إن ظاهرة تلوث البيئة ظاهرة قديمة لأزمت وجود الإنسان على سطح الأرض، ولكن هذه الظاهرة لم تكن تلفت الأنظار لأن تأثير الإنسان على البيئة في العصور السابقة كان محدودا بحيث لا يكاد يذكر، وكانت البيئة قادرة على امتصاص الملوثات في إطار التوازن البيئي الطبيعي، خاصة مع بداية الثورة الصناعية ودخول الإنسان في عصر التطور العلمي والتكنولوجي في مختلف مما أدى ذلك إلى سوء استغلال الموارد الطبيعية وسرعة استنزافها. فأصبحت ظاهرة التدهور البيئي التي أصابت مختلف العناصر البيئية من ماء وهواء وتربة وتنوع بيولوجي واضحة بشكل بارز، وفي المقابل لم تعد البيئة قادرة على تحديد مواردها الطبيعية ومن ثم تحتل التوازن بين مختلف العناصر البيئية، وأنه بمثابة نوع من هذا كله أدى إلى تعالي الأصوات المنادية بضرورة حماية البيئة من التدهور والمحافظة عليها، بحيث بدأ الاهتمام العالمي بالبيئة بشكل واضح الطلاقا من مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية المنعقد في سنة 1972 بمدينة ستوكهولم السويدية،