يُعَدُّ التعليمُ الأساسيّ هو المرحلة الأولى من التعليم الرسميّ في مصر، ويشمل الصّفوف من الأوّل الابتدائيّ حتّى الثّالث الإعداديّ، وفيه يكتسبُ التّلاميذُ المعارفَ المتعدّدةَ والأنشطةَ المتنوّعةَ والمهاراتِ الأساسيّة اللازمة لثقْلِ شخصيتِهم وإظهارِمواهبِهم وتنمية قُدراتهم الفكْريّة والاجتماعيّة والنفسيّة، ويمرّ التّلاميذُ خلالها بالعديد من التطوّرات العقليّة والجسديّة والحِسيّة والاجتماعيّة والانفعاليّة، ومن هنا تأتي أهميةُ تلك المرحلة على اعتبارأنّها تمثّل اللّبِنَة الأولى والأساسيّة للمراحل التاليّة. ويتميّز تلاميذ مرحلة التعليم الأساسيّ عامّة والابتدائيّ على وجه الخصوص بفضُولِهم وقدرتِهم على استيعاب المفاهيم الأساسيّة في مجالاتٍ عِدّة مثل اللّغة والرياضيّات خاصّة أنّهم يخوضُون تجربة التّعلم في مراحل حياتِهم الأولى، يواجهُ بعضُ التلاميذِ صُعوباتِ تعلّمٍ تتعلّق بتحديّاتٍ في فَهْم المواد الدراسيّة؛ ويُعَرفُ ذَوو صُعوبات التعلُّم بأنّها" فئةُ التّلاميذ الذين لديهم اضطِراباتٌ في واحدةٍ أو أكثرَ من العمليّات العقليّة الأساسيّة في مادَتَيْ اللّغة العربيّة والرياضيّات مع أنّهم يتمتّعون بذكاءٍ عاديٍّ، وهي نِتَاج خَللٍ في العمليّات العقليّة الأساسيّة (الانتباه، وما يرتبطُ بها من أساليب تفكيرٍ وأساليب معرفيّة". وكان أوّل تعريف اكتسب الصفة القانونية لصُعوبات التعلّم هو التعريف الذي قدّمته اللّجنة الاستشاريّة الوطنيّة للأطفال المُعاقين التي انبثقت عن دائرة التربية الأمريكية والذي ينصّ على أنّ " التّلاميذ ذَوِي صُعوبات التعلُّم هم الذين يُعانون من اضطرابٍ في واحدةٍ أو أكثرَ من العمليّات النفسيّة الأساسيّة المتضمنة في فَهْم أو استخدام اللّغة المنطوقة أو المكتوبة، ولا يتضمّن التّلاميذ الذين يعانون مشكلاتٍ تعلّمية ترجع الى إعاقاتٍ بصريّة أو سمعيّة أو حركيّة أو عقليّة أو اضطرابٍ انفعاليٍّ أو حرمانٍ بيئيٍّ، وتودي صُعوباتُ التعلُّم إلى العديدِ من التأثيرات السلبيّة العميقة على الجوانب الانفعاليّة والدافعيّة من شخصية التلميذ؛ حيث يتزايد مع اشْتِداد وطْأتِها شعورُ التلميذ بالإحْباط وعدم الثقة بالنفس نظرًا لعجْزِه عن مُسايرة زملائِه ومُجاراتِهم في الدراسة وفشلِه في تحسين مُعدّل تحصِيلِه الدراسيّ، وقد يظهر لدى التلاميذ ذوي صُعوبات التعلُّم مشكلاتٌ اجتماعيّة تميّزهم عن غيرهم، ومن أهم هذه المشكلات الشعورُ بالارتباك كرد فِعْل لانفعالات الآخرين مع وجود صُعوبة في القدرة على التحدث عن مشاعره الخاصة، وقد يرجع السبب في ذلك لتدني مستوى التحصيل الدراسي والمشكلات الأكاديمية والنمائية لديهم ، S. مما يزيد لديهم عوامل الخطورة المؤثّرة على أدائِهم الأكاديميّ والاجتماعيّ، Jiang et al. 116) بينما أشارت نتائج دراسة Pillay, & van Zyl. Dahlberg, (2018) أن الصمود النفسي له تأثيرات إيجابية على مهارات التأقلم وقدرة تلاميذ المرحلة الابتدائية على إدارة الضغوطات اليومية، والوقاية من أعراض القلق والاكتئاب، والتنشئة الاجتماعية السليمة، وكشفت نتائج دراسة محمد، فقد أوضحت نتائج دراسة الغبور (2019) أثر الصّمود النفسيّ في خفض العجز المتعلم وتحسين الكفاءة الاجتماعية والتوافق النفسي لدى التلاميذ ذوي صُعوبات التَّعلم ، وتوقع مستقبل إيجابي، وقد أشارت نتائج العديد من الدراسات إلى أهمية البرْمَجة اللُّغوية العَصَبيّة لتلاميذ مرحلة التعليم الأساسي؛ وهذا ما أكّدته دراسة العبايجى،