فإن الاستعدادات لإعلان مولد الدولة الجديدة لم تكتمل إلا في مطلع كانون الأول / ديسمبر من العام نفسه ؛ 1 وفي الأشهر الأربعة الواقعة بين اتخاذ قرار الوحدة وإعلان الدولة الجديدة دفع صاحب السمو الشيخ زايد بنفسه عملية تهيئة البنية التحتية للدولة الجديدة، إلى أن يصل إلى الوضع الذي يمكنه من الاعتماد على موارده وتصريف أموره بنفسه . ليس فقط في الأشهر الأربعة الأولى التي كانت دولة الاتحاد تؤسس فيها هيكلها التنظيمي، وعند إعلان الاستقلال كان هناك نحو أربعة آلاف موظف يؤدون جميع المهام في جهاز الخدمة المدنية على المستوى الاتحادي، وكانت الحاجة المتصاعدة إلى توفير الإدارة العامة الجيدة في كل القطاعات الحكومية تعني التوجه المستمر نحو استقطاب المواطنين الأكفاء وتدريبهم لشغل العدد الكبير المطلوب من الوظائف الجديدة . فعندما تأسست الدولة عام 1971 لم يكن أبناء الشعب قد اعتادوا التعامل مع البيروقراطية الحكومية والمؤسسات العامة ولم يكونوا يعتبرون أنفسهم من مواطني دولة ذات سيادة، فقد أدركت إمارة رأس الخيمة أن قرار البقاء خارج إطار الاتحاد والسعي إلى حشد تأييد الإمارات الأخرى لاستمرارها إمارة مستقلة بنفسها لا يمكن أن يكون قراراً مناسباً من الناحيتين السياسية والاقتصادية. عام 1988 بأنه أنجح مشروع للوحدة في العالم العربي.