وإن تم لصغير خمس عشرة سنة) حكم ببلوغه؛ لما روى ابن عمر قال: «عرضت على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يوم أحد، وأنا ابن أربع عشرة سنة فلم يجزني، (أو نبت حول قبله شعر خشن) حكم ببلوغه؛ لأن «سعد بن معاذ لما حكم في بني قريظة بقتلهم وسبي ذراريهم أمر أن يكشف عن مؤتزرهم، فمن أنبت فهو من المقاتلة، وبلغ ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة» متفق عليه. (أو أنزل) حكم ببلوغه؛ لأنه ثبت بغير حكمه، فزال لزوال موجبه بغير حكمه. وتزيد الجارية) على الذكر (في البلوغ بالحيض) ؛ لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لايقبل الله صلاة حائض إلا بخمار» رواه الترمذي وحسنه. (وإن حملت) الجارية (حكم ببلوغها) عند الحمل؛ فإذا ولدت حكم ببلوغها من ستة أشهر؛ لقول ابن عباس في قَوْله تَعَالَى: {فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} [النساء: ٦] أي: صلاحا في أموالهم، (ولا يدفع إليه) أي: الصغير (حتى يختبر) ليعلم رشده (قبل بلوغه بما يليق به) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} [النساء: ٦] الآية، والاختبار يختص بالمراهق الذي يعرف المعاملة والمصلحة، (ثم وصيه) لأنه نائبه ولو بجعل، (ثم الحاكم) لأن الولاية انقطعت من جهة الأب فتعينت للحاكم، كمن جن بعد بلوغ ورشد، (ولا يتصرف لأحدهم وليه إلا بالأحظ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الأنعام: ١٥٢] والسفيه والمجنون في معناه. لأن عائشة أبضعت مال محمد بن أبي بكر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، ويأكل الولي الفقير من مال موليه) لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء: ٦] فهو فيه كالأجير والمضارب. ويقبل قول الولي) بيمينه (والحاكم) بغير يمين (بعد فك الحجر في النفقة) وقدرها ما لم يخالف عادة وعرفا، الصبي؛ قاله في " المبدع ". لأنه أمين، (و) يقبل قوله أيضا في (دفع المال) إليه بعد رشده؛ وما استدان العبد لزم سيده) أداؤه (إن أذن له) في استدانته ببيع أو قرض؛ لأنه غر الناس بمعاملته، (فـ) ما استدانه (في رقبته) يخير سيده بين بيعه وفدائه بالأقل من قيمته أو دينه ولو أعتقه، (وأرش جنايته وقيمة متلفه) فيتعلق ذلك كله برقبته ويخير سيده كما تقدم، ولا يتبرع المأذون له بدراهم ولا كسوة،