لمواجهة إرهابها المستمر الذي بات يهدد أمن المنطقة واستقرارها. جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقتها، خلال أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد. أن التهديدات المتزايدة التي تشهدها المنطقة تستدعي تحويل التضامن الإسلامي من شعار إلى موقف موحد وخطوات عملية تحمي شعوب الدول الأعضاء ومقدراتها. محذرة من خطورة الاستمرار في تقويض مؤسسات الدولة وإطالة أمد الحرب من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الايراني. ويدفع الدولة للاضطلاع بمسؤولياتها الدستورية عبر عملية "فجر اليمن" التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب الوطني. أن الحكومة اليمنية التي تمسكت بخيار السلام طوال اثني عشر عاماً، لن تقبل أن يتحول السلام إلى غطاء يشرعن الانقلاب والسلاح خارج إطار الدولة. مشددةً على أن السلام العادل والمستدام يقوم على احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه واستعادة مؤسساته، ولفتت وزيرة الخارجية إلى أن استمرار الحرب في اليمن لا يمكن فصله عن الدعم العسكري والتقني الذي تقدمه إيران للميليشيات الحوثية، مشيرة إلى أن تلك التدخلات لا تنسجم مع مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول الأعضاء التي يقوم عليها ميثاق منظمة التعاون الإسلامي، وهو في حقيقته انقلاب ميليشيات مسلحة على دولة عضو في هذه المنظمة". وأضافت: "نستغرب كيف تدعو إيران إلى الوساطة، وهي التي سلحت ميليشيات الحوثي ودربتها ورعتها، وحرصت على أن يطال تهديدها دول الجوار وممرات التجارة الدولية، الهجمات الحوثية التي تستهدف المدن والمطارات والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة ومحاولة استهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة. لافتة إلى إن تلك الاعتداءات أمر مرفوض لا يمكن تبريره بأي ذريعة سياسية أو عسكرية، وشددت وزيرة الخارجية في كلمتها على أن حماية خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن تتطلب تمكين مؤسسات الدولة اليمنية، محذرة من خطورة التخادم الإرهابي العابر للحدود بين الميليشيات والجماعات الإرهابية وشبكات التهريب. جددت وزيرة الخارجية الموقف الثابت للجمهورية اليمنية الداعم للشقيق الفلسطيني ونضاله لإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. منتقدة استغلال الميليشيات الحوثية للشعارات الفلسطينية غطاءً لأجنداتها ومحاولة التغطية على جرائمها واستهدافها لمكة المكرمة والمدينة المنورة. إن موقف الجمهورية اليمنية من فلسطين،