هناك الكثير من المجالات التى يمكن للإعلام الرياضى ان يكون له دور كبير فى التاثير عليها كالتنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي وكذلك العنف الذى يحدث فى الملاعب الرياضية بل انه يمكن القول ان الإعلام الرياضى يمكنه التأثير في كل ما له علاقة بالسلوك الإنسانى فى المجال الرياضي.التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي، والعنف فى الملاعب الرياضية وذلك للآثار العميقة التى قد يتركها كل منهما على كثير من فثات المجتمع الرياضية وخاصة النشىء والشباب.أولا: التنشئة الاجتماعية فى المجال الرياضي:قبل التحدث عن دور الإعلام الرياضى فى التنشثة الاجتماعية علينا ان نوضع أولا مفهوم التنشئة الاجتماعيةفاذا نظرنا إلى هذه العملية لنميز ابعادها ولنتعرف على حدودها لوجدنا تعددا فى الاراء التى تفسرها وان كانت جميعا تلتقى عند هذين الحدين وهما:‎1- امتصاص وتمثل ما تراء الجماعة ضروربا لاستمرارها وبقائها‎٢- ضمان التماسك والترارن داخل الجماعة بتحقيق قدر مشترك من التشابه ييسر التعامل والتفاعل ويقلل من التنافر والتصادم أو يساعد على حله عندما ينشا فى داخلها.كما توجد هناك الكثير من التعريفات للتنشئة الاجتماعية فيعرفها مكجويروها فيجيرست ‎١٩٧١‏ بأنها:عملية تقديم طرق سلوك فردى اختيارية ومعها جزاءات ايجابية وسلبية تؤدى الى قبول البعض ونبذ البعض الاخحر فهو توكيد لتأثير الجماعات رسمية وغير فى شخصية الفرد ‎٥٣٤)‏ويرين جونسون ‎(١٩٧٤)‏ ان عملية التطبيع الاجتماعى هي عملية تعلم تمكن المتعلم من اداء ادوارا اجتماعية معينة ‎.فالتنشئة الاجتماعية هى نقل للحاجات والمطالب الحضارية باساليب معينة لتحتيق نتاج معين من الشخصبة وهى عملية دينامية تتضمن التفاعل والتخير، وأيضا هى عملية معقدة تستهدف مهام كبيرة وتتصل بأساليب ووساثل متعد لتحقيق ما تهدف إلبه وهى آيضا عملية نقل للقوى الحضارية الخارجية الموضوعية لتكون قوى فردية داخلية شخصبة ‎١٢٤ ٢١٦)‏ومن خلال التعريفات السابقة نستطيع ان نستخلص ان التنشئة الاجتماعية عملية مستمرة مدى الحياة مع اختلاف فى الدرجة فتعلم افكار جديدة ومعايير جديدة وكتساب انفعالات جديدة لايتوقف مع فترة معينة اد مع نهاية فترة الدراسة المدرسية ولكن هذا التعلم يستمر مع الإنسان طوال حياتهفلاشك ان هناك ادوار جديدة يكتسبها الانسان ويترتب عليها أنواع جديد من السلوك تتناسب وطبيعة العصر الذي يعيش فيه هذا الإنسان.وهذا العصر ابرر صفة بمكن ان يوصف بها انه عصر الإعلام ومع النقدم العلمى والتكنولوجى الهائل تضاعفت فعالية واثر هذا الإعلام فمقدرة الإنسان على الاتصال بغيره تعد أهم مايميز البثر عن غيرهم من المخلوقات الحيةفالإنسان كان دائما في الحاجة إلى وسيلة تراقب له الظروف المحيطة به وتحيطه علما بالاخطار المحدقة به أو الفرص المتاحة له وسيلة تقوم بنشر القرارات التي تتخذها الجماعة على نطاق واسع تقوم بنقل حكمة الاجيال السابقة والتطلعات السائدة فى المجتمع إلى الاجيال الناشة ووسيلة ترفه عن الناس وتنسيهم المعاناة والصعوبات التى يواجهونها فى حياتهم اليوميةوالإعلام بما يملكه من امكانيات تكنولوجية متطورة يمكنه القيام بهذا الدور على أكمل وجه. فوسائل الإعلام تستطيع