فمن غير الصائب اعتبار هذا العامل هو العامل الحاسم. إن الرجوع إلى الانتماء الاجتماعي للفرد يشهد على أن التمثلات تختلف لما ننتقل من فئة الأميين إلى فئة المتعلمين ومن الفقراء إلى الأغنياء ومن الإناث إلى الذكور ، ومن جيل الشباب إلى الشيوخ. ومن الأكيد كذلك أن الخطاب الطبي - البيولوجي قد شق طريقه إلى الأجيال الشابة والمتعلمة من السكان. وذلك عند نفس الجماعة، وحتى عند نفس الفرد ففي المغرب مثلا وخلال هذا البحث لاحظنا أن بعض مرضى السكري الذين استجوبناهم والذين ينتمون إلى فئات مرتفعة المستوى التعليمي يدافعون في نفس الوقت عن الخطاب البيولوجي الطبي، وفي نفس الوقت لا ينفون أن "العين" أو "القدر" يمكن أن يكونا سببا في إصابتهم بالمرض.