قانون الأعمال هو امتداد للقانون التجاري، وقد نشأ كضرورة لمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة وظهور المؤسسات الكبيرة، بعد أن عجز القانون التجاري التقليدي، الذي كان فرعاً من القانون الخاص يطبق على فئة محددة، عن مسايرة هذه التغيرات وتداعياتها المعقدة. يعتبر قانون الأعمال أوسع نطاقاً من التجاري، حيث لا يقتصر على مفهوم "الشراء لإعادة البيع"، بل يركز على النشاط الفعلي للمشروع وتوزيع الأموال والخدمات، ويمثل "قانوناً تجارياً جديداً". يمكن تعريفه بأنه مجموعة القواعد القانونية ضمن القانون الخاص التي تنظم أعمال المؤسسات والنشاطات التجارية والصناعية والمهنية، وتجيب على أسئلة تتعلق بالقانون الاقتصادي العام، الجبائي، قانون الشركات، قانون المستهلك، والمنافسة، إضافة إلى العقود المبرمة بين الأشخاص. ينقسم قانون الأعمال إلى قسمين رئيسيين: القانون الدولي للأعمال، الذي يحكم العمليات التجارية ذات الأطراف المتواجدة مصالحهم في دول مختلفة، والقانون الداخلي للأعمال الذي يختص بالمعاملات المحلية. يتمتع قانون الأعمال بعدة خصائص مميزة؛ فهو حديث النشأة، إذ ظهر نتيجة للمعاملات المعاصرة داخل وخارج الدولة. كما يُعد قانوناً موضوعياً، يقوم على أحكام وقواعد موحدة وواقعية تسري على ممارسي الأعمال وإدارتها. ويعتبر أيضاً قانوناً مهنياً، يختص بتنظيم التعاون بين مجتمع الأعمال وطنياً ودولياً، ويتسم بالليونة حيث أن أغلبية قواعده مكملة وليست آمرة، مما يتيح مرونة في التطبيق. تتعدد مصادر قانون الأعمال وتُصنف إلى رسمية وغير رسمية. تشمل المصادر الرسمية النصوص المكتوبة، كالقوانين الداخلية (الدستور، القانون التجاري كأساس، والقوانين الإدارية)، والقوانين والاتفاقيات الدولية (مثل اتفاقيات الملكية الفكرية). أما المصادر غير الرسمية، فتتمثل في الفقه والعرف السائد في الممارسات التجارية.