الان ان تصل الى كل سكان العالم جميعا بل وتؤثر فى اراء وتصرفات الافراد واسلوب حياتهمفاذا كان الانسان قد مارس منذ القدم الإعلام بصورة عفوية حيث كان لسانه وسيلته الإعلامية الأولى. فاليوم غدا الإعلام قوة لها شأنها في الصراعات الفكرية والسياسية والاقتصادية وسلاحا فعالا في الحروب النفية وبخاصة اذا كان وراءه خبراء واخصائيون بارعون فى استخدام وسائله المقرؤه والمسموعة والمرئية ‎٥٧ ،ويقصد بالإعلام هنا: تلك العملية التى يترتب عليها نشر الاخبار الدقيقة التى ترتكز على الصدق والصراحة ومخاطبة عقول الجماهير وعواطفهم السامية والارتقاء مستوى الرأي.فالإعلام هو فن نقل المعلومات والاراء والاتجاهات من شخص الى آخر وذلك عن طريق الصورة أو الصوت أو الذوق أو الشم وغير ذلك من حواس الإنسان.والإعلام الرياضى بكافة وسائله هو أفضل وسائل الاتصال بالجمهور فهو علم بخاطب عقولهم وحقائق تحرك فيهم اسمى معانى الإنسانية ولذلك فإن تأثيره يكون اقوى واعمق اذا عرفنا كيف نستخدم اسلوبه بطريقة فعالة وقادرة.والإعلام الرياضى يعمل على ايجاد راى عام يوجه بطريق أو بآخر نحو التمسك باراء واتجاهات اجتماعية معينة والتخلى عن اراء واتجاهات اجتماعية اخرى.فهو يقوم بدور ثنائي فمن ناحية يتضمن عملية الضبط الاجتماعي ومن ناحية اخرى فانه يوفر الجو المناسب لاحداث التغير الاجتماعى السلس المنسجم أى أنه يسعى دائما الى التبشير بالقيم الرياضية التي تسود المجتمع ومعتقداته.كما آنه يساعد على إحداث التغير الثقافي وفى تكوين الثقافات حين ينشر ويشرح ويفسر ويعلق على الافكار والاراء ‎٠٤٥٢ - ٦٨)‏كما ان الإعلام الرياضى لايعمل فى فراغ ولايتطور فى فراغ فهو جزء من حركة المجتمع ككل تنعكس فيه طبيعته كما يؤثر ويتاثر بالنظم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية داخل المجتمعوللإعلام الرياضى تأثيرات هامة على الأفراد والمؤسسات الرياضية تجعل منه قوة اجتماعية حقيقية ‎.١٢ ٧٤)‏ويساهم أيضا فى توسيع افاق هذا الجيل وتحسين مدى ادراكهم للمحيط الذى يعيشون فيه ‎٢ ،٩٥.٧٣)‏لذا نال الإعلام الرياضى اهتماما بالغا من الباحثين والدارسين فى المجال الإعلامى عامة والاعلام الرياضى خاصة وذلك نتيجة للانتشار الكبير له وكذلك نتيجة للتوسع فى استخدام احدث الاساليب التكنولوجية المعاصرة وبالتالى اذداد حجم الدور الذى يمكن ان يلعبه فى المجتمع الرياضي.فمثلا العلاقة بين الناشئين (الاطفال) والإعلام الرياضى كانت ولاتزال محور الكثير من الدراسات التى ظهرت حول الاثار التى تحدث لهم من جراء تعرضهم لاجهزة الإعلاموتعد نظرية التعلم الاجتماعى لعالم النقس الأمريكى البرت باندورا ‏ من أفضل هذه الدراسات فى تفسير تلك العلاقة. وفكرة النظرية تقوم على اساس ان الانسان يتعلم من خلال المشاهدة والملاحظة أكثر مما بتعلم منخلال الاسلوب القديم لمحاولة والخطا نظرا لان الانسان لايستطيع ان يجرب كل شىء حتى يتسنى له تعلمه.لقد اراد «البرت» ان يثبت ان التعلم من خلال القدوة والمثل عبر المشاهدة والملاحظة من اخطر وظائف الإعلام ولكى يبرهن على هذه الحقيقة من خلال نظرية التعلم الاجتماعي التى وضعها فتد اجرى تجربة على مجموعتين من الأطفال: جعل كل مجموعة فى غرفة فيها نفس الألعاب التى فى الغرفة الاخرى إلا انه عرض على المجموعة الأولى شريط فيديو يظهر فيه شخص يمارس سلوكا عدوانيا (عنف لفظى وعنف جسدى) ضد دمية بحجم الإنسان.