بعد سؤال والده، ذهب الأب لغرفته صامتًا، بينما دخلت أنا لغرفتي، وسمعت صوتًا مُصدعًا من الأرضية، ثم انفتح الباب فجأة، وبدأ أبي يضربني ضربًا مبرحًا، صارخًا: "لقد دفعتني كُلية في المشفى والآن يطلبون أثاثًا للغرفة!" كرر هذه الجملة مرارًا وتكرارًا، ثم بدأ يسبّ بألفاظ بذيئة. لم أفهم ما حدث، لكنني كنت أعرف أن أي كلمة مني أثناء ضربه ستُعرضني للخطر. استمر في ضربي حتى فقدت بصري. فتحت عيني بصعوبة، وحاولت الجلوس دون جدوى. تذكرت ما حدث، ولم أستطع الكلام، فقد بدا أنه ضرب حنجرتي وكسر عظامي. ظللت ساكناً أفكر في حياتي الجديدة، معتقداً أن الله أعطاني فرصة ثانية، لكني ظننت أن هذه المعاقبة بسبب تفكيري بالانتحار سابقًا. بدأت أبكي، ثم توقفت بعد نصف ساعة، قائلاً لنفسي: سأعيش حياتي الأولى مرة أخرى. بعد دقائق، سمعت أمي تناديني. حاولت الوقوف، ثم نجحت، ونزلت لأراها. رأيت طاولة بثلاثة أطباق، اثنان ممتلئان بالطعام، وصحن أرز، وكؤوس ماء. طلبت مني أمي تناول الطعام، وملأت لي صحني بكثرة. لم أرد أكل طعامهم، لكني كنت بحاجة ماسة للطعام، فلم آكل منذ أيام بعد خروجي من المستشفى.