الفصل الثالث 1445هباب الوَقْفُس1- عرَّف الوقف ، وكيف يُوقَفُ على الاسم المنوَّن ؟ج1- * الوقف ، لغة : الحبس ،رأيتُ زيداً: تقف عليه بإبدال التنوين ألفاً. في حالة النصب. أي حذف التنوين.إذا كان الاسم منوناً فله حالتان : نحو : رأيتُ زيدَا ، ووَيْهاً : إيْهَاْ، ووَيْهَاْ . أو كسرة حُذِف التنوين ،وسُكِّن ما قبله، كقولك في : جاء زيدٌ ، ومررت بِزَيْدْ .وَاحْذِفْ لِوَقْفٍ فى سِوَى اضْطِرَارِ صِلَةَ غَيْرِ الْفَتْحِ فى الإِضْمَارِس2- كيف يُوقف على هاء الضمير ؟ وما حكم إذًاً في الوقف ؟ج2- إذا وُقِف على هاء الضمير ، فإن كانت الهاء مضمومة ، أو مكسورة حُذِفت صلتها ووُقف على الهاء ساكنة ،1 - فمثال المضمومة : زيدٌ رأيتُهُ : فعند الوقف تُسَكَّن الهاء ؛ فتقول : رأيتُهْ2 - ومثال المكسورة : زيدٌ مررتُ بِهِ : فعند الوقف تُسَكَّن الهاء ؛ فتقول : ومررتُ بِهْ ،وتحذف صلتها التي هي ( الواو ، والياء ) أي المد لأنهما يلفظان : رأيتُهُو ، ومررت بِهِي ، كقول الرَّاجِز : " كَأَنَّ لَوْنَ أَرْضِهِ سَمَاؤُهُ ".ولو كان في النثر لوجب أن يقول : سماؤُهْ .3 - أما إن كانت الهاء مفتوحة: وُقِف على صلتها ( الألف ) ولم تُحذف ، نحو : هندٌ رأيتُهَا . فقالوا : إذَا ، وقيل : يُوقَف عليها بالنون ( إِذَنْ )؛ لأنها بمنزلة ( أَنْ ) .وَحَذْفُ يَا الْمَنْقُوصِ ذِى التَّنْوِينِ مَا لَمْ يُنْصَبَ اوْلَى مِنْ ثُبُوتٍ فَاعْلَمَاوَغَيْرُ ذِى التَّنْوِينِ بِالْعَكْسِ وَفى نَحْوِ مُرٍ لُزُومُ رَدَّ اليَا اقْتُفِىج3- للمنقوص حالتان :1- أن يكون مُنوَّناً ، نحو : رأيت قاضيَا . نحو : هذا قاضٍ ، فـ قاضٍ: خبر المبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة للتخفيف. ومررت بقاضٍ ،فالمختار الوقف عليه بحذف التنوين ؛ فتقول : هذا قاضْ ،ويجوز الوقف عليه بإثبات الياء فتقول : هذا قاضيْ ، ومررت بقاضيْ،كقراءة ابن كثير : * ( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادِي) هذا إذا لم يكن محذوف العين ، أو الفاء ، فإن كان محذوف العين ، نحو : مُرٍ ( اسم فاعل من أَرَى ) أو كان محذوف الفاء ، نحو : يَفِي من وَفَى ( إذا جعلته علماً ) لَزِم في هذه الحالة الوقف عليه بإثبات الياء ؛ فتقول : هذا مُرِي ، وإلى ذلك أشار الناظم بقوله :2- أن يكون الاسم المنقوص غير منوّن ، فإن كان منصوبا ثَبَتَتْ ياؤه ساكنة ، نحو : رأيتُ القاضِيْ . أصله: القاضِيَ بفتح الياء لأنه مفعول به. وحذفها ( والإثبات أَحْسَن ) نحو : هذا القاضِي ، ويجوز : هذا القاضْ ،وَغَيْرَ هَا التَّأْنِيثِ مِنْ مُحَرَّكِ سَكِّنْهُ أَوْ قِفْ رَائِمَ التَّحَرُّكِج4- الاسم المتحرَّك الآخر إما أن يكون آخره هاء التأنيث ، نحو: هذه فاطمهْ. وهو الأصل والمشهور في كلام العرب ، وهذا مُعلّمْ .2- الرَّوْم ، وهو : الإشارة إلى الحركة بصوت خَفِيّ ، فلا تُتِمُّها ، بل تَخْتَلِسُها اختلاساً ؛ أو كسرة .هذا الجملُ- رأيتُ الجملَ – مررتُ بالجملِ. وهو : عبارة عن ضَمَّ الشَّفَتين بعد الوقف على الحرف الأخير بالسكون مباشرة من غير تصويت بالحركة ، وتَدَعُ بين الشفتين انْفِرَاجاً يَسِيراً يخرج منه النَّفس ، نحو: الْجَمَلْ ؛فتقول : الجمَلّ ( بتشديد اللام ) ويُشْترط : أن يكون الحرف الأخير صحيحاً غير مهموز ، وألا يكون معتلا ، وأن يكون ما قبله متحركا ،فإن كان آخره ( همزة ) كخَطَأ ، أو كان معتلا ، كفَتَى ، أو كان ما قبله ساكنا ، كالحِمْل ، امتنع التضعيف .5- النَّقل ، ونقل حركته إلى الحرف الذي قبله . وشرطه : أن يكون ما قبل الآخر ساكنا قابلا للحركة ؛ فتقول في نحو : هذا بَكْرٌ : هذا بَكُرْ ، بنقل ضمة الرفع التي على الراء إلى الحرف الساكن الذي قبله ( الكاف ) وذلك لتحقق الشرط ، وتقول في الجر : مررت بِبَكِرْ .