سمو الأمير محمد بن سلمان وولي عهد المملكة العربية السعودية أصحاب السيادة والجلالة والسمو. وحتمية التمسك بها، أو عن صمود الشعبين اللبناني والفلسطيني، ولا عن شرعية المقاومة في كلا البلدين، وما قدمته من أيقونات بقادتها الشرفاء ومقاتليها الشجعان. ولا عن تحول الغرب من داعم لهذا الكيان وجرائمه منذ قيامه إلى شريك مباشر ومعلن فيها. فهذا لن يضيف شيئا لما يعرفه غالبية العرب والمسلمين، وما يعرفه كثيرون غيرهم في العالم اليوم. التقينا وعبرنا أدنا واستنكرنا، ومنذ عام والجريمة مستمرة. فهل نلتقي اليوم لكي نستنسخ الماضي الراحل وأحداثه، أمني نبدل في مسار المستقبل القادم وآفاقه؟ ففي العام الماضي أكدنا على وقف العدوان وحماية الفلسطينيين، وفي العام 2002 طرح العرب مبادرة للسلام، قررنا عربيا الدخول في لعبة النيات الحسنة الأمريكية. عبر المشاركة في عملية السلام في مدريد، وهذا لا يدل على خطأ في التوجهات، وإنما على قصور في تحضير الأدوات. بقاء النتائج على حالها يستدعي إبقاء الأدوات المستخدمة ذاتها. فكيف نحولها إلى تطبيق على الواقع؟ بتحديد أهدافها والنتائج التي نرمي إليها بتحديد أدواتها المتوفرة من أجل تحقيقها بتحديد الجهة المستهدفة منها، ومن بيان إلى واقع. وقد تبدو الأهداف من البدائح بالنسبة لأي منا عند ذكر الحقوق المستباحة للشعب الفلسطيني. لكن ما قيمة هذه الحقوق بمجملها عندما لا يمتلك الفلسطينيون أساسها، عربا ومسلمين، وتحديد خياراتنا حينها. أن نغضب مرة أخرى؟ هل ندين؟ هل نناشد المجتمع الدولي؟ أم نقاطع؟ وهو أضعف الإيمان؟ أم ماذا؟ ما هي خطتنا التنفيذية؟ من دون ذلك؟ فنحن نحض على استمرار الإبادة لنصبح شركاء غير مباشرين فيها، فنحن لا نتعامل مع دولة بالمعنى القانوني، نحن لا نتعامل مع شعب بالمعنى الحضاري، وإنما مع قطعان من المستوطنين، ومن غير صحيح القول أن المشكلة هي في حكومة راهنة متطرفة،