أثر تدابير مكافحة الإرهاب على حقوق الإنسان في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا نيل هيكس2021-12-01 26 دقائق مشهد عام خلال إحدى جلسات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجينيف، مشهد عام خلال إحدى جلسات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجينيف، حمل هذا المقال كبي دي إف الإشارة المرجعية: هيكس، تركز هذه الورقة على الطريقة التي تواصل فيها هذه القوى السلبية إفراز أثر مدمر على حالة حقوق الإنسان في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما تسلط الورقة الضوء على الطريقة التي تسهم فيها الأولوية التي مُنحت لضرورة تعزيز التدابير الأمنية في سبيل مكافحة الإرهاب، وبطرق كان لها آثار بالغة الضرر تتخطى الاتجاهات الخمسة التي أوردناها أعلاه، باعتبارها عاملًا رئيسيًا يسهم في أزمة حقوق الإنسان المستشرية والمتفاقمة التي يستحكم أمرها في المنطقة، مساواة المدافعين عن حقوق الإنسان ومضاهاتهم بالإرهابيين وتُعدّ الفكرة التي تقول إنه يمكن تجريد شخص أو منظمة من حماية الحقوق الواجبة له أو لها بوسمه بكل بساطة بأنه إرهابي إحدى أفدح الآثار التي خلّفتها السياسات العالمية لمكافحة الإرهاب على مدى السنوات العشرين الماضية. عسكرة الصراعات الأهلية المتصاعدة وإضفاء الطابع الأمني عليها اضطلعت سياسات مكافحة الإرهاب بدور جلي في تفاقم العديد من الصراعات في مختلف أنحاء المنطقة على مدى العقدين المنصرمين. فكان العراق ساحة المعركة الإقليمية الأصلية في الحرب العالمية التي شنّتها إدارة رئيس الولايات المتحدة جورج دبليو بوش على الإرهاب بعد الحادي عشر من سبتمبر. وبينما جرى تحقيق الهدف الأصلي أو إسقاط الحكم الدكتاتوري الذي تزعمه صدام حسين بيسر وسهولة نسبية، وأرست جذورها في مناطق غير خاضعة للحكم امتدت من العراق إلى ليبيا ومنطقة الساحل. [3] وانطوى الاتجاه الثاني على نزعة متنامية لاندلاع الصراعات في الدول التي تحكمها حكومات مركزية ضعيفة أو تفتقر إلى هذه الحكومات، مع ما واكب ذلك من أدوار فاعلة أدتها دول الخليج الغنية، ناهيك عن مشاركة روسيا واستمرار وجود الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين إلى حد ما. وهي أساليب تضرب أصولها في النظرية التي ترى أن توجيه قوة عسكرية ساحقة يُفترض أن يردع الإرهابيين عن التفكير مرة أخرى في شن هجمات على الولايات المتحدة وحلفائها في المستقبل. ثم ظهور فروع لجماعة الدولة الإسلامية في فلسطين ومصر وسائر أنحاء المغرب العربي. كما أتاحت مكافحة الإرهاب الذريعة التي يسرت للقوى الإقليمية والدولية التدخل عسكريًا في الصراعات الدائرة في سوريا واليمن وليبيا، جرى تسويغ الدعم العسكري والدبلوماسي الروسي لحكومة الأسد في دمشق على أنه وسيلة لمنع الجماعات الإرهابية من الإمساك بزمام السيطرة على الأراضي التي تسيطر جماعات المعارضة عليها. مما أغرق ليبيا في أتون حرب أهلية حرّكتها مطامع القوى الإقليمية ولا تزال متواصلة منذ سبع سنوات أو تزيد. ضعف الضغط الذي تمارسه الدول على نظيراتها من أجل صون حقوق الإنسان [10] عاجزين عن التغلب على روسيا من خلال توظيف الذريعة نفسها لإعاقة العمل الجماعي المعني بحماية المدنيين السوريين في مجلس الأمن بالأمم المتحدة. وهو ما يمكن تفسيره بأن الولايات المتحدة تقاسمت درجة من المصلحة المشتركة مع الرياض بالرغبة في لجم انتشار النفوذ الإيراني من خلال الدعم الذي تقدمه طهران للحوثيين. [11] وهو ما سوّغ خوض صراع عسكري دون إيلاء أدنى اعتبار للقانون الدولي أو المحلي. وأصبح ادعاء المشاركة في الكفاح ضد الإرهاب وإبداء الرغبة في التحالف مع المساعي العالمية التي تتزعمها الولايات المتحدة وحلفاؤها في سبيل مكافحة الإرهاب، ستارًا واقيًا من