بعد فترة قام هو وفريق البحث وبشكل مفاجئ سحبوا الألعاب من اطفال المجموعتين وجمعوهم فى غرفة اخرى خالية إلا من دمية شبيهه بتلك التى كانت تتعرض للعنف فى شريط الفيديو (الوسيلة الإعلامية)‎٣(‏ التقليد وللحاكاة.٤‏ وجود الدافع.١-الانتباه:‏2- الإستيعابتأتي عملية الاستيعاب بعد عملية الإنتباه فلايكفى ان ينتبه الإنسان للرسالة الإعلامية بل لابد وان بستوعبها حتى يكون قادرا على تعلمها فبعد حدوث الانتباه للرسالة الإعلامية يقوم الفرد بتخزينها واستيعابها فى عقله من خلال استخدام رموز كلامية وصور ذهنية ثم يحتفظ بها فى ذاكرته ويستوعبها متي احتاج اليها.‏فمثلا لو افترضنا ان هناك رسالة إعلامية رياضية استحوذت على إنتباه أحد الاشخاص كاعتداء اللاعبين على لاعب آخر من الفريق المنافس وكانت هذه الرسالة مشهدا تليفزيونيا إن الفرد في هذه الحالة سيقوم باستيعاب ذلك المشهد أى تخزين الرموز الكلامية والصور الذهنية فى ذاكرته يسخدمه كأطار مرجعى يتعلم منه حينما يريد أن يقدم على سلوك مماثل فى ظروف مماثلة .٣-التقليد‏ والمحاكاةحينما يتبه الفرد إلى الحدث الرياضى أو الرسالة الإعلامبة الرياضية ثم يقوم باستيعابها واختزانها فى ذاكرته فإنه يحمد فى أوقات ومناسبات معينة الى استدعاء ما قام بتخزينه فى ذاكرته من سلوك ثم تقليد ومحاكاة هذا السلوك .فمثلا قد تشد انتباء الفرد بعض الرياضات العنيفة والتى نتطلب جهدا يدنيا عاليا كالمصارعة أو الملاكمة لكن حالته البدنية الضعيفة تحول دون تعلمه ذلك السلوك أو وجود اعاقة جسمية تحول بينه وبين ذلك .ومن العوامل الاخرى التى قد تشجع الفرد أو تثبط محاكاته للسلوك الذى استوعبه أو احتفظ به فى ذاكرته هو مدى تشجيع الاخرين له على فعل هذا السلوك أو نهيه عن فعله فلو وجد الإنسان تشجيعا او تسامحا ممن حوله تجاه سلوك معين فإنه يعمد إلى محاكاته آر تقليده وعلى العكس من ذلك اذا وجد الفرد عدم رضا أو تسامح ممن حوله نحو هذا السلوك،وبالتالي فإن قادة الراى بما لدبهم من امكانيات فى التاثير على الجمهور يمكن آن يلعبوا دورا بارزا فى هذا لملجال من خلال قيامهم بالدور الايجابي نحو افراد المجتمع فى حثهم على محاكاة أو تقليد السلوكبات التى تتفق والقيم والعادات والتقاليد الرياضية وتجنب تقليد السلوكيات النى تخرج عن ذلك.٤-وجود‏ الدافع:لايقوم الفرد فى المجال الرياضي بالمحاكاة آو التقليد وفقا ما لاحظه وانتبه إليه ثم استوعبه فى ذاكرته إلا اذا كان السلوك الذى سوف بقوم بمحاكاته أو تقليده سوف يقوم باشباع حاجة داخل الفردوعند قيامه بهذا السلوك وجد الدعم والتشجيع ممن حوله كالوالدين أو الاسرة أو المدرب وذلك اذ كان طفلا أو ناشثا والمجتمع الرياضى الذى ينتمى إليه اذا كان كبيراهذا الدعم والتشجيع يأخذ صفة المكافاة والتى قد تتمثل فى تسامح افراد المجتمع الرياضى مع ما يقوم به من سلوك ورضاهم عنه أو حتى سكوتهم على سلوكه ذاك أو تجاهل الحكام احتساب اخطاء اللاعبين ضد منافسيهم .