضو دورة في الجماعة ومسئوليتها في نشاطها كما يحدد العلاقات بين هؤلاء الأفراد. (1)الدور الرائد للجماعة:تؤهله صفات الشخصية وخبراته السابقة لاكتساب الاعضاء وثقتهم فيقبلون توجيهاتهم تقبلا عن رغبة منه لا عن رهبة منه ويتتبع أسلوبا صحيحا في عمله مع الجماعة حتى لا يفقد نشاط الجماعة عنصر التلقائية .والرائد له دور أساسي في الجماعة بالغ الأهمية شديد الحساسية إذا أن صفاته الشخصية وأسلوبه في الحياة وخبراته الطريقة التي يتبعها في توجيه للجماعة وزيادة طريقة تعاملها وعلاقته مع الجماعة ككل ومع كل فرد من أفرادها كعضو كل ذلك يؤثر في الجماعة وأفرادها ودرجة تقدمها ونموها .الصفات والمهارات الخصية الواجب توافرها ونموهايجب أن يكون لدية المهام في الحكم على مدى تطور الجماعة لكي تحدد المستوى العام و مدى احتياجاتها إلى يتوقع سرعة تقدم الجماعة بمهام ملاحظة الجماعة ثم قيادتها على ضوء تحليل1)محمود فدوي:المدرسة والمجتمع:مكتبة الانجلو المصرية:القاهرة:ص:321 (5)مواقفها والحكم على كل موقف مناه ويجب أن يكون له المهام لمساعدة الجماعة على التغير عن أرائها وتنفيذ أغراضها وتوضيح أهداف الجماعة كما يجب على أن يراعى مواهب وقدرات الجماعة كما هي لا ينبغي أن يكون .الاشتراك في الجماعةويجب أن يكون لدى الرائد المهارة في تحديد الفروض والتفسيرات والتعديلات التي تتصل بدوره مع الجماعة بمعنى أن يشرح كل أرائه ويفسرها لهم بوضوح وإذا لم عن له إجراءات تعديل في أي ناحية تتصل بالجماعة فلابد أن يحضرها الجماعة أول بأول .ويجب أن يعمل الرائد مع الجماعة على تشجيع أفرادها على الاشتراك في إبداء الآراء وتخطيط البرامج المختلفة من بينهم يشرفون على المشروعات المختلفة للجماعة ويعاونون الجماعة على أرائهم كما يشجع الجميع على تحمل المسئولية في أداء النشاط العام للجماعة (1) .يجب أن يكون لدى الرائد القدرة على معونة الجماعة عندما تفكر بما يتفق ورغباته واحتياجاتهم وبالوضع الذي يتفق مع ميولهم .ويجب أن يطور منهم في وضع هذه البرامج ويساعدهم على تخطيهم والتطور فيها بما يحقق رغباتهم ويكون وسيلة لمقابلة هذه الميول والاحتياجات .استغلال إمكانيات المدرسية والبيئةيجب أن يسعى الرائد إلى مساعدة الجماعة في معرفة وتحديد كل المواد المساعدة التي يمكن الاستفادة منها بما يحقق أغراض البرنامج .1)محمد فدوى:مرجع سبق ذكره:ص322:3216)دور الخدمة الاجتماعية في المدرسةتقوم الخدمة الاجتماعية بمعاونة المدرسة على أداء رسالتها التعليمية والتربوية والقومية وعلى ذلك :عن طريق تهيئة مجال الفرد والخدمات الفردية والجماعة والمجتمعية المحيطة بالطلاب والبيئة المحيطة أيضا ومنها تساعد الطلاب على مواجهه مشكلاتهم الفردية والمتنوعة وتمكنهم من الانضمام إلى جماعات متعددة ويمكنهم عن طريقنا تنمية هوايتهم المختلفة وتدعيم علاقتهم واكتساب خبرات وتجارب جديدة .كما تقوم الخدمة الاجتماعية كذالك بتدعيم العلاقة بين المدرسة والمجتمع المحلى عن طريق اللجان التنفيذية للاتحاد الاشتراكي العربي والاتحادات الطلابية ومجلس الآباء والمعلمين ومشروعات خدمة البيئة ومركز الخدمة العامة وتعمل ضالان الخدمة الاجتماعية على تحقيق المواطنة الصالحة ودعم المجتمع الاشتراكي العربي(1).دور الأخصائي الاجتماعي في المدرسةأولا :فيما يتعلق بالخدمة الاجتماعية الفردية :على الأخصائي الاجتماعي في المجال التعليمي أن يعمل على تنظيم البرامج والخدمة المدرسية بحيث يلتقي بالاحتياجات الفردية للطلاب في ضوء الإمكانيات المتاحة على أن يلتزم أثناء عملية تنظيم الخدمات المدرسية بنهج التخطيط العلمي لك من (الاحتياجات الموارد)وعلى أن يضع في اعتباره استغلال إمكانيات المجتمع الخارجي أيضا .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1)احمد كمال:مرجع سبق ذكره:ص:196 (7)ثانيا :فيما يتعلق بالخدمات الجماعية:1- تشجيع تكوين جماعات النشاط المختلفة .2- الإشراف على جماعة أو أكثر كنموذج لهذه الجماعات .3- مساعدة الجماعات المدرسية على أتباع الفرق التربوية السليمة سواء عند التكوين أو أثناء ممارسة النشاط وذلك عن طريق :-دراسة الحالات الاجتماعية التي تعانى من سوء التكيف في نطاق جماعتها .الاهتمام باكتشاف ورعاية وجيه القيادات الطلابية .