إذ لابـد أن نـتـذكـر أن ريـكـاردو جعل مصدر قيمة أو ثمن أي سلعة متجددة الإنتاج راجعا إلى التكلفـة وترجع التكلفة بدورها إلى العمل الذي يحتاج إليه المنتج في ظل الأوضـاع الأقل ملاءمة للإنتاج وأن ثمن العمل هو تكلفة الحفاظ على العامل. وهناك نقطة أخيرة وهي أنه لم يكن هناك بديل يمكن قبوله. فمازال هذا الرأي المتعلق بالريع قائما إلى حد كبير_ حتى وقتنا هذا_ كتفسير لقيم الأملاك العقارية والعائد مالك رأس المال من حق أو إسهام أو قوة. من أشد الأمور صعوبة على الإرادة البشرية» فتكلفة القدرة على الامتناع عن الاستهلاك وتكلفة العمل معا_ تشكلان تكلفة إنتاج سلعة ما. وعلى ذلـك تـكـون تـكـلـفـة وقد تحول الاهتمام من التكلفة والعرض بوصفهما عاملين يحددان السعر_ إلى الرغبة والطلب بوصفهما عاملين يحددان ليس السعر فقط وإنما أيضا ما وكان هذا التطور نتيجة للجهود التي بذلت لحل مشكلة قديمة وعويصة_ وهي لماذا تكون الأشياء الأكثر منفـعـة_ مـثـل المـاء_ وإن كانوا لم يسـتـخـدمـوا كـلـهـم هـذيـن اللفظين فالمؤسسات المختلفة ذات الأوضاع المخلتلفة أو ذات الكفاءة المخلتلفة تنتج الناتج نفسه بتكلفة مختلفة. فالأسعار_ بعد أن انتـقـل أسـاسـهـا مـن تـكـلـفـة الإنتاج إلى العرض والطلب_ أصبحت الآن مسألة توازن يتغير باستمرار بين فهذه أيضا كانت تنشأ بـصـورة آلية عن السوق. وحيث يفترض وجود قوة عاملة مـتـجـانـسـة_ وتغفل الفروق في المهارات وفي الكد والاجتهاد_ كما هي الحال بين الجموع غير المتعلمة في المصانع_ فإن الأجر تحدده قيمة الإسهام في الناتج وإيرادات آخر عامل متاح. وعلى هذا الضوء_ لم يكن باستطاعة أحد أن يـطـالـب مما هو أكثر من إسهامه في المنشأة عند الحد. وإذا أخذنا جميع العمال كل على حدة_ نجد أنه يمكن إحلال العامل الحدي محل أي منهم. وكان بوسع فالمنتج الاحتكـاري لا يمتد بالإنتاج إلى حيث يغـطـي سـعـر الـسـوق ـــ الـذي يـتـحـدد بـصـورة غـيـر شخصية ــ لا التكلفة الحدية فحسب بـل إلـى حـيـث يـكـفـي عـائـده الحـدي المتناقص بسرعة لأن يغطي بالكاد التكلفة المضـافـة وذلـك نـتـيـجـة لـنـقـص أسعاره بوجه عام. الذين يرون أن النقابات _ شأن غيرها من الترتيبات التي تحـدد الأسـعـار_ سواء كانت عامة أم خاصة_ تعتبر مثالا آخر لعيوب الاحتكار في نظام يمكن لولا ذلك أن يكون نظاما كاملا_ أو على أي حال نظاما قابلا لأن يبلغ حـد وفي العقود الأولى من القرن العشرين_ على الرغم من استمرار وجود الثغرات_ وبخاصة الثغرات الموجودة في نظرية الأرباح_ فإن أساسيات النظام الكلاسيكي ــ أو النظام النيوكلاسيكي (الكلاسيكي الجديد) الذي يـفـضـل