نوح عليه السلام هو أول رسل الله تعالى الذين بعثوا إلى الناس رحمة لهم وسفراء الخير، يدعون إلى التوحيد الخالص ويأمرون بالعبادة، وقد مكث نوح عليه السلام يدعو قومه أَلف سنة إلا خمسين عامًا، وينذرهم بأس الله وانتقامه لمن أشرك به، ومع ذلك لم يؤْمنْ به إِلا قليل، وفي التهذيب للنووي: وكان نوح أَطول الأَنبياء عمرًا، وقيل: إِنه أَطول الناس جميعًا عمرًا مطلقًا، وهو – على ما قيل – أَول من شرعت له الشرائع، وأَول رسول أَنذر على الشرك، ويقول ابن كثير: الحق أَن آدم – عليه السلام – كان رسولًا أرسل إِلى زوجته ثم إِلى بنيه، وكان في شريعته الإِنذار على الشرك، ويقال لنوح: شيخ المرسلين،   وشرع الناس في الضلالة، والكفر فبعثه الله رحمة للعباد فكان أول رسول بعث إلى أهل الأرض، كما يقول له أهل الموقف يوم القيامة، من رشد الخليل إبراهيم عليه السلام نتعلم وكان بين مولده  ووفاة آدم عشرة قرون، كما قال الحافظ أبو حاتم بن حبان في صحيحه: حدثنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا معاوية بن سلام، سمعت أبا سلام، مكلم. وفي صحيح البخاري، مأخوذة من الاقتران، وقوله: {ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} [المؤمنون: 31] . وكقوله عليه السلام «خير القرون قرني».