يعتبر العمران من المسائل المسلم بها في كافة المجتمعات المتحضرة، تطورها ومستوى الحضارة فيها ، وتكون وفق قواعد واصول مرسومة ومحددة ومتى كانت الدول متطورة كان مستوى العمران فيها متطورا والعكس في حالة الدول المتخلفة التي تعرف حالة من الفوضى في المجال العمراني. فإذا كان موضوع التهيئة والتعمير من المواضيع الحديثة، موضوعين أحدهما قديم يتعلق بحق الملكية بوجه عام، الحق في النشاط العمراني المتمثل أساسا في العمليات المرتبطة بالبناء يعد أحد مظاهر الحق في التقليدية للنظام العام وهي الصحة العامة والسكينة العامة واألمن العام فما تجدر اإلشارة إليه هو أن تطور وظيفة الدولة ودورها المتزايد في المجتمع أدى إلى إتساع مفهوم النظام العام إلى مجاالت ومواضيع أخرى، وكذا العمل على تناسق البنايات وانسجامها مع بعضها البعض، واإلشراف على تنظيم النسيج العمراني، ومن أجل المحافظة على النظام العام والمصلحة العامة في مجال الضبط اإلداري، المشرع الجزائري في القوانين المتعلقة بالتهيئة والتعمير مجموعة من الشهادات العمرانية كوسائل رقابة بعدية تسمح بتحقيق وتنفيذ المخططات العمرانية لضمان تنظيم النشاط العمراني، هذه الشهادات شهادة المطابقة في البنايات التي تعتبر وثيقة إلثبات مطابقة األشغال المنجزة