 صحتهم، من الأهمية بمكان معرفة كيف يتصور العوام يجب أن لا يقتصر اهتمامنا على المعتقدات بل يجب أن يمتد إلى الممارسات الاجتماعية أي مجمل الاتجاهات والسلوكات التي نلاحظها نتظام في النظام الاجتماعي كالممارسات الوقائية واللجوء إلى العلاج و التعامل مع المرض و العجز. - هناك "التقليديون" الذين يربطون فهمهم للصحة لعمل على اعتبار أن الجسم عندهم هو وسيلة لكسب العيش والعمل، وهذا النمط من الصحة يمكن اعتباره صحة سلبية La santé négative (أي غياب الاجتماعية كالفلاحين والتجار والمهنيين الذين يتميزون على المستوى العلمي بضعف مجهودهم الوقائي واللجوء المتأخر للنظام العلاجي وكذلك التركيز على فكرة الصبر والتحمل10. - من جهة نية نجد المسايرين للعصر Les modernistes وهم الذين يتناولون الصحة من منظور الذين يرون أن الجسم ليس أداة للعمل بل هو وسيلة أو أداة للذة و لذلك يحظى عندهم بكل الاهتمام، هذا النمط من الصحة يمكن اعتباره صحة إيجابية La santé positive. وتنتشر هذه االأفكار لدى الطبقات الاجتماعية الميسورة كالإطارات وأصحاب المستوى التعليمي العالي الذين يتميزون عادة على المستوى الممارسة تجاهات إيجابية نحو الوقاية واللجوء المبكر للنظام الصحي العلاجي11. - يعرف المرض: " نه الحالة التي يحدث فيها خلل أو اضطراب إما في الناحية العضوية أو العقلية أو الاجتماعية للفرد، ومن شأنه إعاقة قدرة الفرد على مواجهة أقل الحاجات اللازمة لأداء وظيفة مناسبة، ومن هنا فان المرض تعبير عن قصور أو عجز في قدرات الإنسان المختلفة سواء الجسمية أو النفسية أو الاجتماعية"12. الثقافة وعلاقتها لصحة والمرض:أكدت الدراسات في علم الاجتماع والأنثروبولوجيا أن للثقافة دور هام في تحديد الناس لدلالات الصحة والمرض وأساليب التعامل معهما وتدل الكثير من المرجعيات على أنه كلما كانت الثقافة بدائية ومتخلفة كلما كانت أساليب تشخيص المرض وتحديد أسبابه و طرق التعامل معه متخلفة، الأمر الذي ينتج عنه تدني المستوى الصحي لأفراد ا تمع فأساليب الوقاية مرتبطة بثقافة ا تمع من عادات وتقاليد وأعراف وقيم تنتقل من جيل لآخر وتؤثر في سلوك ومواقف واتجاهات الناس في التعامل مع الصحة والمرض، حيث يكون لها انعكاسا ا على