فما التحريم فيها لذاتها ولكن لأسباب تضمنها السكر إذا لم يكن سكر يُضِلُّ عن الهدى فسيان ماءً في الزجاجة أو خمر ! وقد بلغ هذا بأقوام إلى الانسلاخ من الدين جملة. لم تكن هي الباعثة عليه في نفس الأمر، فيضعف انقياد العبد إذا قام عنده أن هذه هي علة الحكم. ولهذا كانت طريقة القوم عدم التعرض لعلل التكاليف خشية هذا المحذور. وأيضاً فإنه إذا لم يمتثل الأمر حتى تظهر له علته، لم يكن منقادا للأمر، وأيضاً فإنه إذا نظر إلى حكم العبادات والتكاليف مثلا، وجعل العلة فيها هي جمعية القلب، وترك الانقياد بحمله الأمر على العلة التي أذهبت انقياده. وكل هذا من ترك تعظم الأمر والنهي، فكم عطلت الله من أمر ،