وقد تتمثل المكافاة فى القدرة على الافلات من العقاب فاذا وجد الفرد على سبيل المثال انه بالامكان اذا ارتكب سلوكا غير رياضى ان يتفادى العقاب فى كل يقوم بهذا السلوك فإن هذا سبشجعه ويدفعه إلى تكرار هذا السلوك غير الرياضى وممارسته كلما اتيح له ذلك كاعتداء لاعبى الكرة على منافسيهم من خلف ظهر الحكمويرى البعض ان تجنب الرسائل الإعلامية الرياضية بأجهزة الإعلام الرياضى التعرض لاحداث العنف والشغب فى الملاعب الرياضية كمثال للخروج عن الروح الرياضبة يعد بمثابة تشجيعا منها على التمادى فى ذلك السلول غير الرياضى ويدفع اللاعبين والجمهور إلى تكراره متى سنحت الفرصة لهم بذلك لانه يعتبر نوعا من المكافاة السلبية. وقد تكون المكافاة التى تشجع الفرد على ممارسة مثل هذا السلوك هو ملاحظته ان الاخرين يعملون نفس السلوك وتتم مكافاتهم بشكل أو بآخر.ومن خلال العرض السابق يمكن ان نحدد آهمية الإعلام الرياضى بالنسبة للمجتمع فى النقاط الاتية:‎-١‏ للإعلام الرياضى آثر واضح فى تشكيل الرأى العام الرياضى وخاصة الموضوعات التى يتبلور عنها الراى العام بعد‎-٢‏ الإعلام الرياضى يلعب دورا هاما فى ربط شرائح المجتمع المختلفة وتكامله بما يقوم به من ازالة ما بينهم من فوارق طبيعية‎-٣‏ الإعلام الرياضى يوسع قاعدة المعايير والخبرات الرياضية المشتركة وتجنب الفوضى الناشئة من تضارب القيم والفاهيم المتعارضة معها.‎-٤‏ الإعلام الرياضى يستطيع ان يلعب دورا فعالا فى خلق الحافز وارادة التغيير لدى اللاعبين والجمهور نحو التقدم والاقتداء به كما آنه يستطيع أن يلعب دورا حيويا فى توضيح الطرق التى يمكن بها تحريك هؤلاء اللاعبين والجماهير بهدف الرصول الى مستوى البطولة وتحقيق الانجارات الرياضية على المستوى الأولمبى والدولى بما يحقق المصلحة العامة للمجتمع الأم.‎-٥‏ الإعلام الرياضى له تأثير بارز فى تكوين الاراء والاتجاهات الايجابية نحو الرياضة لو احسن استغلاله وفق طرق واساليب تستطيع آن تؤثر في العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية الراسخة فمثلا ممارسة الفتاة للرياضة استطاع الإعلام الرياضى تغيير اراء واتجاهات افراد المجتمعات التى كانت تنظر لها من منظور ضيق إلى أن شاهدنا السباحة الذهبية رانيا عمرو علواني تسجل اعظم الانتصارات المصرية في دورة البحر المتوسط عام ‎1997‏ بايطاليا بحصولها على ثلاثة ميداليات منهم اثنتان ذهبيتان لتسجل اعظم انتصار رياضى مصرى على المستوى الدولى فى دورات البحر الابيض المتوسط وهو ما عجز عن تحقيقه الرجال حتى الآن.‏والإعلام الرياضى سلاح ذو حدين له فوائده الاجتماعية الكثيرة وله عيوبه المتعددة فهو اداة لها نتاجها ومحصلتها بحسب توجيه الإنسان لها وتسخيره اياها ففيها فوائد اذا ما أحسن توجيهها وانتقاتها وإعدادها الإعداد المناسب فهى توسع المعارف والمعلومات والثقافة والمفاهيم الرياضية وتفتح آفاقا امام النشء وفيها شحذ لذهنه وتنوع لاهتماماته واثراء لخياله .‏فالإعلام الرياضى السليم بستطيع أن يسهم الى حد كبير فى بناء الأسرة وسعادتها ومساعدتها على حل كثير من مشكلاتها‏- الإعلام الرياضى السليم قادر على ربط الفرد الرياضى والمجتمع بعقيدته وهو قادر على ان يشده دائما الى القيم الرياضية العليا والاخلاق الرياضية الكريمة وينفره من التعصب والانحراف والشغب والعنف والمخدرات والسقوط أيا كان.