بدأت فكرة صناعة السيارة في عام 1672 عند اختراع مركبة تعمل بالطاقة البخارية، ثم جاء جوزيف كونيو فطورها وجعلها قادرة على نقل البشر، ثم جاء المطورون بالقرن التاسع عشر ليعملوا على استخدام النفط في محركات الإحتراق الداخلي. ثم تطورت الدراسات إلى يومنا هذا لإنتاج السيارات التي تعمل بمصادر طاقة بديلة كالطاقة الكهربائية. واعتباراً من وقت ظهور السيارات فقد أسست نفسها كطريقة رئيسية للنقل في نقل البشر والبضائع في الدول المتقدمة. وبعد الحرب العالمية الثانية فقد كانت صناعة السيارات واحدة من الصناعات الأكثر نفوذاً. وبعد الحرب تضاعف عدد السيارات في السنوات الثلاثين الماضية إلى ست مرات، ولم تُكتشف السيارات من قبل شخص واحد فقط فقد ظهرت مع قدوم الاختراعات الناشئة في جميع أنحاء العالم على مدار قرن تقريبًا. وسهلت تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية فقد أسفرت عن تطوير مرافق عامة جديدة واسعة النطاق مثل: الطرق ومواقف السيارات بالطرق السريعة. ومنذ عام 1920 والذي بدأت السيارات فيه بالانتشار أكثر والتوسع وأصبحت بؤرة انتقادات بسبب تأثيرها على البيئة مثل: استخدام مصادر الطاقة الغير متجددة، ومع تزايد استخدام السيارات فقد أصبحت منافساً هاماً في مواجهة استخدام القطارات السريعة بين المدن والترام داخل المدن. صورة للعبة ذات مجادف بخارية رسمها فربيست في عام 1672 جاءت كلمة سيارة إلى اللغة التركية من كلمة (automobil) الفرنسية والتي هي بمعنى آلة أي أنها تحرك نفسها بنفسها بدلاً من سحبها أو جرها أو أنها تُدفع من قبل آلة أخرى أو من قبل حيوان آخر. ووفقاً لمعنى هذه الكلمة فقد أقام فرديناند _المبشر اليسوعي _ آلة بخارية صغيرة باعتبارها لعبة من أجل إمبراطور الصين في بكين مابين العامين 1679_ 1681 ومن المحتمل أنها تكون أول آلة كبيرة تحرك نفسها بنفسها. قام نيكولاس جوزيف فون جاكوين الفرنسي بتشغيل هذه الآلة في 23 تشرين الأول والذي أطلق عليها اسم العربة البخارية "fardier à vapeur" لأنها تعمل بمراجل بخارية وقد أتت إلى الحياة عن طريق أفكار فردينان فربيست في عام 1769. ومع ذلك فلا يمكن أن تذهب الدراسات أبعد من ذلك لأن الحكومة لا تستطيع أن ترى إمكانات السوق القوية لهذه الآلة كما هو الحال في الاختراعات الآخرى لكوليبن. وتسببت المشاكل الأساسية المتعلقة بعجلة القيادة وأجهزة امتصاص الصدمات ومجموعة النوابض في دفعها جانباً واستبدالها بالسكك الحديدية كوسيلة نقل مثل السيارت بين الطرق المختلفة. ويمكن أن نعد العربة البخارية اختراع ضمنه أربع شخصيات والتي قام به والتر هانكوك الإنجليزي في عام 1838 آلة بخارية تعمل بالزيت وقام أيضاً تشيك جوزيف بوزك في 1815 بتجارب أخرى حول السيارة البخارية. وخرجت هذه السيارة أيضاً في 1839 ويعتقد أنها تزعمت التطورات لآلات الطرق البخارية في انجلترا وأصبحت رائداً لتطورات السكك الحديدية. وهناك نوع يسمى (L'Obéissante) وهو واحداً من أمثلة المحركات البخارية ويمكن أن تعد أول سيارة حقيقية قدمها أميدي بولي للسوق في عام 1873. ثم بعد ذلك صمم بولي سيارة ركاب بخارية يمكنها أن تتجه وتتحرك بسهولة وذات دفع رباعي في عام 1876. ومابين العامي 1880_ 1881 قدم بولي نماذج متنزهاً حول العالم من سوريا إلى إنجلترا ومن موسكو وحتى روما. وعلى الرغم من العدد الكبير لهذه النماذج فقد كان لابد من الانتظار لصناعة