أولاً : مفهوم حقوق الإنسان تعددت مفاهيم وتعاريف حقوق الإنسان وذلك تبعا للمدارس الفكرية وأفكار وطروحات الباحثين والمختصين بهذا الشأن ، لذا لا يوجد تعريف جامع وشامل لها وذلك لكونها في تطور دائم ومستمر ومتغير وقابل للتوسع بمقدار تطور الإنسان وازدياد حاجاته الأساسية وكذلك حسب تطور الأحداث العالمية وما تفرضه فيما بعد من قواعد حقوقية جديدة ، ولكن لا يختلف الجميع حول أساسياتها فمنهم من عرف حقوق الإنسان بدلالة المعايير الأساسية فهي ( المعايير الأساسية التي لا يمكن للناس أن يعيشوا من دونها بكرامة في الحياة والحرية والأمن ، وتشمل نواحي حياته المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية كلها وإن من شأن تنميتها والمحافظة عليها تقدم وتطور للمجتمع ككل . ومنهم من عرفها أيضا بانها (مجموعة الحقوق الطبيعية الملاصقة للإنسان في حقه بالعيش والحياة والأمن والأمان والحماية الصحية والعمل والتعليم بما يضمن التطور الفكري والمادي للأفراد) . كما عرفها البعض بكونها ) تلك الحقوق التي وجدت مع خلق الله سبحانه وتعالى للإنسان وتفضيله على سائر المخلوقات وعززتها الشرائع السماوية والأديان والحضارات الأخرى ، وتبنتها المجتمعات وضعيا من خلال الأعراف والتشريعات المحلية والدولية وهي أصيلة ولصيقة بالإنسان ولا يمكن تجزئتها أو أنكارها ومن أهمها حق الانسان في الحياة . وعلى صعيد المنظمات الدولية سواء كانت حكومية أم غير حكومية فقد عرفت حقوق الإنسان من زوايا مختلفة إلا إنها جميعها تصب في معنى واحد ألا وهو المحافظة على الإنسان وعدم جواز قتله أو تعريضه للظلم والتعسف والقتل والحبس من دون مسوغ قانوني أو شرعي يبيح ذلك الفعل الذي حرمه الله سبحانه وتعالى . وهنا نورد تعريف منظمة اليونسكو للتربية والثقافة والعلوم لحقوق الإنسان بأن علم حقوق الإنسان يختص بالشخص العامل الذي يعيش في أطار الدولة أو المتهم بجرم أو ضحية حرب ويستفيد من حماية القانون بفضل تدخل القاضي الوطني والمنظمات الدولية ومن بين هذه الحقوق الحق في المساواة وتتفق هذه الحقوق مع متطلبات النظام العام) . أما القانون الدولي عرف حقوق الإنسان على إنها من الحريات الأساسية المتأصلة عند البشرية ويمنع التصرف بها أو انتهاكها مع ضرورة تطبيقها على الجميع في ظل العدل والمساواة أي أن كل إنسان يولد حرا متساويا مع غيره من الأفراد من حيث الكرامة والحقوق .