بما يجعل استقرار جنوب البحر الأحمر عنصرا أساسيا في أمن الملاحة والتجارة الإقليمية والدولية. والحرص على البناء عليها وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق المشترك بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وأهمية تفعيل أطر التعاون الثنائي والترتيب لعقد اجتماعات اللجان المشتركة بين البلدين، وآفاق تطوير العلاقات بين البلدين ودفع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة. والحفاظ على وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، بما يعزز قدرة مؤسسات الدولة على القيام بمسؤولياتها واستعادة الأمن والاستقرار والحفاظ على مقدرات الشعب اليمني . مشددة على أهمية تعزيز التنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية على الدول المشاطئة وفي مقدمتها مصر، وعلى حركة التجارة الدولية. إلى أن اليمن يعيش منذ 12 عاما تداعيات انقلاب الحوثيين على مؤسسات الدولة والتوافق السياسي، وما ترتب عليه من آثار طالت حياة اليمنيين ومقدراتهم وامتدت إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية. وأكدت أن التطورات في اليمن لم تعد شأناً داخلياً فحسب في ظل امتداد تداعياتها إلى أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية. مشددة على أهمية دعم الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيادتها على أراضيها، ودعم مؤسسات الدولة اليمنية بما يمكنها من ممارسة مسؤولياتها واستعادة الأمن والاستقرار. وأوضحت أن الحكومة اليمنية خاضت على مدى سنوات العديد من مسارات الحوار والتفاهم بهدف الوصول إلى حل للأزمة، إلا أن هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوة. وأن جهود التسوية استندت إلى مرجعيات رئيسية، إلا أن عدم الالتزام بهذه المرجعيات حال دون الوصول إلى تسوية سياسية مستدامة. وقالت الدكتورة الزوبة " إن التجارب السابقة أظهرت صعوبة الوصول إلى تفاهم قابل للتنفيذ مع الحوثيين رغم تعدد جولات الحوار والمساعي الدبلوماسية" . مضيفة " أن أحد جوانب المشكلة يتمثل في النظرة التي يتعامل بها الحوثيون مع بقية مكونات المجتمع اليمني". معتبرة أنهم ينظرون إلى أنفسهم باعتبارهم طبقة أعلى من بقية اليمنيين، وهو ما ينعكس على مفهومهم للشراكة والمواطنة. مؤكدة أن استقرار اليمن يتطلب دولة تقوم على المساواة بين جميع مواطنيها دون تمييز. مشددة على أن التهدئة ينبغي أن تكون مدخلا للحل السياسي وليس غطاء لتكريس الأمر الواقع وإطالة أمد الأزمة، وأن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان المدخل الأساسي لتحقيق الأمن والاستقرار، وأن أي تسوية قابلة للحياة يجب أن تقود إلى دولة واحدة ومؤسسات وطنية واحدة وسلاح خاضع للدستور والقانون. وأشارت إلى أن الموقف الدولي تجاه التطورات الأخيرة لا يزال دون المستوى الذي تفرضه تداعيات الهجمات على المدنيين والمنشآت الحيوية. وكذا أهمية دعم اليمن للانتقال من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مسار مستدام للتعافي والتنمية وإعادة الإعمار، وتوجيه الموارد نحو الخدمات الأساسية والبنية التحتية ودعم الاقتصاد الوطني. وتابعت الوزيرة الزوبة بالقول " إن الحوثيين يسعون إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم من رعاة القضية الفلسطينية والمدافعين عنها بهدف استقطاب التأييد الشعبي" . مجددة موقف اليمن الثابت الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، في إطار دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية وتتسع لجميع اليمنيين دون تمييز".