اختراع يفتح عهداً جديداً في تاريخ السيارات لعام 1860 لإيجاد مكانه في المعنى الحقيقي للسيارات. وقد استفاد هوغنس _الذي ابتعد عن مبدأ التطور عند أوتوفون جوريك الألماني _ من عملية الاحتراق التي تم الحصول عليها عن طريق تسخين البارود وليس عن طريق مضخة الهواء لخلق فراغ بالداخل. وحسّن ألفونس بو دي روشاس لقاءه بلينوار الذي كان ذو كفاءة سيئة للغاية نظراً لعدم وجود ضغط غاز، وتجاوز هذه المشكلة مطوراً سرعة الدينامي الحراري في أربعة مرات، ولكن دراسات بو دي روشاس لا يمكن أن تطبق على واقع الحياة من حيث الجانب النظري. ونجح في الاستفادة حقاً من محرك الإحترا الداخلي نتيجة لكشف وإظهار نظرية سرعة الفترة الرابعة من قبل بو دي روشاس. ويعد نيكولاس أوتو الألماني أول مهندس طبق مبادئ بو دي روشاس في عام 1872، ومن قبل هذه السيارة خرجت سيارة كارل بنز وعلى الرغم من كونها غير قادرة على العمل بشكل صحيح إلا أنها خضعت للتجربة وقام كارل برحلة بها، وعلى الرغم من صعوبة الموقف نحو تحديد أي السيارات الأولي في التاريخ فقد قُبلت سيارة «محرك براءة إختراع كارل بنز» بشكل عام كأول سيارة في التاريخ من إنتاج كارل بنز. ونتيجة للتغيرات التي طرأت على هذا النموذج فقد ظهر محرك آخر باسم ديزل والذي قام رودلف ديزل بتطويره. وأما "Pyréolophore" فهذا نوع محرك يعمل بالهواء الموسع مع الحرارة وهو قريب من الماكينات البخارية. واستخدم نيبسي الرياضة المرهقة الأولى لنقل سيارته بسبب سوء محركها، وفي عام 1880 وجد فرناندو فورست الفرنسي أول إشعال معناطيسي للضغط المنخفض. ووجد فورست أيضاً في عام 1885 مكربن ثابت مستوي لا يزال في إنتاجه على مدار سبعين عاماً. وكانت هذه السوائل القابلة للإشعال توضع في مكان يسمى بـ«مخاطر التخزين» والذي أظهر ضرراً مستمراً فقد كان متداخلاً مع البنزين بشكل مستمر أثناء ورشة العمل. وعمل جون النرويجي مكان تخزين متصل بمضخة المياه وتم تعديلها بعد ذلك لتقع خارج المصنع تماماً. وأول من طور إطارات السيارات إدوارد وأندريه ميشلان وتولوا شركة «ميشلان» لإنتاج أحذية فرامل الدراجات التي أسست في كليرمونت_فيراند. وطورا نظام المكابح ونظام الدريكسيون «نظام التوجيه». نهايات القرن 19 و . فقد كانوا يعدونه تحدياً صعباً في حد ذاته حتى لو كان المحرك قادراً على التشغيل والعمل. وبسبب سوء الأحوال الجوية فكانت السيارات لا تستطيع حماية السائق والركاب ضد الغبار. وعندما أكتشف أرماند بيجو سيارة بنهارد مستخدماً إياها فقرر تأسيس شركته الخاصة به في 2إبريل عام 1891. وصنع لويس رينو وإخواته أول سيارة في بيلانكور (مترو باريس) بمساعدة فيرناند ومارسيل. وعند النظر إلى أرقام صناعة السيارات في القرن ال20 فنجد فرنسا هي بداية الانطلاق الحقيقي. وفتح كل من بيجو ورينو وبنهارد مكاتب مبيعات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي عام 1900 كان هناك نحو 30 شركة لصناعة السيارات في فرنسا. فقد كان السباق مصدراً هاماً للتقدم حيث أنه لعب دوراً هاماً لكي يثبت للبشرية إمكانية التخلي عن الخيول واستبدالها بالسيارات. فكان السباق الأول يعتمد ببساطة على القوة والمتانة حتى أنه كان يعطي أهمية كبيرة لكلا الطيارين وصانع السيارات على حدٍ سواء. وكان جورج بوتون هوالمتسابق الأول الغير رسمي والذي أنهى سباقه في 5ساعات و40 دقيقة بالسيارة التي صنعها شريكه ألبرت دي