منشقة أو جماعات نظامية مسلحة أخرى، وتمارس تحت قيادة مسؤولة على جزء من إقليمه من السيطرة ما يمكنها من القيام بعمليات عسكرية متواصلة ومنسقة وتستطيع تنفيذ البروتوكول ، ومن ثمة لا يعتبر من قبيل هذه النزاعات حالات الإضطرابات والتوترات الداخلية وأعمال العنف العرضية النادرة. يلاحظ أن البروتوكول قد ضيق من مفهوم النزاع المسلح غير الدولي مقارنة مع المفهوم الوارد في المادة الثالثة المشتركة، خصوصا عندما إشترط عنصر الرقابة الإقليمية إلى جانب إشتراطه كون الدولة طرفا في ذلك النزاع وهي الشروط الكلاسيكية نفسها التي أخذ بها القانون الدولي التقليدي 33، مما يعني أنه إقتصر على تنظيم صورة واحدة من صور النزاعات المسلحة غير الدولية وهي الحرب الأهلية، وبذلك فإن النزاعات التي تكون بين مجموعتين أو أكثر من الجماعات المتمردة لا تعد وفق هذا البروتوكول نزاعات مسلحة غير دولية حتى ولو استوفت الشروط المذكورة . ثالثا : علاقة البروتوكول الإضافي الثاني بالمادة 03 المشتركة بالرغم من وضوح الصلة بين المادة الثالثة المشتركة والبروتوكول الإضافي الثاني الذي أنيط بتطوير وتوسيع مجال الحماية، إلا أن المادة الثالثة تطبق على سائر النزاعات الداخلية بخلاف البروتوكول الإضافي الثاني الذي أعد ليتناول طائفة معينة من النزاعات الداخلية متى إستوفى المعيار المحدد في المادة الأولى منه ، فضلا عن كون البروتوكول الإضافي تميز عنالمطبقة في النزاعات المسلحة وقدمته إلى المؤتمر الحادي والعشرين للصليب الأحمر المنعقد في إسطنبول عام 201969. ومن ثمة تم عقد مؤتمر الخبراء الحكوميين للعمل على تطوير القواعد المطبقة على النزاعات المسلحة سنتي 1971 و 1972 والذي ضم مؤتمرين لخبراء الصليب الأحمر والهلال الأحمر بالإضافة إلى مؤتمرين للخبراء الحكوميين، وقدمت اللجنة 8 مشاريع تم عرضها على المؤتمر الدبلوماسي لتأكيد وتطوير القانون الدولي الإنساني المطبق في النزاعات المسلحة والتي دعت إلى عقده الحكومة السويسرية ،