وجاءت هذه الدراسة بعد انتشار ظاهرة الشهادات المزورة واكتشاف الوزارة عددا من حاملي هذه الشهادات في كافة المجالات الإنسانية والعلمية والعملية. وتقلل من آثارها المضرة أو المدمرة أحيانا للتنمية الوطنية في أي دولة ومن ثم للاقتصاد العالمي. وأن التزوير في الشهادات لا يقتصر على الشهادات والدرجات العلمية والأكاديمية فقط، ولكنه يمتد إلى شهادات الخبرة وحتى جوازات السفر وشهادات الميلاد. وأن هذا الأمر أكثر في الدول النامية منه في الدول المتقدمة، ومنها -على سبيل المثال - الرئيس الأمريكي (باراك أوباما) الذي كان يعمل في كلية القانون في جامعة ( شيكاغو) أستاذا مشاركا لمدة ثلاثة عشر عاما، *كون جهة الاعتماد الأكاديمي حقيقية تعنى بالاعتماد المؤسسي والبرامجي. *ظهور الجامعة أو الكلية في قوائم دولتها. إن مشكلة تزوير الشهادات تكمن في منح شهادة أو الحصول على شهادة مزورة أو اكتساب شهادة بمستوى ومتطلبات متدنية جدا من مؤسسة تعليمية حقيقية أو غير متخصصة أو غير مؤهلة أو شكلية لا وجود لها، وتتزايد الجهات المانحة للشهادات المزورة دون أن تكون هناك إمكانية لمعرفة عددها أو كيفية عملها؛ ويمكن التعرف عليها في أغلب الأحيان من الممارسين والمتابعين لأنواع الشهادات . وقد نشر موقع (سبوكسمان ريفيو) عام 2008 م تقريرا عن وجود عشرة آلاف شخص اشتروا شهادات من جامعات أمريكية وهمية أو شهادات غير حقيقية، وقد ورد في القائمة أسماء عديد من الجامعات والكليات والمدارس، وتتعدد طرق وأماكن الحصول على الشهادات المزورة، ولذا فقد بدأت بعض الدول بمحاولة السيطرة على هذه الشهادات المزورة باتخاذ إجراءات قانونية كالإجراء الذي اتخذته المملكة العربية السعودية بإغلاق (100) مكتب للشهادات الوهمية كانت تسوق لشهادات الماجستير والدكتوراه الوهمية. وذكرت الدراسة أنواع الفساد في التعليم العالي كتقديم الرشوة لجهات الاعتماد أو المقومين الذين يقومون بزيارات ميدانية ويراجعون السجلات وتقارير التقويم الذاتي؛ وكسوء استثمار موارد الجامعة الذاتية وسوء إدارة الخدمات الاستثمارية للجامعات كأوقاف الجامعة واستخدام التسهيلات للتلاعب بموارد الجامعة مما يؤثر على كفاءة الجامعات وخرجيها. ويوكلون للمراكز البحثية إعداد الاستبانات وتحليلها والتعليق على النتائج، وفي مجال معادلة الشهادات الجامعية أشارت الدراسة إلى أهمية وجود هيئات متخصصة لمعادلة الشهادات الجامعية، وتوفير معلومات عن التعليم العالي في العالم ومتابعة تغيراته ودراسة توجهاته، والتأكيد على التقليل من الممارسات البيروقراطية التي تقوم بها بعض لجان معادلة الشهادات الجامعية بالتواصل مع مثيلاتها من الجامعات في العالم للتأكد من سلامة الشهادات المعادلة . وضرورة التأكد من صحة المعلومات الواردة في السير الذاتية من خلال تأكد كل مؤسسة من صحة السير الذاتية لمنسوبيها المنشورة على مواقعهم الرسمية. والزام الجهات الرسمية في كل الدول بتوفير المعلومات الأساسية عن مؤسساتها التعليمية والدرجات التي تمنحها ومستوياتها على مواقعها الرسمية.