الانتقادات الموجهة إلى الدول في شتى أنحاء المنطقة بسبب ما ترتكبه من انتهاكات لحقوق الإنسان. وبات عدد غير قليل من الحكومات الغربية يميل إلى احتضان حكومات استبدادية تبدي الاستعداد للحديث عن محاربة الإرهاب في المنطقة. بما تشمله من استهداف الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم من المنتقدين الذين لا يسلكون مسلك العنف بوصفهم إرهابيين، كما اعتمد هؤلاء في مفاوضاتهم مع الحكومات الغربية مواقفًا شددوا فيها على المساهمة المفترض أنهم يقدمونها في سبيل حماية الأمن الدولي من خلال صد الهجمات الإرهابية في أقاليمهم. ويمكن ملاحظة الأولوية المتدنـية التي تحظى بها حماية حقوق الإنسان ضمن الاستراتيجيات العالمية التي تُعنى بمحاربة الإرهاب في نشأة الإجراءات البيروقراطية التي تطبقها الأمم المتحدة في نيويورك في ميدان حقوق الإنسان. [14] كيف أن هيكلية مكافحة الإرهاب التي صُممت في نيويورك منذ الحادي عشر من سبتمبر تصدّق على «استخدام تدابير قانونية استثنائية» من جانب الدول وتؤكدها، ويؤكد الإحجام عن منح الأولوية لحقوق الإنسان ضمن منظومة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب أن مبالغ ضخمة رُصدت لركائز أخرى من استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب[15] غير الركيزة الرابعة، بغية إعفائها من الالتزامات المترتبة على الامتثال للالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان. وأصبح من الثابت أن الإشارات الواردة إلى حقوق الإنسان في استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب وفي القرارات الصادرة عن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لا أثر يُذكر لها على ممارسات الدول، مما قوض حقوق الإنسان وحط من قدرها على المستويين الإقليمي والعالمي. استشراء القوانين الاستثنائية التي تقوض أركان القانون الدولي [16] والتي اشترطت على الدول سن التشريعات الرامية لمكافحة الإرهاب ورفع تقاريرها إلى لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بشأن الخطوات المتخذة لتنفيذ تدابير مكافحة الإرهاب. [19] وفي إضعاف ضمانات من قبيل القيود الموضوعة على طول فترة الاحتجاز المسموح بها دون توجيه تهمة وعلى الإمكانية المتاحة للموقوفين للحصول على التمثيل القانوني. فيسّر غياب هذه الضمانات التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز التعسفي وغيره من حالات الخرق الجسيمة من خلال إحاطة إجراءات الدول بستار من السرية. كما زاد تعرُّضهم للاتهام بالإرهاب بسبب التحقيق في الانتهاكات التي يرتكبها مسئولو الدول باسم مكافحة الإرهاب أو فضحها. وكان لدى الدول في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالفعل إطار للعمل الجماعي ضد الإرهاب في صورة الاتفاقية العربية لقمع الإرهاب عندما اعتُمد قرار مجلس الأمن 1373 في عام 2001. والذي هدد بتجريم الأنشطة غير العنيفة التي يمكن تصنيفها على أنها «تعرّض سلامة المجتمع وأمنه للخطر»، الأثر السلبي الذي أفرزه النموذج الأمريكي يُتوقع أنه لا بد أن سياسة الولايات المتحدة خلفت آثارًا غير متناسبة على الطريقة التي نشأت فيها سياسة مكافحة على الصعيد العالمي، وقد ذهب الرئيس جورج دبليو بوش إلى حد أعلن فيه «استراتيجية تطلعية للحريات في الشرق الأوسط»[22] وجعل من تعزيز الديمقراطية في هذه المنطقة أحد المقومات المحورية للطريقة التي كانت إدارته ستتوخاها في حماية أمريكا من الإرهابيين. وقد أثار هذا الخلط بين حقوق الإنسان والسياسة الأمنية التي انتهجتها الولايات المتحدة الإشكاليات على مستويات عدة، ولكن المسألة الجوهرية تكمن في التناقض بين استراتيجية أمنية استخفت استخفافًا صارخًا بالمبادئ الأساسية للقانون الدولي لحقوق الإنسان