في هذه اللوحة التي رسمها رسام الثورة الفرنسية جاك لوي دافيد بإيعاز من بونابرت نفسه، كان نابليون نفسه من طلب من الرسام دافيد إدراج رسائل سياسية مدمجة في اللوحة بما يسوّغ تتويجه الغريب كإمبراطور في ظل نظامٍ جمهوريٍ ثوري (و هو السبب الذي كان أعداؤه من النظم الأوروبية الملكية يسمونه من أجله “مغتصب السلطة” The Usurper). كما أن نابليون يظهر في الصورة مديراً ظهره للبابا الجالس على الكرسي الرسولي، و ليؤكد أنه لا يستمد سلطته منها، مرسخاً بذلك فكرة فصل الدين عن الدولة و عدم امتداد سلطة البابا إلى الحكم الفرنسي. اما الفتاتان اللتان تحملان أطراف فستان الإمبراطورة الراكعة جوزفين زوجة نابليون فهما شقيقتا نابليون اللتان حضرتا الحفل كارهتان بسبب بغضهمها لزوجة أخيهما،