أكدت عدد من منظمات المجتمع المدني، أن التصعيد المتواصل والانتهاكات الجسيمة لمليشيا الحوثي، فضلاً عن استهداف المستشفيات والمرافق الصحية والتعليمية وغيرها من الأعيان المدنية. وأوضح بيان مشترك لـ 266 منظمة حقوقية ومدنية، حول جرائم مليشيات الحوثي الإرهابية بحق المدنيين والأطفال، أن "الجرائم الحوثية طالت جميع فئات ومكونات المجتمع اليمني، وكان للأطفال النصيب الأكبر في هذه الانتهاكات من خلال تجنيدهم قسراً والزج بهم في ميادين القتال وحرمانهم من أبسط حقوقهم، إلى أنه بعد هجوم مليشيا الحوثي الأخير على الساحل وتصاعد العمليات العسكرية، تم رصد حالات كثيرة لأطفال تم تجنيدهم من قبل مليشيا الحوثي والزج بهم في جبهات القتال، والتنسيق مع الجهات اليمنية والإقليمية والدولية لتأمين الرعاية اللازمة لهؤلاء الأطفال. عن استشهاد طفلين يبلغان من العمر خمس وسبع سنوات وإصابة 15 مدنياً، فإنها تتمتع بالحماية وفق الشروط الصارمة التي يقررها القانون الدولي الإنساني. أن تداعيات الانتهاكات الحوثية طالت الملاحة الدولية والممرات البحرية والسفن في البحر الأحمر وخليج عدن، حيث عمدت مليشيا الحوثي على استهدافها وتهديدها بشكل مستمر، وهو الأمر الذي يعد تطوراً بالغ الخطورة لتشكيله تهديداً على الأمن والسلم الدولي والإقليمي والاقتصاد العالمي، معربة عن إدانتها استمرار هذه الهجمات والتهديدات، داعية المنظمات الدولية المعنية بالهجرة إلى توفير الحماية اللازمة للمهاجرين من عمليات التجنيد والاستغلال والاتجار والعنف، محذرة من أن أي تعامل سياسي أو دولي مع مليشيا الحوثي يتجاهل سجلها الإجرامي وانتهاكاتها الجسيمة، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لتجريم مليشيا الحوثي، ووقف تجنيد الأطفال واستغلال المهاجرين وتهديد الملاحة الدولية، كما دعت منظمات المجتمع المدني في اليمن، المنظمات الدولية المعنية بالطفولة والهجرة إلى تعزيز حماية الأطفال والمهاجرين، ودعم برامج التسريح وإعادة التأهيل والإدماج، وكذا المجتمع الدولي والدول المعنية بأمن البحر الأحمر وباب المندب إلى اتخاذ تدابير قانونية ودبلوماسية فعالة لحماية الملاحة الدولية، والتحقيق في شبكات التمويل والتسليح التي تمكن مليشيا الحوثي من مواصلة هذه الممارسات.