أن تم التوراة يضعف دليلهم، ثانياً - نظرية الاتفاق والمواضعة والاصطلاح أي ابتدعت واستحدثت بالتواضع والاتفاق وارتحلت الفاظها ارتجالا ومال كثير من العلماء والمفكرين إلى هذه النظرية هو ابن جني الذي لم يجزم بوجود نظرية واحدة تماثل نشأة اللغة بل يذهب إلى أن هذه النظريات تتكامل وتتعاضد في شرحها، وليشى بذكره عن إحضاره إلى مرأة العين فيكون ذلك أقرب واخف وأسهل من تكلف إحضاره لبلوغ القرض في إبانة حاله بل قد يحتاج في كثير من الأحوال إلى ذكر ما لا يمكن إحضاره ولا إدناره" والتواضع يمكن أن ينقل إلى لغة أخرى، وقد أبد هذه النظرية في العصور القديمة الفيلسوف اليوناني (1) ابن جني التسكسي (واس)) وابن جني غير أن أكثر أهل النظر على أن أصل اللغة إنما هو تواضع واصطلاح لا وحي وتوقيف " فترى ابن جني لا يجزم بنظرية واحدة بعينها بل يذهب إلى أن نشأة اللغة قد يشترك في تعليلها وتوضيحها وتفسيرها أكثر من نظرية واحدة في العصر الحديث: آدم سميت الانجليزي . لو كانت اللغات توقيفية للتقدمت واسطة البعثة على التوقيف والتقدم باطل وبيان الملازمة أنها إذا كانت توقيفية فلا بد من واسطة بين الله والبشر وهو النبي لاستحالة خطاب الله تعالى مع كل أحد؛ ولو كانت اللغات توقيفية فذلك إما بأن يخلق الله تعالى علماً ضرورياً أصلاً، ولو كان كذلك لبطل التكليف والثاني باطل لأن غير العاقل لا يمكنه إنهاء تمام هذه الألفاظ والثالث باطل،