فإن كان ما قبل الآخر متحركا لم يُوقف بالنَّقل ؛ تقول : هذا جَعْفَرْ .وكذلك لا يُوقف بالنقل إن كان ما قبل الآخر ساكنا لا يقبل الحركة ، كالألف في نحو : باْبْ ، وإنساْنْ .الخلاف في الوقف بالنَّقلوَنَقْلُ فَتْحٍ مِنْ سِوَى الْمَهْمُوزِ لاَ يَرَاهُ بَصْرِىٌّ وَكُوفٍ نَقَلاَس5- اذكر موضع الخلاف في الوقف بالنقل . نحو : رأيتُ بَكْراً ، ففي الوقف عليه بالنَّقل خلاف : أما إذا لم يكن الآخِر مهموزا فلا يجيزون ذلك ، فيمتنع النّقل عندهم في نحو : رأيت بكْراً ، لأن الحركة هي الفتحة وهو ليس بمهموز . أو غيرها ، وسواء كان الحرف الأخير مهموزاً ، أو غير مهموز ؛ فتقول عندهم : رأيت بَكَرْ ، ورأيت الضَّرَبْ ، ورأيت الرَّدَءْ ، وهذا بَكُرْ ، ومررت بالضَّرِبْ .ومذهب الكوفيين أَوْلَى ؛ لأنّهم نَقَلُوهُ عن العرب ، وهذا معنى قوله : " وكوفٍ نقلا " .حكم الوقف بالنقل فإذا أردت الوقف على قولك : هذا العِلْمُ ، لأن وزن ( فِعُل ) لا نظير له في العربية ، وزن ( فِعُل ) فجائز ؛ واغْتُفِرَ ذلك في الهمزة لِثِقَلِها .1- أن تكون فِعْلا ، وإما أن يكون مفردا ، وأُوْلاَتْ ويقل الوقف عليها بالهاء ، وأُوْلاَهْ . فهو لا يخلو من حالتين 1 – أن يكون قبل التاء ساكن صحيح ، وُقف عليه بالتاء ، نحو : هذه بِنْتٌ ، وأُخْتٌ ، وفي الوقف هذه بِنْتْ ، وأُخْتْ وهذا حَمْزَةٌ ، وفي الوقف تقول: هذه فَاطِمَهْ ، وهذا حَمْزَهْ ، ويقلّ الوقف على المفرد بالتاء ،وَلَيْسَ حَتْماً فى سِوَى مَا كَعِ أَوْ كَيَعِ مَجْزُوماً فَرَاعِ مَا رَعَوْاوَمَا فى الاسْتِفْهَامِ إِنْ جُرَّتْ حُذِفْ أَلِفُهَا وَأَوْلِهَا الْهَا إِنْ تَقِفْ أو المبني على حذف حرف العلة ،كقولك في لم يُعْطِ : أصله: يُعطِي.هنا حُذف حرف العلّة للجزم،إعرابه:أعْطِ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة ، وفاعله : ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: أنتَ.وهذا جائز لا واجب .أما إذا كان الفعل المعتل الذي حذف آخره قد بَقِي على حرف واحد ، وقِ ، وفِ، ( من وَعَى يعِي ووقَى يقِي ووفَى يفي ) نحو : لم يَعِ ، فتقول : عِهْ ،وإعرابه:عِهْ: فعل أمر مبني على حذف حرف العلّة وهو الياء أصله: عِيْ. والهاء زائدة للسكت.لم يَعِهْ: لم: حرف نفي وجزم وقلب.يَعِهْ: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف حرف العلّة وهو الياء أصله: يعِيْ. والهاء زائدة للسكت. وفاعله: ضمير مستتر فيه وجوباً تقديره: هو.أما في حال الوصل لا تأت بهاء السكت فتقول: قِ نفسَكَ.2- ما الاستفهامية ، إذا جُرَّت بحرف جر ، نحو : عَمَّ ؟ وبِمَ ؟ أوجُرَّت باسم، نحو : اقتضاءَ مَ اقتضى زيدٌ ؟ فحينئذ يجب حذف ألفها ،نحو : عَمَّهْ ، ولِمَهْ ، وبِمَ ، ولِمَ ، وفِيمَ ؟ وما : اسم استفهام مبني على السكون في محل جر بعن. وحُذف ألفها تخفيفاً. فصار عمّ يتساءلون.فإذا وقفنا على (عمّ ) يجوز الاتيان بهاء السكت وتقول: عَمَّهْ.فـ اقتضاء: مضاف وما الاستفهامية مبني على السكون في محل جر بالإضافة وحُذف ألفها. ويجب الاتيان بهاء السكت لأن ما الاستفهامية مجرورة باسم.الموضع الثالث في زيادة هاء السّكت وقفاًوَوَصْلَ ذِى الْهَاءِ أَجِزْ بِكُلَّ مَا حُرَّكَ تَحْرِيكَ بِنَاءٍ لَزِمَاكالأسماء المبنية : كـ اسم استفهام نحو: كيفَ : فهو اسم استفهام مبني على الفتح. فالحركة هنا حركة بناء لازمة ودائمة. وهنا يجوز أن نقف عليه بهاء السكت ونقول: كَيْفَهْ. وهُوَ ، وهِي : تقول : هُوَهْ ، وكلّها أسماء مبنية على حركة دائمة.أمّا إذا كانت حركة إعراب ، فـ زيد معرب فحركته حركة إعراب وليس بناء ، وبعدُ ، والمنادى المفرد ( يا زيدُ ) واسم لا النافية للجنس ( لا رجلَ ) وذلك لأن بناءها عارض غير لازم ، فمثلا ( يا زيدُ ) إذا حذفت حرف النداء ،