سلاما بلاد اللظى والخراب ومأوى اليتامى وأرض القبور أتى الغيث وانحلّ عقد السحاب فروى ثرى جائعا للبذور على حمرة الفجر تغسل في كل ركن بقايا شهيد وما عاد صبحك نارا تقعقع غضبى وتزرع ليلا وتنفث قابيل في كلّ نار يسفّ الصديد وأصبحت في هدأة تسمعين نافورة من هتاف وأصبحت تستقبلين الصباح المطلاّ وفي جانبي كل درب حزين حميما من اللعنات من العار من كل غيظ دفين مفتّحة فيك أبوابها لعل المجاهد بعد انطفاء اللهيب وبعد النوى والعناء يعود إلى الدار يدفن تحت الغطاء جراحا يفرّ إليه الصغار ترفرف أثوابها يصيحون بابا فيفطر قلب المساء غدا ضاحكا أطلعته الدماء وكم دارة في أقاصي الدروب القصيّة مفتحة الباب تقرعه الريح في آخر الليل قرعا سوى الدرب قفر المدى وهي تصغى وترهف سمعا وما تحمل الريح إلا نباح الكلاب البعيد سلاما بلاد الثكالى بلاد الأيامى