التخطيط لبرامج الجماعات المدرسية لاسيما جماعات النشاط في حدود قدرات وإمكانيات الطلاب واحتياجاتهم الحقيقية مع مراعاة ظروف المدرسة والبيئة . (1)توجيه الجماعات المدرسية نحو الاهتمام بالتسجيل مع إعداد النماذج المختلفة التي تسير عليهم ذلك .ثالثا : فيما يتعلق بالخدمات المحيطةكان من أهم سمات التطور المصاحب للوظيفة المدرسية خصوصا مع مجتمعنا تعد مشدودة وهى تؤدى خدماتها نحو طلابها داخل المدرسة فقط , وتمتد أيضا لهذه الخدمات نحو البيئة المحيطة بالدرجة التي تكفينا من أن تكون إشعاعي فعلى وقيادة ثورية بالنسبة للبيئة وليس هذا فقط بل ثبتت المدرسة أيضا بالتأثير المتبادل بينهاوبين المجتمع الخارجي بكل ما يحتويه من اسر للطلاب .ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرابعا: فيما يتعلق بتنظيم الخدمات الاجتماعية للمدرسةومن هنا تتضح أهميه استقلال جهود الأخصائي الاجتماعي والمدرس في تنظيم الخدمات الاجتماعية للمدرسة وتنمية التعاون المثمر الخلاق بين كلا من المدرسة و المجتمع الخارجي ويمكن للأخصائي الاجتماعي أن يؤدى دوره فيما يتعلق بالخدمات المجتمعية من خلال كلا من واجداته المدرسية يتعلق بالخدمات المجتمعية من خلال كلا من أوجدته المدرسة والبيئة من تشكيلات وتنظيمات.يقوم الأخصائي الاجتماعي بإجراء البحوث الاجتماعية من اجل دراسة احتياجات لكل من المدارس والبيئة حتى يمكن تحقيق هذه الدراسات والبحوث في ضوء الإمكانيات المادية والبشرية المتوفرة لدى كل من البيئة والمدرسة .سادسا : فيما يتعلق بمكاتب الخدمة المدرسيةوتلعب مكاتب الخدمة المدرسية دورها في خدمة الطلاب ترتبط بفكرة إنشاء مكاتب للخدمة الاجتماعية المدرسية بقصد هام من قضايا الخدمات الاجتماعية التعليمية ذاتها وتتلخص هذه القضية في السؤال التالي:-الفريق الأول:يرى إن وجود الأخصائي الاجتماعي داخل المدرسة يتيح له أن يكون على اتصال مباشر وعلاقة دائمة بالمجتمع المدرسي وهذا الاتصال ينتج له إحساسا حقيقيا بكل ما يتعلق له من حياة الطالب من معوقات .9)ناظر المدرسة أو كانت سيطرة معنوية ذاتية بمعنى وقوع الأخصائي الاجتماعي تحت ضغوط معينة كالعلاقات الشخصية مع الطلاب تباعد بينه وبين الحيرة التي تمكنه من التفهم السوي لكل المعوقات الطلابية وبالتالي لم يتمكن من تخطيط برامج ومواجهتها بالكفاءة المطلوبة .أغراض المكاتبتعاون هذه المكاتب في المشكلات الطلابية التي تتوفر لدى المدرسة الإمكانيات اللازمة لعلاجها هذه ولا يقتصر دور المكاتب العلاجية فقط بل تهتم أيضا بكل من خدمات الوقاية والإنشائية والتي قد لا تكون للطلاب وحدهم بل تمتد كذلك حتى تشمل جميع أفراد أسرهم الأمر الذي يعود بالتأثير الطيب على استقرار الطلاب أمنهم النفسي والاجتماعي .طريقة خدمة الفرد في الخدمة الاجتماعية في محيط المدرسة (2)ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1)احمد مصطفى:مرجع سبق ذكره-ص:2362)احمد عبد الحكيم السنهوري:أصول خدمة الفرد-مكتبة الانجلو المصرية-القاهرة1982-ص:82 (10) (1)تقدم خدمة الفرد خدمات ذات جوانب علاجية بصفة أساسية كل مشكلة الطلاب سواء كانت اجتماعية أو صحية أو تحصيلية أو نفسية ليقوم الطلاب بدورهم الاجتماعي المتوقع منهم خلال حياتهم الدراسية . (2)مدخل لدور المدرسة والمشكلات داخلهاالمدرسة مؤسسة تربوية تستهدف تحقيق عمليتين (التعليم والتنشئة) من ثم تهدف خدمة الفرد أو إستراتيجيتها معاونة المدرسة في تحقيق هذين الهدفين .بهذا المعنى فالتلميذ قليل التحصيل مشكل وفى نفس الوقت التلميذ قليل الاشتراك في النشاط المدرسي والتغير متكيف مع زملائه وهو بدوره تلميذ مشكل حتى ولو كان تحصيله الدراسي ممتاز فهدف المدرسة هدف تربوي يستهدف لتنشئته الاجتماعية بكل أبعادها .ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ1)محمد نجيب توفيق حسن:الخدمة الاجتماعية المدرسية-مكتبة الانجلو المصرية-القاهرة-ص:822)المرجع السابق ذكره:أصول خدمة الفرد-ص311 (11)وسواء مارس الأخصائي الاجتماعي خدماته الفردية داخل المدرسة أو في مكتب الخدمة المدرسية فيمكننا التمييز بين المشكلات الفردية التالية :-1- تلميذ مضطرب الشخصية (سلوكا أو نفسيا أو عقليا) فالمشكلة تقع في ذاته داخل المدرسة كما هي خارجها قبل وبعد الالتحاق .2- تلميذ مشكل أحيانا في تكيفه الدراسي رغم انه غير مشكل في أسرته بل عادى خارج المدرسة .3- تلميذ مشكل أحيانا (مشكلاته عارضة تتكرر تخت ظروف خارجية أسرية أو مدرسيه أو بيئيه) .أولا :التخلف الدراسي