ّ كان لانفتاح العرب على الثقافات المجاورة و توافد معارف جديدة أن تنشط العقل و ازدهرت حركة الترجمة من الفكر اليوناني علوما و فلسفلة فتراكمت المعارف مما احتاج معه العالم العربي المسلم إلى و لم يقتصر عمل العالم العربي على الاقتباس بل كانت الإضافة مرحلة هامة في تاريخ الحضارة العربية الإسلامية عملا بقول الجاحظ: "ينبغي أن يكون سبيلنا لمن بعدنا كسبيل من كان قبلنا فينا". فلم تكن غاية العلماء العرب القدامى نقل المعارف السابقة للأمم الأخرى و تلقينها بل كانت غايتهم إيقاظ العقول و تعليمها منهجا في التفكير يهديها. ففي تراثنا الأدبي و الفكري و الفلسفي و حتى الفقهي منزع عقلي نشأ في صلب العلوم الإسلامية و على هامشها في الآن نفسه و قد جلاه علم 1.U ّ دور العقل في إنتاج القيم المعرفيةU: ّ إن إجلال العقل منهجا في إنتاج العلوم عند المسلمين أمر لا يختلف فيه اثنان و لقد أدرك العالم العربي ّ ّ معرفة حسي ّ ة ظني ّ ة و عليه فلا بد ّ من تدخل العقل ليحسم الأمر ّ و المسلم عموما أن الحواس لا تقدم إلا فكان آلة ّ الت ّ مييز بين الخطأ و الصواب و سبيلا لاستنباط المعرف عند العلماء و الفلاسفة فالفرابي و ابن سينا و العقل سبيلا. ّ فكان تحم ّ و التجريب و إعمال القياس و البحث في أصول الأسباب ّ سهم للمنطق و الشك و لا ننسى ما تركه ابن العجيبة للإبشيهي في علم الحيل و علم الميكانيكا . U2دور العقل في صنع القيم السلوكيةU: ّ لم يهمل العالم العربي قديما مجال الس ّ لوك و الأخلاق في بحثه لأن ّ ذلك مقياس الت ّحرر فراح يدعوا إلى ّ الس . U3 ّ سمة العالم العربي :U • ّ الموضوعية: ّ لم يكن العالم العربي القديم ذاتي ّ ا في أحكامه دغمائي ّ ا في أفكاره انطباعيا في أحكامه بل ّك أفكاره على الآخر و لم يرفض آراءه ّ كانت الموضوعي ّ ة سمة مميزة له في البحث لذلك لم يكن يسل ّ على المتقب ّ ل و إن ّ ما كان الحجاج و الس ّ جال و الجدل هدفا مميزا لأعماله ّ فهم مؤمنون بأن ّ المعرفة ليست حكرا على أم ّ ة دون أخرى و إنما هي مشروع مشترك و الحقيقة أخطاء نصلحها باستمرار. ّ فكان مؤمنا بحق ّ الآخر في الاختلاف محترما لثقافته رافضا الت ّ عصب داعيا ّ ّ ه على المشهد المعرفي ّ العربي عصرئذ لذلك تحضر ّ إلى الت ّ كامل بين السابق و اللاحق فانعكس هذا كل ّ ّ فاتهم و مصنفاتهم العلمية بآراء أهل في أعمالهم آراء الفلاسفة القدامى للإغريق و تزخر مؤل ّ الاختصاص من فلاسفة اليونان لأن ّ الحق ّ واحد و إن ّ ما الإتلاف فيه من جهة السلوك إليه على حد ّ عبارة ابن الهيثم عالم البصريات المشهور . ّ مرتبة الكونية بما في وف ّ الإسلامي ّ ة قديما يدرك أن ّ ها لم تكن حضارة منغلقة على نفسها رافضة التواصل مع الآخر فلو لجأنا إلى ّ قدر قو ّ تنا في لما أمكننا الت ّ واصل و الإنسان مدي بطبعه يحتاج إلى غيره لتكتمل آراؤه فتتوضح له www. org. مجالات من البحث جديد كانت من قبل مجهولة لديه . 4. ّ موقع العالم العربي ّ القديم من الحضارة الإنسانية قديما و حديثا: ّ لا تزال أعمال ابن الجز ّ ار و ابن الن ّ فيس و ابن البيطار في الطب ّ و الخوارزمي في الر ّ ياضيات و ابن ّ الهيثم في البصريات و ابن رشد في شروحه لفلسفة أرسطو حاضرة اليوم في أكبر جامعات العالم و لا