يدرس تاريخ الصحافة الجزائرية خلال فترة الاحتلال الفرنسي (1830 - 1962) تداخلا واضحا بين المقال الأدبي والمقال الصحفي، بسبب دور الأدباء البارز في تأسيس الصحافة الجزائرية في عهد الاستعمار أو بعد الاستقلال. يَقسِم الأستاذ زهير إحدادن تاريخ الصحافة قبل استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962 إلى أربعة أنواع: الصحافة الحكومية (بدأت سنة 1848)، صحافة أحباب الأهالي (بدأت سنة 1882)، الصحافة الأهلية (بدأت سنة 1893)، وصحافة الوطنية (بدأت سنة 1930). يمكن إضافة صنف آخر، وهو صحافة الثورة الجزائرية خلال الفترة بين 1954 و1962. من بين 240 جريدة صدرت في عهد الاستعمار، كانت 79 بالعربية، وُجد أن معظمها استكتب أقلاما أدبية وسياسية ودينية. يعتبر المقال من أهم الأنواع الصحفية والأدبية الشائعة خلال فترة الاحتلال، في الصحافة الجزائرية الناطقة باللغة العربية، حيثُ تُرى صحافة الخبر سلبية بسبب تركيزها على أخبار العدو، بينما صحافة المقال تُعتبر إيجابية لأنها تحمل وجهات نظر. يرى الدكتور زهير إحدادن أن "الأسلوب الصحفي العربي مرتبط منذ بدايته بالأسلوب الأدبي، لأن الصحافيين العرب في القرن التاسع عشر والنصف الأول من القرن العشرين أدباء قبل أن يكونوا صحافيين"، مثل الشدياق المويلحي وعبد الله النديم في الشرق، وعمر بن قدور والبشير الإبراهيمي في الجزائر. يُلاحظ أن أسبوعيتي "المقاومة" و"المجاهد" تمكنتا من التخلص من التداخل بين الأدب والصحافة في صحافة ما قبل 1954، وبدأت فيهما الاهتمام بالكتابة الصحفية. يقسم الزبير سيف الإسلام الصحافة الجزائرية إلى ستة أنواع: الصحافة اليقظانية (أنشأها أبو اليقظان إبراهيم بن الحاج عيسى)، الصحافة الإصلاحية (أنشأتها جمعية العلماء المسلمين أو بعض أعضائها مثل الشيخ الطيب العقبي والشيخ عبد الحميد بن باديس)، الصحافة الطرقية (أنشأها رجال الزوايا الطرقية)، الصحافة المستقلة (لا نزعة لها)، صحافة المنتخبين أو النواب، وصحافة الوطنية (أنشأتها الحركة الوطنية في عهد نجم الشمال الإفريقي وحزب الشعب). يَقسِم مفدى زكريا الصحافة العربية في الجزائر إلى خمس مراحل: المرحلة الأولى بين 1830 و1907، المرحلة الثانية بين 1907 و1923، المرحلة الثالثة بين 1923 و1936، المرحلة الرابعة بين 1936 و1954، والمرحلة الخامسة بين 1954 و1962.