وفطنا في الوقت نفسه إلى أهمية كل عنصر منها في عملية التواصل، يقول: "الدلالة على الشيء هي لا محالة إعلامك السامع إياه، وكان مما يُعلم ببدائه المعقول أن الناس إنما يكلم بعضهم بعضا ليعرف السامع غرض المتكلم ومقصوده، فينبغي أن ينظر إلى مقصود المخبر من خبره ما هو ؟ أهو أن يعلم السامع المخبر به والمخبر عنه، أم أن يعلمه إثبات المعنى المخبر به للمخبر عنه؟ فإن قيل: إن المقصود إعلامه السامع وجود المعنى من المخبر عنه، فإذا قال: ضرب زيد" كان مقصوده أن يُعلم السامع وجود الضرب من زيد، وليس الإثبات لا إعلامه السامع وجود المعنى، تعالى عما يقول الظالمون،