بتغاضيها، [23] وذلك في الوقت نفسه الذي ادعت فيه حملها للواء الريادة في ميدان حقوق الإنسان والحرية الديمقراطية. يبدو هذا الأمر كما لو كان مقدمة للحقائق البديلة التي لا تستند إلى الواقع لدى إدارة ترامب. من قبيل غزو العراق ومركز الاحتجاز في غوانتانامو والسجون السرية و«حالات التسليم الاستثنائي»[24] التي طالت المحتجزين لكي يجري استجوابهم وتعذيبهم في دول عربية قمعية كمصر أو سوريا أو الأردن؛ قد أكدت كلها لجمهور تساوره الشكوك في الأصل أن ما كانت الولايات المتحدة تسميه تعزيز حقوق الإنسان كان في واقع الحال محاولة خبيثة لإضفاء بريق جذاب على تعزيز مصالحها القومية. فقد وُصم أولئك الذين كانوا يسعون بصورة مستقلة إلى ترسيخ قيم مشابهة في المنطقة بأنهم أدوات وظفتها سياسات أمريكية أعمّ، شعر حلفاء الولايات المتحدة الاستبداديون في السنوات التي أعقبت الحادي من عشر من سبتمبر مباشرة بضغط كبير لدفع عجلة الإصلاح السياسي. فقد وضح الرئيس بوش في بياناته العامة أن إدارته كانت تنظر إلى «أعداء الإصلاح» كما لو كانوا «حلفاء للإرهاب». أبدى زعماء مثل الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني[27] تأييدهم لإعلان الإسكندرية بشأن الإصلاح في المنطقة العربية، عن الوفاء بالمطالب الشعبية بإقامة حكومات متجاوبة مع رعاياها وتخضع لمساءلتهم وتلبي الاحتياجات الأساسية لشعوبها ولا تركن إلى قوانين الطوارئ وقوى الأمن الوحشية لكي يتسنى لها البقاء في سدة الحكم. الذي كان يتوخى الحذر من الإفراط في التزاماته تجاه المنطقة مثلما فعل سلفه، بحيث يمكّن الولايات المتحدة من معالجة شواغلها الاستراتيجية التي تحتل مرتبة الأولوية بشأن القضاء على التهديدات الإرهابية. لم تكن ثمة استجابة استراتيجية مستدامة من جانب الولايات المتحدة لدعم الثورات المناهضة للاستبداد والتي انطلقت شرارتها من اليمن حتى تونس. تمكنت قوى الاستبداد التي وقفت في وجه الثورات من زحزحة التقدم نحو الحكم الديمقراطي الذي يتجاوب مع رعاياه عن مساره في بلد بعد الآخر. ولكنها اتبعت سياسة إدارة أوباما في منح الأولوية للتعاون الذي يكتسي طابعًا أمنيًا في مجال مكافحة الإرهاب مع حلفائها الإقليميين. واستمرت أوضاع حقوق الإنسان في المنطقة في التدهور بعدما تنصلت الولايات المتحدة من دورها التقليدي بصفتها مناصرة لحقوق الإنسان وتعزيز الديمقراطية. والأوجه المتنامية من انعدام المساواة على الصعيد العالمي والتي أبرزتها جائحة كورونا وظاهرة تغير المناخ اللتان تؤثران تأثيرًا غير متناسب على حياة الناس في البلدان الأقل تقدمًا. حتى لو كان ذلك يعني التعاون مع الحكومات الإقليمية الضالعة في انتهاكات جسيمة تمس حقوق الإنسان في بلدانها وفي الصراعات الإقليمية في بلدان كاليمن وليبيا اللتين غدتا مسرحًا للمعارك في صراعات بالوكالة بين القوى الإقليمية وداعميها الدوليين. آثار التدابير العالمية لمكافحة الإرهاب في شتى أرجاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اتخذ الرئيس عبد الفتاح السيسي وأنصاره التهديد الذي يشكله الإرهاب وسيلة لتقويض مصداقية الحكومة المدنية المُنتخبة بطريقة ديمقراطية، وقادتها حركة الإخوان المسلمين بدعم من الرئيس محمد مرسي. والاحتجاز القسري وإنفاذ عقوبة الإعدام عقب محاكمات تفتقر إلى العدالة، وأتاحت مكافحة الإرهاب جانبًا كبيرًا من الأسباب المنطقية التي ساندت الاعتداء الشامل على الحقوق والحريات. فردعت صدها من جانب مؤسسات الدولة التي كان يُتوقع منها مساندة سيادة القانون والمبادئ الدستورية، وتدل حالة مصر على قوة رواية مكافحة الإرهاب في إخفاء حتى أعتى وجوه الاستخفاف الفج بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وتجاهلها السافر. [33] فالأمر لا يقتصر على أن الحكام