لهذا فعبارة المدينة بوصفها مختبرا للحياة االجتماعية والتي ترددت بشكل كبير في نصوص هذه السوسيولوجيا خاصة في الجيل األول لما يسمى بمدرسة شيكاغو، كان مسألة عادية جدا بحكم أن عالم االجتماعي وظواهره من جريمة وعنفوهجرة وعمل جنسي وسكن واستعمال للمجال وتهميش وفقر وهشاشة وولوج إلى الخيرات االجتماعية المادية والرمزية، والولوج إلى المعرفة والمدرسة والجامعة والعلاقات العرقية والتراتب المجالي بوصفه تراتبا اجتماعيا، وإنتاج الموسيقى والفن واستهالكه. لقد خلف رواد مدرسة شيكاغو بجيلها األول والثاني نصوصا وإشكاالت متعددة ما تزال حاضرة ويتم استحضارها باستمرار في عملية إنتاج المعرفة السوسيولوجية بالواقع الحضري، ال يقتصر األمر هاهنا على التراث الكبير الذي تركه بارك وورث وبيرجس، نتحدث في هذا اإلطار على أعمال هوارد بيكر وغوفمان كارفينكل أنسلم شتروس، مثلما نتحدث على كثير من األطروحات التي أنتجت داخل السوسيولوجيا المعاصرة،