تفسير القرآن العظيم المشهور بـ «تفسير ابن كثير»، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي المعروف بابن كثير (المتوفى 774 هـ)، هو من أشهر الكتب الإسلامية المختصة بعلم تفسير القرآن الكريم، ويُعدُّ من أشهر ما دُوِّن في موضوع التفسير بالمأثور أو تفسير القرآن بالقرآن، فيعتمد على تفسير القرآن بالقرآن الكريم، وكذلك يذكر الأحاديث والآثار المسندة إلى أصحابها، ويعتني بالأحاديث النبوية، ويشتهر بأنه يخلو من الإسرائيليات تقريبًا، ويضعه البعض بعد تفسير الطبري في المنزلة، نبذة عن ابن كثير المقالة الرئيسة: ابن كثير تخطيط اسم الإمام ابن كثير هو عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء القرشي البصروي، ثم انتقل إلى دمشق مع أخيه كمال الدين سنة 707 هـ بعد موت أبيه، وقرأ القراءات وجمع التفسير، وحفظ مختصر ابن الحاجب، وتفقه على الشيخين برهان الدين الفزاري، وكمال الدين ابن قاضي شهبة، وقرأ عليه تهذيب الكمال، ودفن بجوار ابن تيمية في مقبرة الصوفية خارج باب النصر من دمشق، له عدة تصنيفات أشهرها: تفسير القرآن العظيم، المدينة التي عاش فيها ابن كثير، وألف فيها تفسيره لم يحدد ابن كثير تاريخ بدايته في كتابة هذا التفسير ولا تاريخ انتهائه منه، لكن يستنبط البعض الحقبة التي ألفه فيها استنادًا إلى عدد من الأدلة؛ استنادًا أنه ذكر عند تفسير سورة الأنبياء شيخه المزي ودعا له بطول العمر. مما يدل على أنه قد انتشر قبل عام 762 هـ. وقد جاء بآخرها: «آخر كتاب فضائل القرآن وبه تم التفسير للحافظ العلامة الرحلة الجهبذ مفيد الطالبين الشيخ عماد الدين إسماعيل الشهير بابن كثير، على يد أفقر العباد إلى الله الغني محمد بن أحمد بن معمر المقري البغدادي، عفا الله عنه ونفعه بالعلم، ووفقه للعمل به آمين بتاريخه يوم الجمعة عاشر جمادى الآخرة من سنة تسع وخمسين وسبعمائة هلالية هجرية». منهج التفسير طالع أيضًا: علم التفسير والتفسير بالمأثور يعتمد ابن كثير في تفسيره على التفسير بالمأثور وهو تفسير القرآن بالقرآن الكريم، وكذلك يذكر الأحاديث والآثار المسندة إلى أصحابها، جزء من سلسلة مقالات حول علم التفسير مناهج التفسير أمهات التفاسير عند أهل السنة والجماعة تفاسير أهل السنة والجماعة تفاسير الأشعرية و الماتريدية تفاسير المعتزلة تفاسير الصوفية تفاسير الشيعة مصطلحات التصنيفشعار بوابة بوابة الإسلام عنت وقد ذكر ذلك في مقدمة التفسير فقال: تفسير ابن كثير إن أصح الطرق في ذلك أن يفسر القرآن بالقرآن، فما أجمل في مكان فإنه قد فسر في موضع آخر، فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له، لما شاهدوا من القرائن والأحوال التي اختصوا بها، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنه. إذا لم تجد التفسير في القرآن ولا في السنة ولا وجدته عن الصحابة، فقد رجع كثير من الأئمة في ذلك إلى أقوال التابعين، كمجاهد بن جبر فإنه كان آية في التفسير، ولهذا كان سفيان الثوري يقول: «إذا جاءك التفسير عن مجاهد فحسبك به. وعكرمة مولى ابن عباس، وعطاء بن أبي رباح، والضحاك بن مزاحم، وغيرهم من التابعين وتابعيهم ومن بعدهم، فتذكر أقوالهم في الآية فيقع في عباراتهم تباين في الألفاظ، يحسبها من لا علم عنده اختلافاً فيحكيها أقوالا وليس كذلك، فإن منهم من يعبر عن الشيء بلازمه أو بنظيره، والكل بمعنى واحد في كثير من الأماكن، تفسير ابن كثير ومن منهجه في التفسير: توضيح المعنى: تفسير الآية بعبارة سهلة، تفسير القرآن بالقرآن: تفسير الآية بآية أخرى إن وجدت؛ وقد يذكر ابن كثير عدة آيات في تفسير الآية الأولى، وكأنه يجمع بين الآيات المتشابهة والمتماثلة في المعنى، رواية الأحاديث: إن لم يجد ما يفسره بالقرآن فسره بالأحاديث النبوية، التفسير بأقوال الصحابة: يُردِف ابن كثير في تفسير الآية ما وصله من أقوال الصحابة في تفسير هذه الآية، ذكر أقوال التابعين وتابعي التابعين: يذكر أقوال التابعين، الإسرائيليات: كان ابن كثير ينبِّه على الإسرائيليات في التفسير، تارةً يذكرها ويعقِّب عليها بأنها دخيلة على الرواية الإسلامية، ويبين أنها من الإسرائيليات الباطلة المكذوبة، وقد نوَّه على وجود هذه الإسرائيليات في مقدمة تفسيره، الأحكام الفقهية: يتعرض ابن كثير عند تفسير آيات الأحكام إلى بيان الأحكام الشرعية، الشواهد اللغوية والشعرية: اعتمد ابن كثير على اللغة العربية في فهم القرآن، وشواهد الشعر التي تدل على المعنى، الأعلام والرجال: حرص ابن كثير على ذكر الأعلام الذين نُقِلت عنهم الآراء، الاقتباس: اعتمد على من سبقه من المفسرين، العناية بالأحاديث الحديث النبوي من أهم مصادر ابن كثير في التفسير اعتني ابن كثير بالأحاديث، فكان يستعين بها في تفسير بها القرآن، فكان: يذكر الحديث بسنده. دون التعصب لرأي أو تقليد بغير دليل. يحشد الأحاديث الكثيرة في تفسير الآية الواحدة، حيث تُقدر الأحاديث المذكورة في تفسيره بآلاف الأحاديث. اشتماله على المناقشات الفقهية يلاحظ على ابن كثير أنه يدخل في المناقشات الفقهية ويذكر أقوال العلماء وأدلتهم عندما يشرح آية من آيات الأحكام، فيُبِيّن على موقفه من آيات الأحكام،