ديون. وأما رسمياً فلم تستطع هذه السيارة المشاركة في السباق لأن السيارة الفائزة بموجب القانون لابد أن تكون رخيصة ويمكن إدارتها بسهولة ولا تسبب أي ضرر أو خطر على سائقها. وفي الثامن والعشرين من نوفمبر 1895 أقيم أول سباق سيارات في الولايات المتحدة وفاز به جاي فرانك دوريا الذي قاد سيارة صنّعها مع شقيقه تشارلز دوريا. كان السباق دورة 54 ميل على طول شاطئ البحيرة من شيكاغو إلى إيفانستون في ولاية إلينوي، وصرح هنري في جريدة L'Auto عام 1895 قائلاً: «السيارات هي ذوق خاص فقط بالأغنياء وقريب جداً سيكون لها استخدام عملي». وفي بداية القرن ال20 كانت الصحف الكبرى صاحبة شهرة ونفوذ كبير. وكان جيمس غوردون بينيت الثري صاحب جريدة هيرالد بنيويورك عام 1889 قرر تنظيم مسابقات دولية تجمع بين المنتخب الوطني. كما ركض الملايين من الناس لمشاهدة هذه المسابقات ولكن لم يتخذ أي تدابير أمنية فيها. ومُنع تنظيم أي مسابقات أخرى على الطريق العام عقب سقوط عدد من الوفيات نتيجة حادث في مسابقة باريس _مدريد عام 1903. وبعد ذلك بدأ تنظيم السباق في الطرق المنغلقة أمام حركة المرور (الطرق الغير مستخدمة للسير). وبدأت في هذه الفترة بعض من أرقى المسابقات مثل: كأس جوردون بينيت:- 24ساعة في اللومان (1923)، وتم العثور على النفط أو محرك البخار أو المحرك الكهربائي في محاولات تحطيم الرقم القياسي في السرعة لإثبات أن مصدر الطاقة هو المصدر الوحيد الفعال. وفي نهاية المسار تجاوز كميل جيناتزي الحد الأقصى للسرعة ليصل إلى 100كم\الساعة على طريق (اتشرس) بسيارة كهربائية تسمى جيميس كونتنت في 29 أبريل أو 1 مايو لعام 1899. عُرف إخوة ميشلان بصناعة إطارات السيارات ومطورين لعجلات القيادة المطاطية من قبل جون بويد دنلوب في عام 1888. وقام وزير الداخلية الفرنسية برسم خطوطو بيانية على الطرق لسير السيارات وتوصل إلى عمل خارطة طريق يمكن فهمها بسهولة حتى مستخدمي السيارات الذين لا يعرفون استخدام الخرائط. وفي نفس الوقت كان ظهور خارطة الطريق تساعد أيضاً في تطوير البنية التحتية للنقل العام. واعتباراً من يونيو 1906 قامت شركة النقل العام في فرنسا بوضع أول رحلة حافلات منتظمة. وتم تحديد الخطوط الأمامية لخارطة الطريق أثناء الحرب العالمية الأولى والتي تستخدم أيضاً لمشاهدة حركة الوحدات. أتاح المعرض العالمي عام 1900 الذي عُرض في باريس لإظهار التقدم في مجال العلوم والتكنولوجيا، واستطاعت فرنسا وحدها أن تتم دورتها (باريس _فرساي) بنجاح في هذا المعرض وقد قبلت سيارتها. واستدلوا على هذا المعرض بأول سيارة له تحمل اسم «المعرض الدولي للسيارات» وانفصلت السيارات الفرنسية عن باقي السيارات الأخرى عام 1902. وقال فيليكس فور المتحدث باسم معارض السيارات عن النماذج المعروضة بإنها:- «قبيحة ورائحتها سيئة». وكما قال المؤرخ مارك بوير «إن امتلاك السيارات مقتصر فقط على الأغنياء لتساعدهم في التنزه والتجوال». ومع ذلك أكتسب هذا الانضباط الرياضي انتشاراً كبيراً بعد سنّ القواعد من قبل الاتحاد الدولي للسيارات الرياضية عام 1946. وتألفت هذه البطولات الدولية من ست جوائز كبرى في أوروبا باسثناء انديانابوليس500. وفتحت تلك السباقات أمام سلسلة إندي كار عقب انديانابوليس500 وسيارات فورمولا 1. 