وبالتالي تضمنت أهم مبررات السياسة الاجتماعية في المجتمع الحديث والمعاصر مايلي: 1 - المبررات الاجتماعية. ٢ - المبررات الاقتصادية والتنموية. ٣ - المبررات الصحية والسكانية. ٤ - المبررات الثقافية والأيديولوجية. يمكن إلقاء الضوء على بعض هذه المبررات بإيجاز فيما يلي: (1) المبررات الاجتماعية لتفعيل وتنفيذ كل أهداف السياسة الاجتماعية المتكاملة خاصة في الدول النامية ومنها المجتمع المصرى ولعل من أهم هذه المبررات ما يلي: دعم فرص التواصل والانتماء بين الأفراد والجماعات والمجتمعات وبعضهم البعض ، خاصة بعد ما اجتاح المجتمع تعدد وتزايد مشكلات الاغتراب والاستبعاد الاجتماعي Social exclusion ، ويعرف الاستبعاد الاجتماعي بأنه العملية التي يستبعد فيها الأفراد والجماعات من المشاركة في المجتمع الذى يعيشون فيه استبعادا كليا أو جزئيا. وقد لفتت قضية الاستبعاد الاجتماعي الانتباه في الآونة الأخيرة في المجتمعات المعاصرة ، حيث يتضح بصورة كبير شكلان للاستبعاد الاجتماعي حديثا هما: ۱ - استبعاد أولئك القابعين في القاع والمعزولين عن التيار الرئيسى للفرص التي يتيحها المجتمع. ٢ - الاستبعاد الإرادي وهو ما أسماه انتوني جيديز (ثورة جماعات الصفوة). حيث تنسحب الجماعات الثرية من النظم العامة ، وأحيانا من المشاركة فى ممارسات الحياة اليومية ، إذا يختار أعضاؤها أن يعيشوا بمعزل عن بقية المجتمع ، وقد بدت الجماعات المحظوظة تعيش داخل مجتمعات محاطة بالأسوار وتنسحب من نظم التعليم العام والصحة العامة وغيرها الخاصة بالمجتمع الكبير (٥٧). وفى مقدور السياسة الاجتماعية العامة أن تؤثر بوضوح فيما تحدثه أي درجة من عدم المساواة فى مقدار الاستبعاد الاجتماعي وحدته ، وتدمج المستبعدين لفقرهم وضعفهم ، وأيضا المستعلين بنفوذهم وسطوتهم من أداء أدوارهم الاجتماعية وغيرها. وقد أكدت التقارير الدولية والإقليمية للتنمية البشرية المستدامة اتساع فرص السياسة الاجتماعية المتكاملة في إمكانية تحقيق أهداف عديدة منها القدرة على التواصل مع الآخرين والانتماء للمجتمع والوطن والمجتمع الإنساني ككل. - مواجهة التغيرات والتحولات الاجتماعية المتلاحقة منذ الثورة الصناعية وحتى زمن العولمة والخصخصة ، وما استتبع ذلك من تزايد حدة الفجوات الاجتماعية واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء. من المبررات الاجتماعية للسياسة الاجتماعية أيضا ما أكد عليه عالم الاجتماع هر برت سبنسر منذ القرن التاسع عشر ، تتمثل: - المزيد من الحاجة الفعلية لزيادة وانتشار برامج ومشروعات الخدمات الاجتماعية والرعاية الاجتماعية خاصة بعد الثورة الصناعية وما بعد الصناعية. - ظهور بعض الأنماط والتنظيمات الاجتماعية الجديدة في المجتمعات المختلفة.