1. التعريف بشركة انرون: يعود أصل شركة انرون إلى شركة Northern Natural Gas Company التي تأسست سنة 1932 في أوماها نيبراسكا الولايات المتحدة، ثم أعيد تنظيمها سنة 1979 باعتبارها الشركة الرئيسية التابعة للشركة القابضة Omaha of InteNorth شركة طاقات متنوعة وشركة منتجات ذات صلة بالطاقة، ومن الاعمال الرئيسية لها إنتاج منتجات الغاز الطبيعي والنقل والتسويق وكذلك سوائل الغاز الطبيعي وصناعة البلاستيك، ثم تأسست شركة انرون اثر اندماج شركتي Gas Natural Houston و Omaha of InteNorth . كانت شركة انرون من أنجح وأكبر الشركات في تاريخ أمريكا، تمثل شكلها النهائي بعد توحيد كل من شركة Gas Natural Houston وNorth Inter ، وذلك بعد إلغاء القيود الفيدرالية لخطوط أنابيب الغاز الطبيعي، الذي عين هو الاخر Fastow Andy كرئيس تنفيذي للشؤون المالية سنة ، 1998 ارتفعت سمعة انرون بسرعة داخل وخارج أمريكا، وسعر السهم 90 دولار. • يوضح الجدول التالي تطور نشاط شركة انرون من 1985 إلى2001 : البيان سنة1985 السنة2001 عدد العمال 15076 عامل + 18000 عامل حول العالم الاصول 12. المشاريع الضخمة قيد الانجاز 01 14 مشروع في 11 بلد المشاريع الضخمة العاملة 01 51 مشروع في 15 بلد ترتيبها ضمن 500 شركة ناجحة لا توجد المرتبة 18 نلاحظ أن الشركة حققت نموا مرتفعا خلال بداية الالفية خاصة قيمة الاصول التي شهدت ارتفاعا هائلا، إضافة إلى ترتيبها ضمن الشركات الناجحة عالميا ضمن رتبة 18 بعد أن كانت غير مدرجة في الثمانيات ، و14 مشروع قيد الإنجاز ، وهذا ما صاحبه ازدياد في عدد العمال بقيمة 18000 عامل حول العالم، 2. نبذة عن فضيحة شركة انرون: من المحتمل أن تكون فضيحة انرون هي أكبر فضيحة محاسبية وأكثرها تعقيدا، من خلال استعمال الخدع المحاسبية، تمكنت من خداع مستثمريها للاعتقاد بأن أداء الشركة كان أفضل بكثير مما كان عليه في الواقع، 75 دولارا، 26 دولار في نوفمبر ، 2001 حيث استعملت الشركة طريقة محاسبية تعرف باسم محاسبة القيمة حسب السوق، MTM) يمكن تسجيل بموجبها الأصول في الميزانية العمومية للشركة بقيمتها السوقية العادلة على عكس قيمتها الدفترية، حيث يمكن للشركات سرد أرباحها كتوقعات بدلا من الأرقام الفعلية لها، وبالتالي يصعب تحديد القيم العادلة، وحتى الرئيس التنفيذي للشركة Skilling Jeff وجد صعوبة في شرح جميع الارقام الواردة في البيانات المالية للمراسلين الماليين، واكتفى بالتصريح بأنها يصعب تحديدها بسبب الطبيعة بالجملة للشركة، حيث كانت التدفقات النقدية الناتجة عن أصولها أقل بكثير من التدفقات النقدية التي أبلغت عنها للجنة الاوراق المالية والبورصات(SEC)، و لإخفاء الخسائر أنشأت انرون العديد من الشركات الوهمية الخاصة المعروفة باسم الكيانات ذات الاغراض الخاصة (SPEs)، التي كانت معظمها موجودة فقط على الورق، وبالتالي فإن المحللين والمراسلين الماليين ببساطة لم يعرفوا بوجودهم، ناهيك عن الحوافز الشخصية التي تلقاها فريق الادارة عند وصول الاسهم إلى مستويات أسعار محددة مسبقا، ما جعلهم يصممون على زيادة سعر السهم على أمل أن تترجم حوافزهم الادارية إلى تعويض أكبر لهم. تأسست على يد أستاذ المحاسبة Andersen Arthur سنة ، عمل حوالي 85000شخص في ذروته في 84 دولة، ووجد الالاف منهم وظائف في الخدمات المهنية، مما أعاق تحقيق الأوراق المالية. ولجنة الصرف. تعد شركة آرثر أندرس (Andersen Arthur )من أكبر شركات التدقيق العالمية في فترة التسعينيات، حيث كانت ضمن أكبر خمس شركات تدقيق ومحاسبة في العالم، وتحتوي على محاسبين من الدرجة الاولى، خلال هذه الفترة شهدوا مدخولهم يرتد من 8 ماليين دولار إلى 190 مليون دولار، عززت هذه القفزة مكانتها كثاني أكبر شركة تدقيق. بغض النظر عن سلسلة عمليات الدمج التي مرت خلال هذه الفترة الاساسية، عبر الشركة خلال التسعينيات، الاستشارية. إن مسؤوليات المدقق الخارجي اتجاه مخاطر وفقا لمعايير المهنة، هو استخراج كل الاخطاء والتحريفات الجوهرية التي قد تؤثر في المركز المالي للمؤسسة، لكن ما حدث في شركة انرون هو تهاون المدقق الخارجي بمسؤولياتها تجاه مخاطر التدقيق، نذكر أهمها ما يلي: - تجاهل الاخطاء الجوهرية الواردة في البيانات المالية: نتيجة لقواعد المحاسبة في الولايات المتحدة، سمح للشركات بإنشاء كيانات ذات أغراض خاصة SPEs للتعامل مع الاصول التي لم تكن مدرجة في الميزانية العمومية، نفدت انرون معاملات احتيالية مع شركات تابعة وهمية لتزوير البيانات المالية للشركة، تم تحويل الدين الموجود في الميزانية العمومية للشركة إلى الميزانية العمومية للشريك الظاهر، وحسب التحقيق زعم أن البنوك الاستثمارية والمحامين والمستثمرين متورطين في هذه المعاملات الاحتيالية، ونتيجة للمساعدات التي قدمتها هذه الشركات ذات اغراض الخاصة، وكان زوال انرون مؤكدا عمليا عندما انهارت معاملات SPEالزائفة في خريف ، 2001 تم قبول المعاملات في الاصل من قبل الشركة ولكن بعد تدقيقها من قبل آرثر أندرسون قرر أنها لا تتوافق مع قواعد المحاسبة ويجب إلغائها نتيجة لذلك، بدال من التدقيق الشامل لهذه المعاملات الاحتيالية وابلاغ مديري الشركة بالمخاطر التي تنجر عنها، اختار المدققون تجاهلها، مما ساهم في الصورة المنحرفة للشركة في السوق - عدم الكشف عن الاحتيال المالي: كجزء من مسؤولية المدقق في إعطاء تأكيد معقول في التقرير المالي، فإن الحصول على أدلة كافية ومناسبة مطلوب، حيث يتم تنفيذ إجراءات الاختبارات الموضوعية على أرصدة الحسابات وفئة المعاملات التي لا تقلل فقط من مخاطر الاكتشاف ومخاطر التدقيق، ولكن لاستنتاج أن هناك تأكيد معقولا في جميع نواحي التقرير المالي، وبالتالي لم يكتشف المدقق الخارجي عملية الدمج الفاشلة لشركة انرون لإخفاء الخسائر والديون من المستثمرين. توصلت شركة انرون بين 08 جانفي 2008 و31 ديسمبر 2009 حوالي 1843 حالة احتيال مهني عالمي، وكشفت أن عمليات الاحتيال هذه لم يتم اكتشافها مبكرا حتى 18 شهرا على الاقل في المتوسط بعد حدوثها، حيث بدأت حالات الاحتيال في أواخر التسعينيات، واستمرت في حدوثها إلى أن أدت في النهاية إلى أكبر إفلاس في تاريخ الولايات المتحدة الامريكية، 41 مليار دولار كأرباح قبل الضرائب سنة 2002 باستخدام طريقة المحاسبة من السوق إلى السوق، وتلاعبت انرون بمشتقاتها وأبلغت عن زيادة من 1. 8 مليار دولار إلى 10. 5 مليار دولار، وبالتالي شهدت شركة آرثر اندرسون بعدالة التقارير المالية وأنها أعدت حسب معايير المحاسبة المتعارف عليها، دون النظر إلى عدالتها المجردة كما يطالب بها عامة المستفيدين. قبل إعادة هيكلة قوائمها المالية: شكل رقم (01): أرباح شركة انرون قبل التخفيض. ،2016 صفحة 247) شكل رقم (02): أرباح شركة انرون بعد التخفيض. المصدر: من إعداد الباحثين بالاعتماد على عياد، (2016 صفحة 247) 1997 و133 مليون دولار\سنة ، 1998 و248 مليون دولار\سنة ، 1999 وما قيمته 99 مليون دولار سنة ، 2000 حيث شمل مجموع التخفيض