159) على البطولة بأكملها والذي كان مستخدماً من قبل جوزيبي فارينا وجان مانويل فانجيو. وعلى الرغم من الركود الفني الذي عايشه شركات صناعة السيارات في بلدان الكتلة الشرقية مثل: غوركي، ونشأ رواد التجديد والابتكار في الغرب وإن لم يكن جديداً في أوروبا الشرقية. وفي فرنسا قام كل من الشركتين جان ألبرت غريغوار وسوسما بتطوير نموذج يستطيع تجاوز سرعة 200كم في الساعة ومجهز بالتوربينات أيضاً. ومع ذلك فهناك نموذج فايربيرد لجنرال موتورز أشهر النماذج المجهزة بالتوربينات حيث أنه يشبه الصاروخ كثيراً. ويحمل نموذج شيفروليه كورفيت 1953 عدة ابتكارات والذي يعد أول سيارة رياضية أمريكية. وهي أول سيارة مصنوعة من الألياف الزجاجية ذات هيكل اصطناعي بالإضافة إلى كونها أول سلسلة سيارات تحمل خطوط مفهومة. وهناك العديد من أبرز الابتكارات التي جلبتها سيتروين DS في فرنسا: المِقوَد الهيدرولي، وسابقاً كانت السويد مالكة السوق المنعزل فصنعت أول سيارة قدمت في السوق الدولي بنموذج فولفو PV444 عام 1947. التطور التكنولوجي لمواجهة الأزمة وقامت الشركات المصنعة للسيارات بتصميم غرف احتراق للمحرك وتوسعوا لزيادة الإنتاج مقللين من الاحتكاك الناتج عن الحركة داخل المكبس. وكانت سيارة مرسيدس هي الإنتاج الوحيد الذي أنتجته سيارات سيدان الكبيرة وصاحبة محرك ديزل منذ عام 1936. ووفقاً لمحركات البنزين فإن محركات الديزل هي أفضل كفاءة للديناميكا الحرارية وكانت تستهلك وقوداً أقل. وسمحت التوربينية بضغط الهواء الداخل لغرفة الاحتراق المحقون بالوقود. وبهذه الطريقة يسمح بدخول كمية هواء أكثر إلى نفس حجم الإسطوانة. ومنذ عام 1970 كانت السيارات محور العديد من المناقشات بسبب قضايا معينة مثل سلامة الطرق والموت نتيجة حوادث المرور التي لا تزال تمثل مشكلة كبيرة وعلى وجه الخصوص التأثير السلبي على البيئة. وبدأ مفهوم قيمة شراء السيارات يقل تدريجياً للفوز بالوضع الذي عليه المجتمع الآن. وكان التطور وزيادة أسعار النفط في سوق السيارات سبباً في انتشار تصميم سيارات أقل تلوثاً للبيئة وأقل استهلاكاً وبسيطة وذات تكلفة منخفضة مثل داسيا لوغان التي تطورت من قبل رينو. ونتيجة لهذا النجاح فقد بدأت شركات أخرى لصناعة السيارات بالعمل على نماذج سيارات ذات تكلفة منخفضة جداً مثل تاتا نانو التي بدأ مبيعها في الهند بتكلفة 1500 عام 2009. وعلى الرغم من حصول السيارات ذات التكلفة المنخفضة على نجاحاً كبيراً في البلدان النامية اقتصادياً مثل المغرب، إيران ورومانيا إلا أنها حققت نجاحاً أكبر في البلدان المتقدمة مثل فرنسا وحصلت أيضاً على كثير من المبيعات. وأضيف التوربو إلى المحركات وتركيب ديناميكا هوائية للجسم ولونت اللافتة بالألوان. وغالباً ما كانت السيارات المعدلة فريدة من نوعها حيث أنها كانت محل اهتمام الشباب الذين يرغبون بقيادة سيارات مختلفة. وكانت الشركات المصنعة للسيارات على علم بهذا الطراز ذات القوة الكامنة فقد أعدوا «أدوات الضبط» المعدة للنماذج. وقد يتأثر النقل بعمق في المستقبل القريب ولكن الحلول البديلة للبنزين هي حالياً أقل كفاءة وأكثر تكلفة على حدٍ سواء. والحد من تأثيرها على البيئة فقام منتجو السيارات بعرض سيارات هجينة للسوق مثل تويوتا بريوس حتى أنهم قادرون على إنتاج سيارات نظيفة من أجل البيئة أو تصميم محركات تقلل من استهلاك الوقود. والى اليوم تطوير مواقف السيارات عالمياً لا يتوقف وهنا قد نكون انتهينا من موضوع اليوم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته