قوله تعالى : ﴿ أَو لَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَاماً ) والجواب : أن يُقال ما هو ظاهر هذه الآية وحقيقتها حتى يُقال إنها صرفت عنه ؟ هل يُقال : إن ظاهرها أنَّ الله تعالى خلق الأنعام بيده كما خلق آدم بيده ؟ أو يُقال : إن ظاهرها أن الله تعالى خلق الأنعام كما خلق غيرها لم يخلقها بيده لكن إضافة العمل إلى اليد والمراد صاحبها معروف في اللغة العربية التي نزل بها القرآن . أما القول الأول فليس هو ظاهر اللفظ لوجهين : أحدهما : أن اللفظ لا يقتضيه بمقتضى اللسان العربي الذي نزل القرآن به ألا ترى من قوله تعالى : ﴿ وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