فكان الشيخ يحبُّ أن يرى السلاحف البحرية الكبيرة وهي تلتهمها كانت السلاحف إذا ما رأت تلك الفقاقيع اقتربت منها من الأمام، وأغمضت عيونها لتكون محميّةً تمامًا، وكان الشيخ يحبّ أن يرى السلاحف وهي تأكلها، كما كان يحبّ أن يمشي عليها في الشاطئ بعد عاصفة ما، أَحب الشيخ السَّلاحف الخضراء والسَّلاحف الصقرية الأنوف، برشاقتها وسرعتها وقيمتها العظيمة، وكان لديه احتقار ودّي للسَّلاحف الغبية الضخمة ذات الدروع الصفراء، والسَّعيدة بالتهام مخلفات الكائنات السامة وعيونها مغمضة. من لم يكن لديه شعور خاص تجاه السلاحف، على الرغم أنه أمضى سنوات عديدة في العمل على قوارب صيد السلاحف، كان يشعر بالأسف لها جميعًا، حتى تلك السلاحف ذات الظهور الضخمة الشبيهة بالصناديق والتي طنا، لأن قلب السلحفاة يظل ينبض وتُجزَر. ولكنَّ الشيخ فكر قائلًا في نفسه: «وأنا لدي مثل هذا القلب كذلك، وكان الشيخ يأكل بيضها الأبيض ليكتسب قوَّةً. ليكون قويا في سبتمبر/أيلول، من أجل اصطياد السمكة الكبيرة حقًا. وكان يشرب كذلك، كوبًا من زيت كبد سمك القرش كل يوم من البرميل في الكوخ الذي يحفظ فيه العديد من الصيادين عدّتهم. بيد أنَّ معظم الصَّيادين كانوا يكرهون مذاقه، ولكنه وكان ذا فائدة كبيرة لمقاومة أنواع الزكام والإنفلونزا جميعها،