رغم حداثة سني فقد انطلقت اصحب أهل الحديث والفقهاء حيث ميولي ومرادي، فكنت استملي على حماد بن سلمة في حلقته ليكتب الحديث ويرويه، ويشاء الله أن يكون لغير ما طلبت وما أردت أولا؛ فقد سألتُ يوماً حماد بن سلمة فقلت له: أحدثك هشام ابن عروة عن أبيه في رجل رعُف في الصلاة، بضم العين، فقال لي حماد: أخطأت، إنما هو رعَف بفتح العين، فانصرفت إلى الخليل، فقال لي الخليل: صدق حماد، ومثل حماد يقول هذا، ورعف بضم العين لغة ضعيفة. حماد قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس من أصحابي إلا من لو شئت لأخذت فقلت:ليس أبو الدرداء بالرفع، وقد خمنه اسم ليس، فقال لي حماد: لحنت يا سيبويه، ليس هذا حيث ذهبت، إنما ليس ههنا استثناء، فماكان أالا ان أنفت من ذلك وقد أخذت قراري فقلت: "سأطلب علماً لا تلحنني فيه"،