آية، نجمة بيضاء وحيدة في "آستريا"، مُنحت شرف التحول لنجمة متجولة -أمنية مرموقة تسمح لها بالسقوط كشهاب على جزيرة هوكو لمدة عام لتمنح أمنية، ثم تعود. هذه الأمنية هي الثانية أهمية في مجتمع النجوم. ودعت آية أخاها الأصغر سيف بحزن، محاولة تهدئته رغم صعوبة الفراق عليهما بعد حياتهما المشتركة، بينما أخفى سيف دموعه بابتسامة وادعة. تحولت آية إلى شهاب، لكنها سقطت بالخطأ على كوكب الأرض بدلاً من جزيرة هوكو. وجدت نفسها في حقل جميل مزين بالورود وأشجار الزيتون، وشعرت بالضياع والندم، فبكت. اقتربت منها ببطء فتاة في الثامنة تدعى عائشة، كانت تعيش وحدها في خيمة قريبة. عندما لمست عائشة النجمة، حدث انفجار قوي، فتحولت آية إلى طفلة بشرية صغيرة بيضاء الشعر وسوداء العينين. أصيبت عائشة بجروح خفيفة. حملت عائشة آية إلى خيمتها. كانت آية تبكي وتردد "أخي... بيتي". بعد أن أطعمتها عائشة الزيتون، سألتها بلطف عن اسمها وأصلها. كشفت آية أنها نجمة من آستريا عمرها 5624 عامًا، سقطت على الأرض بالخطأ. صدقتها عائشة بعد صدمة أولية، وقررا أن تصبحا صديقتين حميمتين خلال السنة التي ستقضيها آية على الأرض. مرت سبعة أشهر، وأصبحت آية وعائشة أعز الأصدقاء، تمضيان وقتهما في اللعب والمرح في الحقل، والتأمل في جمال السماء. قررتا استكشاف أماكن خارج الحقل، فوجدتا منزلاً كبيراً مهجوراً محاطاً بسور قديم وبحيرة. دخلا بدافع الفضول، لكن صوت سقوط شيء زجاجي أخافهما بشدة، فهربتا مسرعتين عائدتين إلى حقل النجوم بسلام وهما تضحكان على مغامرتهما، ثم استسلمتا للنوم. في نهاية العام، 27 مايو 1983، حان وقت وداع آية الأخير. شكرت آية عائشة على صداقتها ووعدتها بألا تنساها أبدًا وستبقى ذكرياتهما في قلبها، ثم تحولت إلى شهاب وطارت عائدة إلى آستريا. همست عائشة بوعدها ألا تنسى صديقتها آية أبدًا.