إذ يشكّل أداةً فاعلة لتنمية قدرات المتعلّمين على التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بأسلوب واضح ومنظَّم. ومن ثمّ فإن تعليم الإنشاء في المراحل الدراسية المختلفة يُعَدُّ من أهم المهام التي تنهض بها المؤسسات التربوية. ويُلاحَظ أن الطلبة في المراحل الابتدائية يجدون في دروس التعبير الكتابي فرصةً لاكتساب المهارات الأولية في صياغة الجمل وترتيب الأفكار، بينما يتدرّج الأمر في المراحل المتوسطة والثانوية ليصبح أكثر عمقاً وشمولاً من حيث القدرة على صياغة موضوعات مترابطة البنية، إنَّ تعليم الإنشاء لا يقتصر على تنمية مهارة لغوية مجردة، إذ يُكسِب الطالب القدرة على التحليل والتركيب، ويمنحه الثقة في التعبير عن ذاته كتابةً، كما أنّ دروس الإنشاء تُعَدُّ مجالاً حيوياً لاكتشاف ميول الطلبة واتجاهاتهم، فهي مرآة لشخصياتهم ومقياس لمدى تفاعلهم مع محيطهم الاجتماعي والثقافي. فضلاً عن إسهامه المباشر في تطوير العملية التعليمية برمّتها.