ساد الهدوء نسبيا بعد سيطرة الاستعمار الفرنسي لكامل التراب الجزائري أوائل القرن العشرين، وتحولت المقاومة إلى مقاومة سياسية.عرفت الجزائر قبيل الحرب العالمية الأولى نشاط حركة النخبة الجزائرية التي بدأت سعيها في إطار الأبوة الفرنسية، برغم جدية أمالها بعد صدور قانون التجنيد الإجباري في 3 فبراير 1912 والذي أصبح حديث الساعة بين كافة الجزائريين مع اختلاف مشاربها الثقافية والسياسية بما فيهم الطبقة الشعبية البسيطة، ووجد أعضاء لجنة الدفاع عن مصالح المسلمين الجزائريين التي تأسست في العاصمة سنة 1908 نفسها وكأنها موكلة للدفاع عن الجزائريين أمام عنصرية قانون التجنيد، وتعسف بنوده الخاصة بالجزائريين مقارنة بما يطبق على الفرنسيين.طالب العديد من القادة الجزائريين فرنسا بالحق في المساواة أو الاستقلال، أُنشأت عدة أحزاب كُتبت العديد من الكتيبات للدفاع عن حقوق الجزائريين، راقبت أجهزة الشرطة الفرنسية معظم شخصيات الحركة الجزائرية عن كثب، ونُفي البعض الآخر إلى دول أخرى مثل الأمير خالد الحسني بن الهاشمي إلى مصر ثم إلى سوريا.ساعدت التنظيمات السياسية على نمو إلى تطور إرادة الشعب إلى العمل المسلح العسكري، مثل حركة نجم شمال إفريقيا الذي ظهرت في سنة 1926 في باريس بقيادة مصالي الحاج، انتقل هذا التنظيم إلى الجزائر سنة 1933-1935 وتحول إلى حزب الشعب الجزائري سنة 1937 ثم إلى حركة انتصار الحريات الديمقراطية سنة 1946 ثم سنة 1947 أُسست المنظمة الخاصة داخل الحركة وهي منظمة سرية عسكرية مكونة من بعض مناضلي الحزب وكان هدفها القيام بعمليات عسكرية وتُعد المهد الذي تولدت منه المجموعة التي فجّرت الثورة في سنة 1954.