هذا إذا كان الأخ أو الأخت من النسب والأم من النسب أو الرضاع وقد عرفت أن أم الأخ النسبية هي أم الرجل هي محرمة نسبا ورضاعا وأم الأخ بالمصاهرة هي زوجة الأب وهي محرمة بالمصاهرة أما أم الأخ أو الأخت من الرضاع فهي غير محرمة ومثل ذلك ما إذا كان الأخ أو الأخت من الرضاع بأن رضع طفلان من ثدي امرأة فصارا أخوين بالرضاع ثم رضع أحدهما من مرضعة أخرى فهذه المرضعة تكون أم أخيه من الرضاع فتحل له وكذا لو كان لأخيه من الرضاع أم من النسب فإنها تحل له. والثاني: أن تكون بنتك لأن البنت أم ولد الولد وهو حفيد الرجل فالحفيد إما ان يكون ابن الابن أو بنت البنت والثانية ليست مرادة هنا لأن تحريم البنت قد تقدم في المحرمات بالنسب بل المراد الأولى وهي زوجة الابن ويقال لها أم ولد الولد وهي محرمة بالمصاهرة لا بالرضاع فلو أرضعت أجنبية ولد ولدك - حفيدك - فإن لك أن تتزوجها ومثل ما إذا أرضعت زوجة ابنك ولدا أجنبيا وله أم من النسب فإنها تحل لك وكذا لو كان له أم أخرى أرضعته فإنها تحل لك فأم ولد الولد المحرمة زوجة الابن خاصة فإذا أرضعت ولد الولد أجنبية وكانت أمه من الرضاع لا تحرم أو أرضعت زوجة الولد أجنبيا فإنه يكون حفيد الرجل في الرضاع لأنه رضع لبن ابنه وكانت لهذا الولد أم نسبية فإنها تحل وكذا إذا كانت له أم أخرى من الرضاع فإنها تحل فالتي تحرم فقط هي زوجة الابن وهي أم ولد الولد سواء كان من النسب أو كان ولد ولد بسبب الرضاع أما أمهات ولد الولد من الرضاع أو من النسب - غير زوجة الابن - فإنهن لا يحرمن. ثالثها: جدة الولد وجدة ولد الإنسان إما أمه وإما أم زوجته والأولى غير مقصودة هنا والثانية وهي أم تحرم بالمصاهرة لا بالرضاع فلو أرضعت أجنبية ولدك فلا تحرم عليك أم هذه المرضعة مع كونها جدة ابنك في الرضاع لأمه هذا إذا كان الابن نسبيا وله جدة من الرضاع أما إذا كان رضاعيا بأن أرضعت زوجتك طفلا أجنبيا وله جدة من النسب سواء كانت لأب أو لأم أو كانت له جدة رضاعية بأن رضع ثدي امرأة أخرى لها أم فإن جداته تحل لوالده في الرضاع على كل حال أما أم الولد من النسب فهي زوجة الرجل وأما أمه من الرضاع أي مرضعة الولد فإنها تحل لأبيه بلا كلام فأم الولد حلال لأبيه نسبا ورضاعا. رابعها: أخت ولدك وهي إما أن تكون بنتك أو تكون بنت امرأتك والأولى أخت ولدك لأبيه والثانية أخته لأمه والأولى غير مقصودة هنا لأن البنت محرمة بالنسب والرضاع كما تقدم أما الثانية فإنها تحرم بالمصاهرة إذ لا يجوز للرجل أن يتزوج بأخته من الرضاع سواء كانت أخته بنت المرضعة أو بنت زوجها الذي نشأ اللبن بسببه أو كانت أجنبية عنهما ولكن رضعت من ثدي مرضعته هذا إذا كان الولد نسبيا وكانت أخته نسبية أو رضاعية أما إذا كان الولد رضاعيا بأن أرضعت زوجتك طفلا أجنبيا وكان له أخت من النسب أو أخت من الرضاع رضع هو وهي من ثدي امرأة أخرى غير زوجتك فإنهما يحلان لك كذلك.