- الإعلام الرياضى السليم يربط الأمة بتاريخها الرياضى وامجادها الرياضية وتشجعها على أن تحذو حذوها وتنسج على منوالهاوالإعلام الرياضى فى الواقع إذ وضع فى أيد أمينة وحكمته سياسة بناءة وهادفة كان له آثر كبير وسريع على حياة الأقراد وتوجهاتهم الرياضية السليمة.ثانيا: العنف فى المجال الرياضي:لقد لوحظ فى الاونة الاخيرة خررج بعض الرياضين عن التقاليد الرياضية الاصيلة وروح المنافسة الرياضية فاصبح العنف الرياضى بكل صوره سواء من اللاعبين أو الجمهور أو الاداريين أو المدربين والذى يتمثل فى أنواع العنف المختلفة والتى منها:العنف الوسيلى لتحقيق هدف والعنف التوكيدى باستخدام الحق القانوني والعنف العدوانى الذى يهدف الى ايقاع الضرر بالاخرين كل هذه الأنواع والتى قد تتمثل فى الكثير من الصور والتى منها الاعتراض على قرارات الحكام واثارة الجماهير وحرق الحرائد وتحطيم المدرجات، تبادل الشتائم والالفاظ البذيئةكل ذلك اصبح صورة عامة ومؤسفة تهدد مسيرة الرياضة وتخرجها عن اهدافها الحقيقية فى خلق المواطن الصالح بدنيا وتنسيا وعقليا واجتماعيا واتفعاليا بالاضافة الى كونها متنفسا للترويح ومتعة الجماهير فان استمرار ظاهرة العنف الرياضى يعتبر مؤشرا على حالة العنف والإرهاب الذى يشهده العالم فالعنف الرياضى إرهاب أيضا لكنه يهدد مسيرة الرياضة فى جميع مباديتهافقد أكدت احدى الدراسات ان تنامى ظاهرة العنف فى المجال الرياضى بين جمهور الإعلام الرياضى وبخاصة الناشئين والأطفال يرجع بشكل مباشر واساسى الى تعرض ذلك الجمهور إلى رسائل إعلامية رياضية كمباريات الكرة التى تتضمن كثيرا من مواقف العنف اللفظى والجسدى الذى يتمثل في اعتداء بعض اللاعبين على منافسيهم أو اعتداءهم على حكم المباراة ‎٠٢٦. ٩٤)‏فهذا العنف الذى يشاهده الجمهور من خلال الإعلام الرياضى هو بمثابة عنف واقعى وقد اثبتت احدى الدراسات ان هذا النوع من العنف يميل الجمهور إلى تقليده ‎٧٢٠٧١)‏كما اشارت احدى الدراسات فى تفسيرها لنظرية التتفيس وهى احدى نظريات العنف الإعلامى إلى أن الإنسان يتعرض خلال يومه الطويل إلى كثير من الاحباطات المختلفة نتيجة تعامله مع نفسه ومع الاخرين وتؤدى هذه الاحباطات فى النهاية إلى ممارسة العنففمشاهدة مواقف العنف عبر أجهزة الإعلام الرياضى تساعد الإنسان على نسيان احباطاته وهذا مضمون نظرية التنفيس اذ ان مشاهدة الفرد لمواقف العنف ومعايشته عقليا وعاطفيا يساعده على تتفيس ذلك العنف ‎.٣٢ ٣١ ٩٦(‏والواقع أن مشاهدة مواقف أو احداث النف عبر أجهزة الإعلام الرياضى قد ينسى الفرد احباطاته تجاء بعض مشكلاته الخاصة ولكنه فى نفس الوقت لم تقدم له حلولا لهذه المشكلات وبالتالى نسيانه لهذه الاحباطات قد يتم ولكن بشكل مؤقت بل قد يؤدى به إلى تراكم هذه الاحباطات عندهإن مشاهدة احداث العنف وبشكل مستمر فى اجهزة الإعلام الرياضى يؤدي إلى رفع مستوى الاثارة النفسى والعاطفى عند الجمهور مما يؤدى الى احتمال حدوث السلوك العدواني عند الاقراد لاسيما اذا كان العنف الذى شاهده مبررا ففى هذه الحالة بصبح التأثير كبير وخطيراويتبع ذلك امر لابد منه وهو سهولة تعلم الجمهور للسلوك العدواني من خلال التعرض المستمر لاحداث العنف فى الإعلام الرياضي ‎٨٢١ ١١١)‏