ما قيمته 508 مليون دولار. إضافة إلى القيام بمهمة التدقيق الداخلي للشركة نفسها وهو ما يتعارض مع مبادئ التدقيق، ما أدى إلى استياء كبير من قبل الخبراء، وبالتالي فشلت شركة آرثر أندرسون في الإدلاء برأي صادق وعادل حول وضعية الشركة، ومركزها المالي ، كما أن شركة آرثر أندرسون استمرت في تدقيق حسابات شركة انرون منذ أن كانت مجرد منتج وموزع للغاز، إلى أن أصبحت التاجر الرئيسي للسندات المالية و المسؤولة عن المضاربات الجديدة في السوق. فرغم التطورات التي شهدتها الشركة لم يتم تغيير هؤلاء المدققين، ولم يكونوا مدربين على العمل بمبدأ الشك المهني ، لذلك كانوا يقبلون وبكل سهولة بتقديرات وتوجهات الادارة في القضايا والصفقات المالية، مما أدى بهم إلى عدم القدرة على فهم البيانات المالية لذلك النوع المعقد من الشركات، حيث أخفقت الشركة في اكتشاف ما تم إخفاؤه من قبل مديري الشركات من حقائق وأحداث مالية سلبية من خلال اختراع أدوات استثمارية معقدة يصعب معالجتها محاسبيا، وبالتالي شهدت شركة آرثر اندرسون بعدالة التقارير المالية وأنها أعدت حسب معايير المحاسبة المتعارف عليها، دون النظر إلى عدالتها المجردة كما يطالب بها عامة المستفيدين. وبالتالي فكان تقرير المدقق الخارجي بدون تحفظ، حيث ذكر أن البيانات المالية قدمت صحيحة وعادلة وكانت متوافقة مع مبادئ المحاسبة المقبولة عموما عندما كانت الاخطاء المادية شديدة لدرجة أدت لانهيار شركة انرون، عندما كان ينبغي أن يكون الرأي الصحيح رأيا معارضا، مع التركيز على أن مبادئ GAAP لم تكن كافية خلال الافصاح الكامل في بياناتهم المالية، ولم تكن انرون تتصرف بشكل صحيح وعادل في اعداد تقاريرها المالية، حيث كانت هناك عدم اكتمال في الميزانية العمومية وبيان الدخل، دون النظر إلى الارباح المحققة فعال. - إخفاء أدلة الثبات: أعلنت شركة انرون في أكتوبر 2001 أنها ستسجل خسارة قدرها 638 مليون دولار للربع الثالث ، حيث دخل كل من آرثر أندرسون وانرون في وضع إدارة الازمات للتحضير لتحقيق متوقع من هيئة الاوراق المالية والبورصات، وكما هو متوقع طلبت هذه الاخيرة من انرون وثائق تدقيق البيانات المالية، و بالتالي أتهمت آرثر أندرسون بعرقلة العدالة حيث أدينت بتهمة تمزيق كمية غير مسبوقة من الادلة تمثلت في مختلف المستندات والوثائق ذات العلاقة، وحذف رسائل البريد الالكتروني وملفات الكمبيوتر، إضافة إلى تخويف أحد مدققي أندرسون حيث قامت بحبسه بالتعاون مع بعض موظفي شركة انرون وإجباره على تقديم خطاب يدعم اعتمادا ضريبيا بقيمة 270مليون. بالإضافة الى معاملات لترتيب ضخمة رسوم تلقيها وامتلاك ثالثة أعضاء من مكتب التدقيق لشركة آرثر أندرسون حوالي 100 ألف سهم في شركة انرون، ما يقارب 7. 5 مليون دولار، وهذا ما جعلهم يتغاضون عن المخالفات الموجودة في القوائم المالية ، حيث كانت شركة انرون تخصص مكافآت لشركة آرثر أندرسون في ضوء النمو والربحية، بالإضافة إلى الاتفاق على تمزيق مئات الارطال من وثائق انرون مقابل 52 مليون دولار سنويا خاصة وأن كبير المدققين لشركة آرثر أندرسون ديفيد دنكان وضع هدف سنوي مرتبط بأرباح العميل، تمثل في زيادة المبيعات بنسبة 20 ، وكشفت البيانات المالية لسنة 2001 أنه تم دفع 25 مليون دولار و27 مليون دولار لأندرسون كرسوم تدقيق وأتعاب استشارية على التوالي، حيث أن الرسوم المرتفعة غير العادية التي يتقاضاها المدققون مقابل خدمات غير تدقيقية قد تضر باستقلالية المدقق، 5. انهيار