تنعكس التحولات السياسية والأيديولوجية والتحولات في فقه التخطيط المعروض أعلاه على البنية المؤسساتية البيروقراطية وأيديولوجيا ملكية الأرض وتخطيطها. بين ملكية الأرض وتخطيط التطور العمراني فيها، ففي مرحلة ما قبل الدولة، وهذا المبدأ لم يتوقف العمل به بعد إقامة الدولة سنة 1948، وإنما استمرت الوكالة اليهودية في التخطيط والعمران داخل الخط الأخضر وفي المناطق التي احتُلت سنة 7691. كما استمر هذا المبدأ معمولاً به في نظام التخطيط إذ تُعتبر الدولة «مالكة» عبر مؤسساتها الرسمية والتي تسيّرها دائرة أراضي إسرائيل. وكان لتبنّي دولة إسرائيل نظام الليبرالية المشروطة في سوق الأراضي، وتخفيف الربط بين ملكية الدولة وتخطيط الحيّز والتطوير العمراني فيه. بين ملكية الأرض وتخطيط التطور العمراني فيها، تضعها مؤسسات التخطيط الرسمية، وكانت دائرة أراضي إسرائيل أُسست بموجب «القانون الأساسي – عقارات إسرائيل» لسنة 1960 لإدارة كل الأراضي غير الخاصة بموجب سياسة تضعها الحكومة الإسرائيلية. وقد بادرت هذه الدائرة إلى تخصيص أراضي الدولة وتخطيطها لإقامة بلدات زراعية ومدينية )بما في ذلك أحياء جديدة( على أراض ٍ تحت سيطرتها. مثل تحويل «دائرة أراضي إسرائيل» إلى «سلطة أراضي إسرائيل ، وعلى الأراضي المخصصة لاستخدام الجيش والتي تشكل نحو 05 % من مساحة إسرائيل. وهذا يدل على انطلاق نقد جماهيري في إسرائيل يتناول ما كان يقوم به الجيش والصندوق القومي من تخطيط وتخصيص للأراضي في إسرائيل والتي كانت بمثابة «بقرات مقدسات وطابو» غير قابل للنقد والاعتراض .