المستبدين وجدوا في الإرهاب التبرير المسوغ لوجودهم وأساليبهم غير المقبولة، تقدم سوريا شاهدًا يفوق غيره في فظاعته على رواية مكافحة الإرهاب التي توظَّف في سبيل إعاقة المساعي الرامية لحماية المدنيين من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية. بل إنها منعت وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين البائسين الذين رزحوا تحت عمليات القصف التي استهدفت المدن الواقعة غرب سوريا ودمرتها بشكل ممنهج، أصرت روسيا على أن حلًا مقترحًا وُضع على جدول أعمال مجلس الأمن في شهر أكتوبر عام 2016، وكانت الغاية المتوخاة منه حماية السكان المدنيين في حلب من عمليات القصف الجوي، [35] ورغم أن الممثل الخاص للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا أطلع المجلس على أن «وجود ما يقرب من 1, 000 مقاتل من جبهة النصرة كان يُستخدم كما لو كان ذريعة لقصف 275, [36] فلم يملك المجلس القدرة على وضع حد للقصف وإنهائه بغية وقف قتل المدنيين. وبينما وُجهت الدعوات من المجتمع المدني وبعض الحكومات إلى الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للإحجام عن استخدام سلطاتهم في حق النقض في حالات الفظائع الجماعية، وثمة طائفة قليلة من أمثلة أوضح على الشلل الذي أصاب أسرة المجتمع الدولي في مواجهة المجازر التي تدور رحاها في سوريا، من الاحتجاج بالسبب المتمثل في مكافحة الإرهاب من أجل إضفاء طابع شرعي على سلوك تنتفي الصفة القانونية عنه بالمثل في سياق سعيها لتحقيق مصالحها الوطنية. في تونس يمكن معاينة شاهد مغاير يبين الطريقة التي توظف بها مكافحة الإرهاب لتعطيل حقوق الإنسان والديمقراطية وتقويضها في المنطقة. تحديات على صعيد الوفاء بالتوقعات العالية التي حملها السكان الذين تحرروا من عقود من الدكتاتورية إبان عهد زين العابدين بن علي. وحتى في الوقت الذي دأب فيه القادة الغربيون على كيل الثناء والمديح لتونس على ما شكلته من قصة نجاح ديمقراطية، والدين الخارجي واقتصاد جرت هيكلته لإدامة التبعية لم تعالَج معالجة كافية بعدُ، مستغلًا في ذلك حالة الاستياء بين صفوف الشعب من برلمان بدا في ظاهره مشلولًا ومن الفساد المستشري بين بعض النخب السياسية. ويجد ما يعزز هذا الافتراض المتشائم في الدعم والتشجيع الذي تلقاه الرئيس سعيد من قوى الاستبداد الكبرى في المنطقة، [38] فنفور السعودية والإمارات العربية المتحدة وازورارها عن التطلعات الديمقراطية التي تحملها الشعوب في شتى أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد عملت هاتان الدولتان على مستوى إقليمي على تقويض الحكومة التي انتُخبت بطريقة ديمقراطية في مصر، ما أفضى إلى تحويل الاضطرابات السياسية لحروب طال أمدها وشهدت مشاركة دولية واسعة النطاق. فلم تتمكن قوى الأمن التابعة للدولة من قمع الحوادث الإرهابية داخل تونس والتي هزت البلاد على مدى السنوات التي أعقبت الثورة فحسب، بل إنها ظهرت على الساحة كذلك في مظهر شريك أساسي للولايات المتحدة وغيرها من الحكومات الغربية في جهود مكافحة الإرهاب على امتداد شمال إفريقيا ومنطقة الساحل. فالدول في شتى أنحاء هذه المنطقة غارقة في الصراعات وتواجه أنظمة استبدادية قمعية للغاية انبعثت من جديد، تواصلت على مدى عقود وغدت جزءً من إجماع عالمي مترسخ وعميق الجذور على الطريقة التي ينبغي مكافحة الإرهاب من خلالها، عملت القيود التي توصف بأنها تدابير تُتخذ لمكافحة الإرهاب على تقويض آليات المساءلة على المستويين الوطني والدولي وتدمير المنظمات والمؤسسات التي تُعنى بحماية حقوق الإنسان وصونها في أوساط مجتمعاتها، قال أنطوني بلينكين في خطابه السياسي الرئيسي الذي ألقاه عقب تعينيه وزيرًا للخارجية الأمريكية: «إن دعم ديمقراطيتنا أمر تحتمه السياسة الخارجية.