شركة انرون : أعلنت شركة انرون في 16 أكتوبر 2001 أنها خفضت 544 مليون دولار أمريكي مقابل أرباح ترتبط بمعاملات مع شركة 2LJM وهي شركة زميلة أسسها وسيرها FASTOW، كما أعلنت تخفيض في حقوق المساهمين ب 1. ويديرها FASTOW و KOPPER وهو أحد إطارات شركة انرون ، حيث أدى ذلك التعديل إلى تخفيض الدخل الصافي لشركة انرون ب 28 مليون دولار أمريكي خلال سنة ، 1997 133 مليون دولار سنة ، 1998 99 مليون دولار سنة ، 2000و أدى إلى تخفيض حقوق المساهمين ب 754 مليون دولار سنة ، 2000 كما أدى إلى رفع ديونها المفصح عنها إلى 628 مليون دولار سنة ، 2000 مما أدى ذلك إلى تحطيم أمانة السوق المالي وفقدان ثقة المستثمرين في شركة انرون، وبعد أقل من شهر أفلست شركة انرون. انتشر إفلاس وفضيحة انرون ، شكل رقم (03) : تحركات أسهم شركة انرون من جانفي 2000 إلى ديسمبر 2002. Julius, & Marcus, نلاحظ من خلال المنحنى البياني الخاص بحركة أسهم شركة انرون خلال الفترة من جانفي2000 إلى ديسمبر ، 2002 أنها شهدت ارتفاع خلال بداية سنتي 2000 وبداية سنة ، 2001 ثم استمرت بالانخفاض خلال الاشهر الاخيرة من سنة ، 2001 لتصل إلى أقل مستوى (مستوى الصفر)، 31 ديسمبر . فلقد خسرت شركة آرثر أندرسون الكثير من عملائها الكبار نتيجة دورها في سقوط انرون، بحيث وصلت تلك الخسائر إلى حوالي 30 شركة من أكبر عملائها. أدى انهيار شركة انرون والدمار المالي الذي أحدثه على مساهميها وموظفيها إلى لوائح وتشريعات جديدة، لتعزيز دقة التقارير المالية للشركات المملوكة ملكية عامة، في جويلية ، 2002 حيث وقع الرئيس آنذاك Bush . W George على قانون Oxley-Sarbanes، ومحاولة الاحتيال على المساهمين. كما يؤثر على الاقتصاد العام للبلد، وتغيير في السياسات والقوانين، في حالة الشركات الكبرى، التي تمس الاقتصاد العالمي، مثل انرون. 6. فقدان الثقة في المدققين و المحاسبين ׃ 1) أسباب فقدان الثقة ׃ تضارب المصالح ׃ وجود صراعات بين شركات التدقيق وشركات التي تقوم بتدقيقها حيث كانت شركة التدقيق تقدم خدمات استشارية أخرى مما اثر على حيادتيها و استقلاليتها. فشل الرقابة ׃ فشلت الأنظمة الرقابية عن الكشف مخططات الاحتيال مما اثر تساؤلات حول كفاءة ادواتهم و عمليات التدقيق . 2) عواقب فقدان الثقة ׃ تأكل الثقة في الأسواق المالية ׃ أدى فقدان الثقة في تقارير المدققين الى تردد المستثمرين في اتخاد قرارات استثمارية، مما أدى الى انخفاض حجم التداول وزيادة تقلبات الأسواق . حيث يطلب هولاء مزيدا من الضمانات و التحليلات المالية الدقيقة . زيادة تكاليف الامتثال׃ فرضت اللوائح التنظيمية الجديدة أعباء على الشركات، مما زاد من التكاليف الامتثال للمعايير المحاسبية و المالية . تغيير دور المدققين׃ توسع دور المدققين ليشمل تقييم مخاطر الكلية للشركة، و ليس مجرد التحقق من القوائم المالية . زيادة الوعي بأهمية الرقابة الداخلية׃ اصبح هناك اهتمام/ متزايد ببناء أنظمة رقابة داخلية قوية للحد من فرص الاحتيال و السوء الإداري . تشدد الرقابة التنظيمية׃ أدى هدا التشدد الى زيادة متطلبات الاستقلال و النزاهة للمدققين . يمكن ان يؤدي فقدان الثقة في المدققين الى تراجع النمو الاقتصادي، حيث يقلل من جاذبية الاستثمار. • قانون ساربينز‐اوكسلي ׃ هو قانون امريكي يعد الأكثر و الابرز تأثيرا ، حيث يفرض قيودا صارمة على علاقة الاستشارات بين شركات التدقيق و عملائها ، والزم الشركات بإجراء تقييمات دورية لأنظمة الداخلية ،