يعبر علم الاجتماع عن تطور فكري وانساني ومجتمعي له ابعاد متنوعة فهو يعبر عن تطور فكري لان مطالبة بتاسيس علم للمجتمع جاءت في اعقاب تطور هام تمثل كما اشرت في الثورة العلمية التي تحققت في العلوم الطبيعية التي ازدهرت في اعقاب انهيار الكنيسة الكاثوليكية وتحرير العلم من القيود التي فرضتها الكنيسة الكاثوليكية وهو التحرر الذي ادى الى وقوع تطوير هائل في العلوم الطبيعية التي تناولت الطبيعة بالبحث والدراسة من مختلف جوانبها في هذه المرحلة ازدهرت علوم الفلك والاحياء والكمياء والطبيعة وطورت مجموعة من القوانين الهامة التي استطاع الانسان بواسطتها السيطرة على بعض الجوانب الطبيعة والاستفادة منها في الارتقاء بنوعية الحياة الانسانية ارتباطا بذلك يمكن القول يان علم الاجتماع قد ظهر نتيجة للتطورات التي كللت بالنجاح الذي تحقق في نطاق العلوم الطبيعية حيث انتعش الامال في امكانية تاسيس فكر او علم يدرس الانسان وذلك بتناول عالمه الداخلي وعلاقاته الخارجية ذلك يعني انه اذا كانت العلوم الطبيعية قد تعرفت على بعض الجوانب المادة الطبيعية و خصائصها فانه امتدادا لذلك قد ظهرت الرغبة في تاسيس علم يدرس الانسان من حيث بنائه النفسي والاجتماعي المستند الى بنائه البيولوجي بهدف التعرف على السلوكيات الانسانية والدوافع الكامنة التي شكلت طاقة دافعة لها اظافة التعرف على المنطق الذي بواسطته تؤدي هذه السلوكيات الى تاسيس الاجتماع الانساني او المجتمع الجانب ذلك اهتمت هذه الدعوة بضرورة التعرف على القواعد والقوانين المتعلقة بالسلوك الانساني والتي تؤدي عادة الى تاسيس حالة الاجتماع الانساني والمجتمع او العمل على تخريبها واشاعة الفوضى فيها